الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > تطور وسائل النشر على نسيج العنكبوت يتيح مجموعة جديدة من وسائل التصميم القوية
احذر من سوء الاستخدام!
تطور وسائل النشر على نسيج العنكبوت يتيح مجموعة جديدة من وسائل التصميم القوية
الخميس ٢٤ تموز (يوليو) ١٩٩٧, بقلم
نشرت «الحياة» موضوعاً عن تصميم صفحات العنكبوت والاخطاء التي يستحسن تجنبها. ومع ان الاخطاء التي ذكرناها لا يزال تجنبها مستحسناً الا انه منذ تاريخ نشر هذا الموضوع تطورت وسائل النشر على العنكبوت وادواته بشكل سريع.
وشهدنا هذا التطور في اتجاهين هما زيادة وسائل النشر اولاً وزيادة سهولة استخدامها ثانياً. ومع ترحيبنا بسهولة الاستخدام هذه لا ننسى انها تؤدي الى تزايد المستخدمين الذين يقررون ممارسة النشر وبالتالي تزايد اخطاء الترميز والذوق التي يرتكبونها. وكما ان هذه البرامج تسمح بإنشاء مواقع خلابة ومتطورة تسمح ايضاً بإنشاء مواقع تعتبر معالم للقبح وقلة الذوق وعدم التوافقية. ولا ازعم انني احتكر حسن الذوق والمعرفة التامة لتقنيات تصميم المواقع الا ان تجوالي الطويل في نسيج العنكبوت سمح لي ان اميز بين الموقع الجيد التصميم والموقع الردئ وبين الموقع الفعال والمهني (سريع التحميل ومتوافق مع معظم برامج التصفح) والموقع الذي لا يتوافق الا مع مصممه.
فإن كنت تصمم موقعاً شخصياً مؤلفاً من بضع صفحات او موقعاً تجارياً متعدد المستويات ومزوداً بأحدث ما انتجته الوسائط المتعددة لا يجب ان تنسى مبادئ حسن التصميم. ومن الاكيد ان هذه المبادئ ليست كلاماً منزلاً لا سيما وان النشر على العنكبوت لا يزال في بداياته الا ان هناك توافقاً على الامور المقبولة وتلك المرفوضة او غير المستحسنة. ويمكن العثور على الكثير من النصائح المتعلقة بحسن التصميم على العنكبوت نفسه.
ويمكن اختصار ركائز حسن التصميم بثلاث: احترام وقت الزائرين وتقدير تنوع نسيج العنكبوت والعمل باتساق وابداع.
احترام وقت الزائر
لا تثقل موقعك بصور ورسوم ضخمة طالما ان الوصول السريع الى الشبكة عبر اسلاك شركات الكابل والاتصالات لم ينشر بعد. فلن ينتظر الزائر تحميل رسم كبير بسرعة السلحفاة على شاشته وسوف ينتقل بالتأكيد الى موقع آخر. واذا كان لا بد له من زيارة موقعك فمن الاكيد انه سيختار عدم تحميل الرسوم (هذا الخيار موجود في كل برامج التصفح).
واظهرت التجربة ان الزائر لن ينتظر تحميل الصور التي يتعدى حجمها ٣٠ الى ٤٠ كيلوبايت (بتنسيق JPEG) او ١٠ الى ١٥ كيلوبايت (بتنسيق GIF). كما انه سيديق ذرعاً بصفحات يتعدى حجمها الاجمالي ١٠٠ او ١٥٠ كيلوبايت. واذا كان لا بد لك من ادخال صور كبيرة الحجم (اذا كان الموقع يعرض مناظر جغرافية او سياحية مثلاً) عليك بتزويد الزائر اولاً بمصغرات عن هذه الصور على شكل روابط تسمح له بالانتقال الى الصور الكبيرة اذا اراد.

ويسري الشيء نفسه على الوسائط المتعددة. فلا تفرض على الزائر تحميل اصوات او مشاهد متحركة او فيديو رغم انفه بل اعطه الخيار في تحمليها اذا اراد.
واذا كان بعض اجزاء موقعك لا يزال قيد التصميم لا تعرض روابط الى تلك الاجزاء لأن الزائر سوف ينقم عليك اذا نقر على هذه الروابط وظهر له شعار «قيد البناء» (under construction). والافضل انتظار الانتهاء من تصميم هذه الصفحات قبل ادخال الروابط نحوها.
تقدير تنوع العنكبوت
يستخدم الزائرون انواعاً مختلفة من اجهزة الكومبيوتر والانظمة كما يستخدمون دقات عرض مختلفة للشاشة وبرامج تصفح مختلفة وطرق اتصال بالشبكة مختلفة. وهناك العديد من الشركات الكبيرة التي ارتكبت خطأ التعاقد مع شركات اعلانات كبيرة لتصميم مواقعها واستخدمت هذه الاخيرة شاشات ٢١ بوصة بدقة عالية لعملية التصميم هذه. ومع ان هذه المواقع تظهر بجودة عالية على الشبكة الداخلية لشركات الاعلانات المصمِمة الا انها عديمة النفع للكثير من مستخدمي انترنت الذين يملكون شاشات صغيرة بدقة منخفضة.

