الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > برامج التصميم العربية تطورت باتجاه العمل على انترنت

تثير اهتمام الاعلام والصحافة ومحبي «الاعلام الفردي»

برامج التصميم العربية تطورت باتجاه العمل على انترنت

الاثنين ١ نيسان (أبريل) ٢٠٠٢, بقلم الحياة

خلال العامين الماضيين شهدت السوق العربية تطوراً لافتاً في مجال برامج تصميم الصفحات ونشرها، وتحظى هذه البرامج بالشهرة لدى العاملين في مجال الصحافة. وفي السنوات الاخيرة، مالت معظم الصحف الى الاعتماد على الكومبيوتر وبرامجه في إعداد صفحاتها. ويبدي البعض من خارج المهن الاعلامية اهتماماً بهذه البرامج لأسباب عدة. ومن الاشياء اللافتة التي رافقت انتشار الكومبيوتر، ميل الناس الى ممارسة نوع من «الاعلام الفردي». فمن كان يظن قبلاً ان الآلة الطابعة Printer ستصبح وكأنها جزء من اثاث البيت؟

لا يخلو الحديث عن برامج التصميم والنشر بواسطة برامج الكومبيوتر من فائدة، سواء للمختصين أم للجمهور العام. وتزخر السوق العربية بمجموعة من هذه البرامج ، منها: «إي إكس تي كوارك - ٤٫١» و«الناشر الصحفي» و«ديباج» و«الصحفي» و«إن ديزاين».

ونحاول في الصفحات التالية القاء الضوء على بعض مزايا هذه البرامج ومقارنتها، مع التركيز على المزايا المتعلقة باللغة العربية أو التي تهم المستخدمين العاملين في العالم العربي.

نظام التشغيل والخطوط

يعمل كل كومبيوتر بواسطة نظام تشغيل Operating System خاص. وفي شكل عام، فإن أنظمة التشغيل الاكثر شيوعاً هي «ويندوز» و«أبل / ماك» و«لينوكس». وعند تشغيل اي برنامج، يجب التنبه الى درجة توافقه مع نظام التشغيل الموجود في الكومبيوتر. وعلى سبيل المثال، يعمل برنامج «إي اكس تي...» على نظام أبل ، ويميل «الناشر الصحفي» الى التوافق مع نظام «أبل»، لكنه توافر مؤخراً في نسخة تعمل بالتوافق مع «ويندوز».

يتمتع المصمم العربي اليوم بخيارات واسعة في ما يتعلق بالخطوط وبالتالي فان تحديد ما يناسبه منها صار صعباً. وعلى سبيل المثال، يمكن «إن ديزاين» مستخدميه من استعمال خطوط النظام العربي المعيارية وهذا يغطي كل الخطوط العربية بما فيها خطوط «لينوتايب» الشائعة فى عالم الطباعة.

إعدادالملفات والنصوص

يشترك «الصحفي» و« إن ديزاين» باتاحتهما امكان انشاء الصفحات وترقيمها بأرقام متسلسلة تبدأ من اليمين الى اليسار. ويلاحظ ان التحول من الكتابة باللغة العربية الى اللاتينية والعكس، هو عملية سلسلة في كل من «الصحفي» و«إن ديزاين». ولا يؤثر تغيير اللغة في شكل النص، وكذلك تقدر هذه البرامج على تصحيح النص وتعديله ومواصفاته.

ويوفر «إن ديزاين» امكان فتح نافذة عرض جديدة للوثيقة نفسها، ما يمكن من متابعة جزءين من الوثيقة نفسها في الوقت نفسه. وفي الوقت ذاته، تمكن معاينة الوثيقة الكاملة على جزء من الشاشة، وتكبير جزء منها على نافذة عرض جديدة على الشاشة نفسها لتفحص تفاصيلها.

وتقدم جميع البرامج امكان التراجع عن آخر عملية قام بها المستخدم. ويقدم برنامجا «الصحفي» و«إي اكس تي» امكان التراجع عن عدد غير محدود من العمليات.

