الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > سهولة التثبيت وسلاسة الاستخدام والامان اهم ميزات نظام تشغيل «آي.بي.ام.» الجديد

سهولة التثبيت وسلاسة الاستخدام والامان اهم ميزات نظام تشغيل «آي.بي.ام.» الجديد

الثلاثاء ١ تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٩٤, بقلم جورج قندلفت

اطلقت شركة آي.بي.ام. الاصدار الثالث من نظام او.اس./٢ الذي اطلقت عليه اسم وارب (Warp). وبانتظار طرح النسخة العربية من النظام في اواخر السنة الحالية او مطلع السنة المقبلة على ابعد تقدير (حسب مصادر الشركة)، سوف نلقي نظرة اولية على النظام ونعالج احتمال كونه الحل المناسب لتشغيل تطبيقات ٣٢ بت التي ستنتشر بالتأكيد خلال السنة القادمة خاصة مع ظهور نظام ويندوز ٩٥.

يتمكن الاصدار الثالث من او.اس./٢ من تشغيل تطبيقات دوس وويندوز واو.اس./٢ في بيئة مبنية على هندسة ٣٢ بت تدعم الاسلوب الرسومي الموجه نحو العناصر (object oriented). ويكتفي النظام بجهاز مزود بمعالج ٣٨٦ وذاكرة رام حجم ٤ ميغابايت. ويستطيع بسهولة تشغيل تطبيقات ويندوز ١٦ بت و٣٢ بت. ولم اختبر او.اس./٢ في تشغيل تطبيقات ٣٢ بت ولكني شاهدته يشغّل برنامج ماث كاد المطور بهندسة ٣٢ بت دون مشاكل، اضافة الى ان اي.بي.ام اكدت انه النظام يستطيع تشغيل هذه التطبيقات لا سيما عندما تصبح متوافرة في السنة القادمة.

وظهرت الهندسة الاساسية لنظام او.اس./٢ لاول مرة في الاصدار الثاني في نيسان ١٩٩٢ وما لبثت ان تطورت في الاصدار ٢٫١ في ايار ١٩٩٣ لتتمكن من تشغيل برامج ويندوز ٣٫١ في الوضعية المحسنة. ثم طرحت اي.بي.ام. نظام او.اس./٢ لويندوز وهو مشابه للاصدار ٢٫١ من او.اس./٢ ولكنه لا يحتوي على محاكاة ويندوز ٣٫١ التي يدعمها هذا الاخير. وكان هذا النظام موجهاً للمستخدمين الذين يملكون نظام ويندوز وبالتالي لا يحتاجون الى محاكاته التي يقدمها او.اس./٢٫١٢.

ويأتي الاصدار الثالث من او.اس./٢ مشابهاً لنظام او.اس./٢ لويندوز اذ انه لا يحتوي على نظام محاكاة ولكنه يدعم كل اصدارات ويندوز ٣٫١، اي يمكن تثبيته الى جانب ويندوز ٣٫١ وويندوز ٣٫١١ وويندوز لمجموعات العمل.

الشكل ١: دخلت تحسينات مهمة على الاصدار الثالث من او.اس./٢. فقد اصبح سطح المكتب اكثر مرونة بفضل لوحة تشغيل التطبيقات اضافة الى دعم البرنامج الممتاز للوسائط التوضيحية المتعددة.

الارتقاء

من المنظر ان تشحن اي.بي.ام. الاصدار الثالث من او.اس./٢ المحتوي على نظام محاكاة لويندوز في اوائل شهر كانون الاول القادم. ويشكل هذا النظام طريقة الارتقاء الطبيعية لمستخدمي الاصدار ٢٫١ الذي يحتوي على هذه المحاكاة، كما انه موجه للمستخدمين الذين لا يملكون نسخة من ويندوز. ومن المتوقع ان يقرر بعض مستخدمي ويندوز اختيار نظام المحاكاة هذا كونه يتمتع باداء افضل بقليل من اداء ويندوز نفسه في بيئة او.اس./٢.

ويعتبر اليوم الاصدار الثالث من او.اس./٢ النظام الاول الذي يستغل هندسة ٣٢ بت التي تتمتع بها معالجات ٣٨٦ و٤٨٦ وبنتيوم في الكومبيوترات الشخصية المكتبية العادية (النظام الثاني هو نيكست ستيب ولكنه قليل الانتشار ولا يدعم معالجات ٣٨٦). ولكن من المتوقع ان يلاقي منافسة قوية في الصيف القادم من نظام ويندوز ٩٥. غير ان او.اس./٢ يتفوق على نظام مايكروسوفت بكونه ظهر قبله بستة اشهر على الاقل. ولم تخف اي.بي.ام. انها تتوجه مباشرة الى مستخدمي ويندوز لاقناعهم بالانتقال الى او.اس./٢ الذي يؤمن لهم بيئة اكثر امان ومتانة من ويندوز.

