الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > راسمات جديدة من هيولت-باكرد تناسب الشركات الصغيرة
راسمات جديدة من هيولت-باكرد تناسب الشركات الصغيرة
السبت ٦ أيار (مايو) ١٩٩٥, بقلم
هناك بعض الاجهزة الطرفية المساعدة للكومبيوتر التي لا تثير لدى المستخدمين العاديين اي اهتمام وذلك لسببين اساسيين هما من جهة تخصص هذه الاجهزة في مهمات معينة لا نعثر عليها في الشركات التجارية العادية ومن جهة ثانية ارتفاع اسعارها من جراء هذا التخصص.
ولا شك ان الراسمات (plotters) تشكل افضل مثال على هذه الاجهزة الطرفية. وارتبطت هذه الراسمات في ذهن مستخدمي الكومبيوتر بمكاتب الهندسة المعمارية واقسم الرسم التقني في المصانع. وكانوا لا يشاهدونها الا برفقة برامج التصميم باستخدام الكومبيوتر (CAD) التي تتخصص هي الاخرى بالاستخدامات السابقة الذكر.
وكان تخصص الراسمات بإنتاج الرسوم الصناعية والهندسية امراً طبيعياً لأنها كانت تستخدم اقلام الحبر لتقوم بالرسم على عكس الطابعات العادية التي تستخدم الحبر النفاث او تقنية الليزر وبالتالي تستطيع طباعة مساحات من اللون الصلب بسهولة اكبر من القلم. فقد برزت اهمية القلم الذي يجهز الراسمات في انتاج الخطوط الدقيقة المؤلفة منها الرسوم التقنية ولكن كان على هذا القلم ان يمضي فترات طويلة ذهاباً واياباً لرسم مساحة من اللون الصلب.
اما اليوم فقد تطورت تقنية الراسمات وصارت تدعم الحبر النفاث (inkjet) مما جعلها تقترب من طابعات الحبر النفاث العادية. وساهمت هذه التقنية في انتشار الراسمات بشكل ملحوظ وفي اتجاهين.

الاتجاه الاول كان نحو الاستخدام التقليدي لهذه الراسمات وهو الرسم التقني اذ انه فضلاً عن تفوق هذه التقنية على سابقتها في سرعة الطباعة وجودتها واكب ظهور راسمات الحبر النفاث انتشار جيل جديد من برامج التصميم الخفيفة المناسبة للشركات الصغيرة والافراد. اما الاتجاه الثاني فكان نحو الاستخدام العادي اي الطباعة الملونة واحادية اللون الناتجة عن برامج الرسم والتلوين وغير ذلك. وقد يتساءل المرء عن جدوى استخدام راسمة لطباعة مستندات يمكن توجيهها الى الطابعات الملونة او احادية اللون العادية والاقل ثمناً. والجواب هو تمكن هذه الراسمات من دعم احجام كبيرة من الورق تصل الى (A1) او حتى (A0) مما يجعلها مناسبة جداً للملصقات والصور والجداول الكبيرة وبالتالي مفيدة لشركات النشر والتصميم وحتى الشركات التجارية.
ونجحت تقنية الحبر النفاث الى درجة دفعت بشركة مثل هيولت-باكرد الى الاعلان عن وقف خط انتاج الراسمات القلمية كلياً ابتداءاً من ٣٠ حزيران المقبل (يذكر ان هذه الشركة كانت الرائدة في ابتكار الراسمات القلمية) وحصر نشاطها في راسمات الحبر النفاث التي كانت الاولى في انتاجها سنة ١٩٩١. وعللت الشركة هذه الخطوة بانخفاض مبيعات الراسمات القلمية بنسبة ٣٤ ٪ سنة ١٩٩٤ وارتفاع مبيعات راسمات الحبر النفاس بنسبة ٣٩ ٪ للسنة نفسها لتحتل ٦٦ ٪ من السوق الاوروبية متقدمة للمرة الاولى على حصة الطابعات القلمية. وتتوقع مصادر مستقلة ان تبلغ حصة راسمات الحبر النفاث ٩٣ ٪ من سوق هذه الاجهزة سنة ١٩٩٨.
ولكن تقنية الحبر النفاث لا تفتح مجالات جديدة لاستخدام الراسمات الا نظرياً لأن اسعار هذه الراسمات قد تحول دون اقتنائها من قبل معظم الشركات الصغيرة. غير انه من المتوقع ان يتغير هذا الاتجاه. فقد اعلنت شركة هيولت-باكرد خلال مؤتمر صحافي عقدته في لندن في ٢٧ نيسان الماضي، عن طرح راسمتين جديدتين تعملان بالحبر النفاث وبأسعار تجعل من الاخراج على ورق كبير في متناول جمهور اوسع من المستخدمين.

