الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > اذا كنت تريد تثبيت الإصدار الرابع من اكسبلورر فاقرأ هذه النصائح
اذا كنت تريد تثبيت الإصدار الرابع من اكسبلورر فاقرأ هذه النصائح
السبت ٦ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٩٧, بقلم
يشكل انترنت اكسبلورر ٤ ظاهرة لم اشهد مثلها منذ بدأت اتعاطى امور الكومبيوتر. فقد اطلقت مايكروسوفت نسخات بيتا من هذا البرنامج اشهراً طويلة قبل طرح نسخته النهائية في ايلول الماضي. ورغم احتواء هذه النسخات على اخطاء قد يتخطى عددها عدد اسطر الرموز في البرنامج، قام مئات الالوف (ان لم يكن الملايين) من المستخدمين بتحميلها في اجهزتهم ومواجهة مئات الالوف من اعطال النظام بسببها و«على قلبهم مثل العسل».
وتأتي خطورة البرنامج (خاصة في مرحلة بيتا) من كونه لا يكتفي بتصفح نسيج العنكبوت بل يندمج بشكل عضوى في نظام ويندوز بحيث يصبح مركز ادارة هذا النظام. فأي خطأ يحصل في البرنامج يتعمم على النظام بكامله. وسمعت عن العديد ممن تعاملوا مع نسخة بيتا من اكسبلورر واضطروا الى ازالة كل برامجهم ونظامهم واعادة تثبيتها وتثبيت نسخة بيتا من اكسبلورر من جديد!
ومع ان النسخة النهائية من البرنامج ازالت معظم اخطاء نسخات بيتا الا ان عملية تثبيتها لا تزال محفوفة بالمخاطر بسبب العلاقة العضوية بين البرنامج ونظام ويندوز. ويذكر ان هذه العلاقة بالذات، هي التي دفعت وزارة العدل الاميركية الى رفع دعوى على مايكروسوفت لا سيما وان هذه الاخيرة تقوم بشحن اكسبلورر مع ويندوز في الاجهزة الجديدة تلقائياً مما يلغي الحاجة الى اقتناء برنامج تصفح آخر وبالتالي يضع مايكروسوفت في موقع احتكاري. ولا تكتفي الشركة بذلك بل تقوم بتوزيع البرنامج مجاناً للذين لا يملكونه خالقة بذلك شعوراً لدى المستخدمين بحتمية استخدام اكسبلورر والتعود عليه وعدم الحاجة الى برنامج تصفح آخر (اقولها بتردد هنا ولكن هذا الاسلوب يذكرني بأسلوب بائعي المخدرات).
بالطبع لن يقبل مسؤولو التسويق لدى مايكروسوفت بهذه الحجج، فقد اغرقوا وسائل الاعلام بمزاعم تقول ان الشركة تخدم الجميع من خلال توزيعها لهذا البرنامج اذ انها تشجع المنافسين على تطوير منتجاتهم. ولسوء الحظ نرى العديد من الصحافيين الذين يصدقون هذا الكلام وينشرونه. فبرأيي لا يعيش هؤلاء الصحافيون في عالم الواقع بل في عالم الاخبار الصحافية التي تأتيهم على جهاز الفاكس او في البريد الالكتروني.
على اي حال، يجب الاعتراف بالواقع. وهو ان ملايين المستخدمين يحمّلون انترنت اكسبلورر ٤ ويستخدمونه. لذلك عدت الى مبادئي الصحافية وقررت ان اجعل من نفسي (او بالاحرى من جهازي) ضحية الاختبار وان احمّل اكسبلورر ٤ واتكبد مشاق تثبيته لأعطي القراء بعض النصائح في تجنب مشاكل التثبيت اذا اصروا فعلاً على استخدام هذا البرنامج.
ولن اكون اميناً هنا اذا لم اعترف ان عملية تثبيت اكسبلورر في جهازي تمت بسلامة وان استخدامه كذلك جرى دون مشاكل تذكر اللهم الا مرة او اثنين حيث توقف النظام كلياً واضطررت الى اعادة تشغيل الجهاز. ولكني اعترف كذلك انني، قبل تثبيت البرنامج، قمت بجرد كل حلقات النقاش والتجمعات المتخصصة التي تمكنت من الوصول اليها لكي اتعلم منها كيف اتفادى المشاكل. واعرض هنا حصيلة هذه الجردة للذين ينوون تثبيت اكسبلورر ٤ واشدد على ان هذه النصائح مهمة جداً للذين يريدون تجنب مشاكل البيئة المتكاملة التي ينشئها اكسبلورر لدى تثبيته.