ويوفر او.اس./٢ الامان والمتانة بفضل دعمه للوضعية المحمية (protect mode) التي تتمتع بها معالجات ٣٨٦ وتلك الاقوى منها بخلاف ويندوز ٣٫١ الذي لا يزال ينطلق من الوضعية الحقيقية (real mode) التي يدعمها نظام دوس مما يجعله تحت رحمة اي خطأ ينتج عن اي تطبيق. ففي بيئة ويندوز ٣٫١ يمكن لتطبيق واحد ان يعرقل النظام بكامله ولكن باستخدام الوضعية المحمية يتمكن النظام من بناء نوع من الجدران حول كل تطبيق ويضعه مباشرة تحت مراقبته. بمعنى آخر، تستطيع هندسة ٣٢ بت من خلال الوضعية المحمية، تأمين بيئة لكل تطبيق منعزلة عن بيئات التطبيقات الاخرى.

وتساهم ميزة تعدد المهام (multitasking) في زيادة متانة النظام. فاذا اردنا تحسين هذه المتانة لا يمكننا الاتكال على ويندوز ٣٫١ لانه يدعم تعدد المهام التعاوني (co-operative). ويعني ذلك ان التطبيق النشط لا يمنح الافضلية الى التطبيقات الاخرى المفتوحة الا اذا كان مستعداً لذلك، ويمكنه احتكار موارد النظام اذا اراد. لذلك لا يمكن عزل التطبيقات عن بعضها اذا كان بامكانها التحكم بالجهاز.

اما نظام ٣٢ بت فيستخدم تعدد المهام الوقائي (pre-emptive) حيث لا يعطي النظام اي امتياز للتحكم بالجهاز الى التطبيقات. فيسمح النظام لكل تطبيق بالعمل مدة معينة من الوقت ثم يقطع عنها الامتياز مهما كانت تفعل. ويستخدم تعدد المهام الوقائي لتمتين النظام لا لتحسين ادائه كما يقول البعض. واحياناً قد يتسبب تعدد المهام الوقائي في اعاقة اداء جهاز قوي لأنه يهتم بنقل الامتياز من تطبيق الى آخر بدلاً من الاهتمام بتشغيل التطبيق. ويمكن تفادي ذلك بتطوير نظام تعدد مهام وقائي جيد التصميم يمكنه تحسين التعامل مع ما يدخله المستخدم لأنه يخصص فترة ثابته لكل تطبيق وبالتالي يبدو كما لو انه لا يتوقف ابداً لتقرير ماذا سيفعل.

في مقابل الحماية المرتفعة التي يؤمنها او.اس./٢ في تشغيل التطبيقات يحصل المستخدم احياناً على مشاكل لا تعترض تركيبة دوس وويندوز. فبما ان او.اس./٢ يتعامل مع الجهاز بشكل اعمق من التركيبة السابقة يتعرض لما عرف بصعوبة التثبيت في هذا الجهاز. ولكن عندما تتم عملية التثبيت بنجاح يمكن للمستخدم الاعتماد على متانة النظام.

لاستعراض هذا النظام، استخدمت جهاز مزود بمعالج ٤٨٦ دي.اكس. سرعة ٣٣ ميغاهيرتز وذاكرة رام حجم ٨ ميغابايت ثم ٤ ميغابايت. ويحتوي الجهاز على بطاقة عرض بينت بورد بي.سي. من راستراوبس تدعم الوان ٢٤ بت (١٦ مليون لون) بدقة تتراوح بين ٦٤٠ x ٤٨٠ نقطة و١٠٢٤ x ٧٦٨ نقطة وشاشة عرض ٢٠ بوصة.

الشكل ٢: لدى تنشيط تفضيلات التوثيق، يمكن للمستخدم حفظ تفضيلات سطح المكتب كلما تم ايقاف الجهاز.

تثبيت النظام

اذكر حين استعرضت الاصدار ٢٫١ من نظام او.اس./٢، ان معظم وقتي انصب على عملية التثبيت لأحاول فهم الخيارات العدة المتوافرة واختار الوسيلة الاكثر مناسبة للجهاز. اما الاصدار الثالث فقد جاء بخيارين فقط هما التثبيت السريع (السهل) والتثبيت المتطور.

وفي الحالتين يجب على المستخدم انشاء قرصين مرنين لبدء التشغيل من قرص الليزر الذي يأتي عليه النظام (اعتقد انه يشحن كذلك على اقراص مرنة)، ويمكنه انشاءهما من دخال دوس كما يتيح انشاء اقراص مرنة لكامل النظام. ثم يتم تشغيل الجهاز بواسطة هذين القرصين لتبدأ عملية التثبيت بحد ذاتها.

