الصفحة الرئيسية > مجلة تصميم > العدد الخامس - تشرين الأول ١٩٩٨ > أول الكلام
أول الكلام
بقلم
نحتفل اليوم بمرور عام على صدور «تصميم»، وكنا قد شهدنا في عامنا الأول تشجيعاً مفعماً بالحماس لفكرة المجلة ورسالتها، مما زادنا اصراراً على المضي قدماً في تطويرها. ولا نعتبر عامنا الأول إلا الخطوة الأولى في مشوار الألف ميل.
بدأت «تصميم» من حيث انتهى الآخرون؛ لسنا مجلة كمبيوتر، ولكننا نعنى بالكمبيوتر حيث انه أداة أساسية في يد مصممينا اليوم.
نصب اعيننا في كل جملة نكتبها، مصمم عربي، معني بكل تطورات صناعة التصميم والاعلان في العالم. وحق هذا المصمم في الاطلاع على كل جديد، وتسخيره لتطوير عمله.
لن نتحدث هنا عن رسائل المديح والتشجيع، بل عن ردات الفعل والاقتراحات. طالما كنا آذاناً صاغية لكل صوت ورأي. وراعنا عزوف بعض الأخوة عن الاشتراك بالمجلة بعد حصولهم على عددنا الأول مجاناً بحجة خوفهم من توقف المجلة عن الصدور بعد عددين، وها نحن اليوم في عددنا الخامس. نأسف كون أولئك الأشخاص رغم اعجابهم وتقديرهم للجهد المبذول في اصدار «تصميم»، أبوا المغامرة بالجزء اليسير لدعم مجلة غامرت بالكثير لخلق منبر لهم ولجميع المصممين في العالم العربي.
راعنا ايضاً عزوف عدد كبير من المهنيين العرب عن المشاركة الفعالة والاستفادة من هذا المنبر المخصص لهم.
كما أسفنا لتهديد بعض الشركات بعدم الاعلان في المجلة لأن مقارنتنا لمنتجاتهم مع المنتجات الأخرى لم تكن في صالحهم، ولاولئك نقول بكل محبة، ان ولاءنا الأول هو للقارئ الذي من اجله ننشر هذه المجلة، ومن الأحرى بهم تطوير برامجهم الى مستوىً يدفعنا إلى تركيز الاضواء عليهم، وبهذا يكونون قد حققوا اكثر مما يأملون، وحصلوا على تغطية مجانية، ونكون قد حققنا مبتغانا برفع مستوى الخدمات المقدمة للمصممين العرب وبالتالي الرقي بمستوى مهنة التصميم في العالم العربي الى الاحسن.
ونشكر الشركات الأخرى التي لم تكن مقارنتنا لبرامجهم مع برامج أخرى لصالحهم، انما اعترفوا بمصداقية ما كتبنا ووعدوا بان اصداراتهم الجديدة سترتفع الى المستوى المطلوب، وبمثل أولئك فقط تتقدم صناعة التصميم في عالمنا.
وبالطبع، يعرف جميع العاملين في هذه المهنة، ساعات العمل الطويلة، والليالي المبذولة في سبيل كسب الوقت لكتابة مقال جيد، والسباق الدائم مع عقارب الساعة ودوران آلات الطباعة.
كلنا على ما يبدو عبيد خط النهاية الذي ندعوه Deadline وهذه مناسبة سنوية نشكر فيها جميع العاملين في «تصميم» الذين قاموا بجهود وتضحيات كثيرة، لضمان صدور «تصميم» بالشكل المطلوب وفي الوقت المحدد لها. والجنود المجهولون، زوجاتنا وأزواجنا وابناؤنا واصدقاؤنا الذين ضحوا بحقهم في وجودنا بقربهم في هذه الليالي الطويلة.
ورسالة شكر أخيراً الى جميع المشتركين والمساهمين في المجلة الذين لولا دعمهم المعنوي قبل المادي، لأحبطت عزيمتنا، واختنق صوتنا الذي نعاهدكم على ابقائه صادحاً، ونعاهدكم العمل الدؤوب على السمو بمجلتكم «تصميم» الى المستويات التي تريدون.
وفي بداية العام الثاني، نتطلع الى عام جديد، مليء بروح التنافس في عالم التصميم والكمبيوتر، الذي من دون شك سيؤدي الى تطوير صناعة التصميم في عالمنا العربي الى مستوى أرقى واسمى.
هيئة التحرير