من جهة اخرى، صحيح ان برامج التصفح التخطيطية التي طرحتها نتسكيب ومايكروسوفت تحتل حصصاً كبيرة من السوق، الا ان العديد من الزائرين لا يزال يستخدم برامج تعتمد النصوص مثل نظام لينكس كما ان العديد من الزائرين الذين يستخدمون برامج تخطيطية يختار عدم تحميل الرسوم والصور لتسريع التصفح.
فإذا استخدمت رسوماً او صوراً او خرائط (image maps) كروابط تصفح لا تنسى ادراج الروابط نفسها على شكل نصوص في الصفحة نفسها. وقبل نشر موقعك على العنكبوت اختبره بواسطة عدة برامج تصفح وعدة اصدارات من برنامج التصفح الواحد. ولا تخلو مكتبة المصمم الجيد من مجموعة كبيرة من برامج التصفح بإصداراتها المختلفة والبيئات المختلفة التي تدعمها. كما عليك باختبار الموقع بدقات عرض مختلفة للتأكد من ان اكبر عدد ممكن من الزائرين يستطيع مشاهدة صفحاتك بشكل سليم. وينصح العديد من المهنيين بتصميم الصفحات لتدعم دقة ٦٤٠ x ٤٨٠ نقطة وهي اقل دقة مستخدمة حالياً (ولا يزال الكثيرون يستخدمونها). فباستهداف هذه الدقة تتأكد من ان صفحاتك ستظهر بتصميمها الاصلي لدى مستخدمي الشاشات الصغيرة ومستخدمي الشاشات الكبيرة على السواء.
العمل باتساق وابداع
هناك العديد من برامج تصميم المواقع التي تأتي مزودة بنماذج جاهزة تسهل انتاج الصفحات وتساعد على اضفاء نوع من التصميم الموحد للعناوين والنصوص والروابط وغيرها من مكونات الصفحات. ولكن اذا اكتفيت بهذه النماذج ولم تدخل عليها لمحتك الشخصية وبعض الابداع والابتكار سوف يبدو موقعك مملاً وشبيهاً بالمواقع الاخرى التي استخدمت النماذج نفسها.
من جهة اخرى، لا تفرط في الابتكار اذ ان ادخال الزينة المتحركة والخلفيات البراقة تجعل من الصعب جداً التركيز على النصوص.
ويحتل تصميم مواقع العنكبوت اليوم المكان نفسه الذي احتله النشر المكتبي منذ حوالي عشر سنوات. فالمستخدمون غير المهنيون يملكون اليوم ادوات قوية جداً تتيح تصميم مواقع ممتازة الا ان سوء استخدام هذه الادوات يؤدي الى كوارث في تصميم المواقع.
وقد يعارضني العديد من الرسامين المهنيين ولكن يجب دائماً اعتبار المحتوى كأولوية قصوى على حساب المظهر. صحيح ان المحتوى والمظهر مهمين ولكن ما تريد قوله يظل اهم من الطريقة التي تقوله بها. فمهما كان التصميم جيداً يبقى نجاح اي موقع معتمداً على المعلومات التي يقدمها.
ولن اعيد هنا تعداد اخطاء التصميم التي يجب تجنبها، فهناك مواقع عديدة في نسيج العنكبوت تعطي نصائح قيمة حول التصميم من كل جوانبه. واعطي هنا موقعين يمكن للقارئ العودة اليهما وهما:
ييل ستايل مانوال وصن ستايل غايد.

وهناك موقع قد يكون اهم من الاثنين السابقين لأنه يجمع في تصميمه كل ما يجب تجنبه من اخطاء وهو باد اغلي. وانصح القارئ بزيارة هذا الموقع لأنه اذا لم يقع على قفاه من الضحك فسوف يشاهد بالمثال الحي سهولة انشاء مواقع سيئة لدرجة ان الزائر يهرب منها فور الوصول اليها.