نصائح في تثبيت اكسبلورر ٤
طفحت حلقات النقاش في الاسابيع التي تلت طرح الاصدار الرابع من انترنت اكسبلورر برسائل المستخدمين الذين واجهوا متاعب كبيرة لدى تثبيت هذا البرنامج. ولا تزال هذه الرسائل تظهر حتى اليوم اي بعد اكثر من شهرين على طرح البرنامج. ووصل عدد هذه الرسائل في بعض الحلقات الى الآلاف وكان في معظم الاحيان الحل الوحيد لمعالجة المشاكل حذف البرنامج من القرص الثابت الا ان البعض لجأ الى اعادة تهيئة القرص الثابت واعادة تثبيت النظام والبرامج للتخلص من مشاكل اكسبلورر.
ويبدو ان العدد الهائل من المشاكل التي ظهرت كان سببه الاعداد الهائلة من المستخدمين الذين قاموا بتحميل البرنامج منذ اليوم الاول لطرحه (حوالي المليون مستخدم في اليوم الاول ويبدو ان التحميل حافظ على وتيرته هذه لفترة طويلة). فمن الطبيعي ان تظهر مشاكل كبيرة اذا قام هذا العدد الكبير من المستخدمين بتثبيت برنامج يلعب دور اساسي في نظامهم. ولا شك ان اكسبلورر ٤ سجل اكبر عملية تحميل برامج من انترنت في تاريخ هذه الشبكة رغم حجمه الذي يبلغ ٢٢ ميغابايت (في النسخة الكاملة). وامام هذا الواقع الذي يجعلني متأكداً من ان الكثير من المستخدمين العرب يقومون بتحميل البرنامج رغم عدم دعمه للعربية بعد، يصبح من المفيد وضع لائحة بأهم النصائح التي تساعد على تثبيت البرنامج بأقل قدر من المشاكل.
فقبل تثبيت انترنت اكسبلورر ٤ يحب التأكد من الامور التالية:
– اولاً، اذا كنت خائفاً من تثبيت البرنامج لا تقم بتثبيته (او اي برنامج جديد عموماً) في الجهاز الذي تستخدمه اساساً في اعمالك. فإذا كنت تعتمد على جهاز واحد اوحد لإتمام حساباتك او مراسلاتك او ادارة قواعد بياناتك فلا يجب ان تدخل عليه اي برنامج غير مضمون النتائج وعليك بتثبيت البرنامج على جهاز آخر لا يشكل لبنة اساسية في بناء اعمالك.
– قم بإنشاء نسخ احتياطي لكل البيانات المهمة في جهازك لئلا تفقدها اذا ظهرت اي مشكلة. ويشمل النسخ الاحتياطي الملفات الاسياسية في نظام ويندوز اي ملف السجلات (register) وملف النظام (system.dat) وملف المستخدم (user.dat).
– تأكد من ان جهازك يتوافق مع انترنت اكسبلورر ٤ او هو قادر على تشغيله دون مشاكل. فينحصر تثبيت اكبلورر ٤ الذي يأتي بعلاقة عضوية مع النظام في جهاز يحتوي على ويندوز ٩٥ او ويندوز ان.تي. ٤. وفي حال استخدام هذا الاخير يجب قبل تثبيت اكبلورر التأكد من تثبيت رزمة الخدمة الرقم ٣ (Service Pack 3) والتأكد من ان الجهاز مزود بذاكرة رام حجمها ٢٤ ميغابايت على الاقل على ان مستخدمي ويندوز ٩٥ يمكنهم الاكتفاء بـ١٦ ميغابايت.
– اذا كنت من الذين قاموا بتحميل نسخة بيتا من اكسبلورر ٤، تأكد من انك ازلتها كلياً من جهازك قبل تثبيت النسخة النهائية. فقد لاحظت ان عدم ازالة نسخة بيتا هو احد اكثر المشاكل انتشاراً في شكاوى حلقات النقاش. والسبب هو عدم توافق عدة جافا بين اصدار بيتا والاصدار النهائي.