وتأتي راسمتا ديزاين جت ٢٥٠ سي. (DesignJet 250C) الملونة وديزاين جت ٢٣٠ احادية اللون لتتوجهان حسب الشركة الى شركات التصميم الهندسي والتقني الصغيرة التي تعتبر ان السعر من اهم اولوياتها. وحددت هيولت-باكرد سعر راسمة ديزاين جت ٢٣٠ بـ١٨٩٠ جنيه استرليني للداعمة لورق (A1) و٢٥٩٠ جنيه للداعمة لورق (A0). اما راسمة ديزاين جت ٢٥٠ سي. الملونة فتبلغ اسعارها ٢٣٦٠ جنية لورق (A1) و٣٢٤٠ جنيه لورق (A0). ويبدو حسب هيولت-باكرد ان هذه الاسعار تعادل نصف اسعار الراسمات الاخرى التي تنتمي الى الفئة نفسها. واضافت الشركة ان الراسمتين تناسبان الشركات الصغيرة التي لا تنتج اكثر من ١٠ رسوم في اليوم الواحد.
وتدعم راسمة ديزاين جت ٢٥٠ سي. ثلاث وضعيات طباعة حسب السرعة وجودة الطباعة. اما دقة الراسمة فتبلغ ٣٠٠ نقطة في البوصة للطباعة الملونة و٦٠٠ نقطة في البوصة للطباعة احادية اللون. وتستغرق طباعة ورقة (A1) ملونة حوالي ست دقائق. اما طباعة الورقة نفسها باللون الاسود فقط فتستغرق خمس دقائق. وتستخدم الراسمة ورق هيولت-باكرد الخاص للحبر النفاث للطباعة الملونة واي نوع من الورق للطباعة الاسود فقط.
اما راسمة ديزاين جت ٢٣٠ فتدعم ايضاً ثلاث وضعيات طباعة وتستخدم خرطوشة اللون الاسود نفسها التي تستخدمها الراسمة الملونة وتبلغ دقتها ٦٠٠ نقطة في البوصة. وتستغرق طباعة ورقة (A1) خمس دقائق مقابل ٣٠ دقيقة للرسم نفسه على راسمة قلمية.
وتأتي الراسمتان مزودتان بمنفذي اتصال هما منفذ سانترونيكس ومنفذ متتالي آر.اس. ٢٣٢ كما يمكن وصلهما بالشبكات المحلية عير موصل خارجي من هيولت-باكرد.
وخلال المؤتمر الصحافي نفسه، اعلنت شركة اوتوديسك عن طرح الاصدار الثاني من برنامج اوتوكاد ال.تي. (AutoCAD LT) للتصميم بواسطة الكومبيوتر والذي يعتبر نسخة مصغّرة عن البرنامج المشهور اوتوكاد. واشتركت اوتوديسك مع هيولت-باكرد في المؤتمر للتشديد على توفير حلول متكاملة للمصممين باسعار منخفضة اذ ان سعر اوتوكاد ال.تي. لا يتعدى ٤٩٥ جنيه استرليني مما يجعله مناسباً للشركات الصغيرة التي قد تبدي اهتماماً براسمات هيولت-باكرد الجديدة. ومن التحسينات التي دخلت على الاصدار الجديد من اوتوكاد ال.تي. نذكر نظام التعليمات الذي اصبح يوفر بطاقات ارشادات سريعة اضافة الى التعليمات الاساسية وتوسيع وظائف مواصفات الصفحة بحيث يمكن تحديد كل المواصفات التي يريدها المستخدم لدى طلب فتح مستند جديد كما صار البرنامج يدعم تنسيقات الرسوم الاكثر شيوعاً في بيئة ويندوز.

ويذكر ان شركة اوتوديسك تعتبر الاولى في العالم في مجال برامج التصميم على الكومبيوترات الشخصية اذ تبلغ حصتها ٧٠ ٪ من هذه السوق. ويقدر عدد مستخدمي برامجها بمليوني شخص موزعين على ثمانين بلداً.