يعرف المصممون الذين عايشوا ما قبل ثورة النشر المكتبي، جمال النصوص العربية المشكّلة. فكانت حركات التشكيل تأخذ موقعها المناسب فوق الحرف، تبعاً للحرف ذاته، فالفتحة فوق حرف الحاء لا تكون على المستوى نفسه للفتحة على الكاف. ويتضمن برنامج «ديزاين» امكان التعرف الى حركات التشكيل على الحروف، ويعطيها المحل المناسب لها. ويضيف هذا الامر، جمالاً ورونقاً للنص، ويسهل قراءته، وهو حل مثالي للكتب المدرسية والمؤلفات اللغوية وغيرها.

وتملك معظم هذه البرامج خاصية العمل مع الصورة باعتبارها مجموعة متراكمة من الطبقات الرقيقة والشفافة. وفي بعض البرامج، يمكن العمل على طبقة شفافة واحدة فقط مع إخفاء بقية الشفائف موقتاً. وتتقارب البرامج كافة في التحكم بالالوان. ويسهل «إن ديزاين» عملية البحث عن كلمة او اكثر بلون معين، اضافة الى خاصية إضفاء تدرج الألوان على جميع الخطوط.

ويتضمن برنامجا «الناشر الصحفي» و«إن ديزاين» أدوات متطورة للتعامل الفني مع الصور والرسوم وكل أشكال التصميمات. ومثال على ذلك تضمين إطارات متعدده داخل الإطار الواحد. وكذلك التحكم في طبيعة زوايا الإطار، وجعلها مستديرة أو شبه مستديرة، والتحكم بالحجم واللون وتدرجاته المتباينة.

استخدام القواميس لفرز الألوان وطباعتها

في «أرابيك اكس تي» و«فونيكس» بإمكانك تحديد قواميس مختلفة لكتل نص مختلفة، ولكن لا يمكنك استعمال خيار «لا لغة». ولو قمت بمحاولة تصحيح نص مختلط عربي - انكليزي، لتوجب عليك تفادي جميع الكلمات العربية التي يتعرف اليها القاموس الانكليزي او العكس. وسبب ذلك افتقار الملحقين لقاموس عربي. ويقدم «الصحفي» امكان التدقيق اللغوي من طريق برامج تدقيق لغوي من مورد آخر ويخطو «إن ديزاين» خطوة اضافية، بأن يتيح لك تحديد اي قاموس لاي كتلة نص، او الوثيقة بكاملها، أو لكلمة واحدة.

وعند إرسال الملف للطباعة تستغرق عملية تجميع الصور والخطوط المستخدمة بعض الوقت، وذلك يتطلب من المصمم الدقة المتناهية للحصول على النتائج المطلوبة.

ويمكن لبرنامج «كوارك» ان يجمع الصور المستخدمة في الملف في معزل عن الخطوط التي تحتاج الى ملاحق منفصلة. ويعمل «إن ديزاين» على تجميع الصور والخطوط معاً، دون الحاجة الى ملحقات إضافية، ما يوفر وقت المصمم مع ضمان الدقة المطلوبة.

وتعمل معظم البرامج بواسطة واجهة استخدام عربية، ويتيح «اكس تي» و«إن ديزاين» اختيار واجهة عربية أو واجهة لاتينية.

النشر على صفحات الانترنت

عند استخدام خاصية النشر على صفحات الإنترنت من خلال برنامج «كوارك»، لا بد من وجود ملحق مستقل عن البرنامج ، مثل Beyond Press او Cyber Press. ومن الممكن تحويل الملف الى لغة النصوص العالية الترابط على الانترنت التي تعرف باسم HTML، مباشرة بواسطة برنامجي «إن ديزاين» و«الناشر الصحفي».

بالنسبة الى التحول الى ملفات PDF يمكن ايضاً لبرنامجي «كوارك» و«إن ديزاين» القيام بتلك المهمة بكل سهولة، ولكن يتفوق برنامج «إن ديزاين» في تحويل الملفات العربية.

أخيراً، يأتي موضوع التكلفة. ويبقى «الناشر الصحفي» الاقل تكلفة بحدود ٥٠٠ دولار يتبعه «إن ديزاين» بـ١٠٥٠ دولار و«كوارك» مع «إي اكس تي» أو «فونيكس» بـ١٧٠٠ دولار.

من ناحية اخرى، بامكان المستخدم الجديد شراء مجموعة «أدوبي» كاملة بسعر يتراوح (خلال الستة اشهر الماضية) بين ٩٥٠ و١٣٠٠ دولار.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.