– تأكد من ان نسخة اكسبلورر التي تثبتها هي النسخة المخصصة لنظامك. فإذا قمت بتحميل البرنامج من موقع مايكروسوفت يقوم هذا الاخير بفحص الجهاز الذي يستقبل البرنامج ويرسل فقط الملفات الضرورية لهذا الجهاز (ويندوز ٩٥ او ويندوز ان.تي.). فإذا نقلت البرنامج نفسه الى جهاز من نوع آخر قد تواجه مشاكل بعد تثبيته.
– هناك بعض التطبيقات التي لا تتوافق مع اكبلورر ٤. فقبل التثبيت قم بإخراج كل التطبيقات الموجودة في مجلد بدء التشغيل ثم اعد ادخالها واحداً واحداً بعد التثبيت وتأكد بعد كل عملية اعادة ادخال من انها لا تتضارب مع اكسبلورر. وتظهر هذه المشكلة عادة مع التطبيقات التي تفحص النظام بشكل متواصل. فقد واجهت هذه المشكلة شخصياً مع برنامج كلين سويب الذي يراقب تثبيت البرامج الجديدة باستمرار.
– اذا كنت تستخدم جهاز كومباك لا تتعب نفسك وتزور موقع مايكروسوفت لتحميل البرنامج. فقد ظهرت مشاكل توافق بين جهاز كومباك بريزاريو واكسبلورر. واذا كان لديك جهاز كومباك من اي طراز من الافضل ان تذهب الى موقع كومباك وتحمّل اكبلورر من هناك لأنه نسخة خاصة بهذا النوع من الاجهزة.
– تأكد من انك تملك احدث اصدار من ملف تشغيل بطاقة العرض لديك لا سيما اذا كانت بطاقتك ماتروكس (ملينيوم او ميستيك). واذا لم تكن متأكداً من ذلك قم بزيارة موقع مصنع البطاقة وتأكد من آخر اصدار لملف التشغيل.
– لا تثبت اكسبلورر ٤ فوق الاصدار الثالث من البرنامج اذا كان في نيتك متابعة استخدام هذا الاخير. فيقوم الاصدار الرابع بتثبيت بعض الملفات الخاصة به فوق ملفات ضرورية للاصدار الثالث معطلاً هذا الاخير تماماً. فإذا كنت مطوراً لمواقع العنكبوت وتحتاج الى الاصدارين او اذا كنت تستخدم الميزات العربية في اكسبلورر ٣، يجب ان تثبت نسختين من ويندوز في مجلدين مختلفتين ثم تثبت كل من اصداري اكبلورر في كل من النظامين (واستخدام برنامج مثل سيستم كوماندر لاختيار النظام النشط). اما لماذا منعت مايكروسوفت المستخدمين من الاستفادة من الاصدارين معاً فيبدو انها تريد فرض تحديث البرنامج على المستخدمين والمطورين على السواء حتى لو كانوا مرتاحين تماماً مع الاصدار السابق. ولا يقتصر الامر على اكسبلورر بل يتعداه ليشمل تطبيقات اخرى مثل فيجوال بيسيك (الاصدار ٥ لا يتعايش مع الاصدار ٤ الذي لا يتعايش معه ايضاً اوفيس ٩٧) وفيجوال سي ++ وغيرها. ووجدت في التجمعات المتخصصة على العنكبوت من يؤكد ان اكسبلورر ٣ بهندسة ١٦ بت (اي المخصص لويندوز ٣٫١) يتعايش مع الاصدار الرابع في نظام واحد ولكنني لم اتأكد شخصياً من ذلك.
اخيراً يبدو ان معظم المشاكل ناتجة عن سطح المكتب النشط (Active desktop) الذي يشكل الوحدة المرتبطة عضوياً بنظام ويندوز والذي يحول واجهة هذا الاخير الى نوع من صفحة عنكبوت. فإذا واجهت مشاكل بعد تثبيت اكبلورر قم بإلغاء سطح المكتب هذا واكتف بتطبيق تصفح العنكبوت وحده.
وبالمناسبة، يمكنك تجنب معظم المشاكل اذا قمت بتثبيت اكبلورر ٤ في نظام ويندوز العربي لأن البرنامج لا يثبت سطح المكتب النشط في نسخة اجنبية من ويندوز. فإذا رغبت، لسبب لا افهمه (لا احب سطح المكتب النشط الذي يفقد المستخدم السيطرة على النظام)، في تثبيت سطح المكتب هذا والتعامل معه عليك اما بالانتقال الى ويندوز الانكليزي او انتظار الاصدار العربي من اكسبلورر ٤ الذي سيتم طرحه في مطلع العام المقبل حسب مايكروسوفت.