اما التثبيت السريع، فلا يكلف المستخدم اي عناء. وما عليه الا ان يحدد خيارات اللغة ونوع الطابعة. ويتعرف النظام تلقائياً على المكونات الاخرى في الجهاز. فقد تعرف على نوع محرك اقراص الليزر وبطاقة الصوت والفأرة دون مشاكل، الا انه لم يتعرف على بطاقة العرض. ومع انه يأتي مع دعم لمعظم بطاقات العرض المتوافرة حالياً الا انه لا يدعم بطاقة راستراوبس. واعترف ان عدداً قليلاً جداً من المستخدمين اعتمدوا هذه البطاقة لذلك لا توجد في اللائحة التي يعرضها النظام. من جهة اخرى تأتي هذه البطاقة مع ملفات تشغيل لويندوز ولم يتثن لي الوقت ان اعرف اذا كانت الشركة طرحت ملفات تشغيل لاو.اس./٢. ولكن المستغرب في مربع اختيار بطاقة العرض هو عدم وجد خيار يتيح تركيب ملف تشغيل خارجي. واكتفيت خلال تشغيل النظام بوضعية سوبر في.جي.ايه. ودقة ٦٤٠ x ٤٨٠ نقطة. وباستثناء هذه المشكلة تمت عملية التثبيت بنجاح. ونذكر المستخدم ان عليه وضع اقراص تثبيت ويندوز في متناول يده لأن مثبت او.اس./2 يطلبها في مرحلة ما من العملية.

اما التثبيت المتطور، فيتوجه الى المستخدم المتمرس ويتيح له اخذ قرارات مثل اختيار وحدة التخزين او تثبيت نظام التشغيل المزدوج لدوس واو.اس./٢ وغيرها.

في جميع الاحوال، بعد تثبيت النظام وخلال تشغيله يمكن للمستخدم ايقاف عملية التشغيل مما يعرض قائمة بخيارات عدة لتغيير تفضيلات التثبيت. ودخلت هذه الوظيفة في الاصدار الثالث من النظام لتشكل حلاً عملياً لاي خطأ قد يقع فيه المستخدم خلال التثبيت او قد يحصل للنظام نفسه. وتتيح هذه القائمة خيارات ثلاثة هي متابعة التشغيل او تعديل وضعية العرض او التشغيل من منفذ الاوامر (command-line prompt). ولكن اذا كان المستخدم قد طلب توثيق تفضيلات النظام سابقاً، تتيح له هذه القائمة العودة الى تلك الخيارات. وتسهل هذه القائمة تصحيح اخطاء تلاعب المستخدم بالنظام او تتيح له تغيير اي ملف تشغيل غير مناسب قام بتثبيته.

وعند تشغيل النظام للمرة الاولى يظهر سطح المكتب الرسومي وينطلق برنامج تدريب تلقائياً يقوم بتوضيح كل مكونات او.اس./٢ للمستخدم الجديد.

الشكل ٣: اذا تم تشغيل او.اس./٢ في ذاكرة رام حجم ٨ ميغابايت او اكثر، يمكن للنظام تشغيل برامج ويندوز افضل من ويندوز.

متطلبات الذاكرة

يمكن للاصدار الثالث من او.اس./٢ ان يكتفي بـ٤ ميغابايت من الذاكرة فقط دون ان يحتاج الى ذاكرة افتراضية على القرص الثابت ولكن بشرط ان لا يقوم المستخدم بتشغيل تطبيقات كبيرة. وكان بإمكان الاصدار السابق من النظام ان يحمّل بـ4 ميغابايت من الذاكرة ولكن بما ان نواته كانت تحتاج الى ٤ او ٥ ميغابايت كان عليه انشاء ذاكرة افتراضية علي القرص الثابت ونقل الملفات من واليها بشكل مستمر حتى قبل ان يتيح للمستخدم بدء التعامل مع سطح المكتب. ولكن في الاصدار الجديد قامت اي.بي.ام. بخفض الذاكرة الضرورية للنظام بعدة وسائل منها حذف مكونات دوس وويندوز التي لا تستخدم ابداً او قليلاً جداً مثل مؤشر الادخال الوامض في معالجة الكلمات الذي كان يستهلك جزءاً لا بأس به من الذاكرة. ومن الوسائل الاخرى لخفض الذاكرة منع وصول اي تطبيق الى كل الذاكرة التي يطلبها الا عندما يحتاج اليها فعلاً. فكثير من تطبيقات ويندوز يخصص لنفسه حجماً كبيراً من الذاكرة كإحتياط ولا يصل اليها الا للتأكد انها موجودة مما فرض على الاصدار ٢٫١ من او.اس./٢ ان يخصص ذاكرة اكبر مما يحتاج التطبيق فعلياً. غير ان الاصدار ٣ لا يخصص هذه الذاكرة الا اذا احتاجها التطبيق فعلاً.

وكان احد اهم اسباب انخفاض الذاكرة التي يحتاجها او.اس./٢ متوافراً دائماً ولكنه غير ظاهر. فخلال عملية التثبيت يمكن الاختيار بين نواتين للنظام، الاولى تحتوي على نظام مراقبة وتحديد الاخطاء (diagnostic) والثانية لا تحتويه وبالتالي حجمها اصغر. وفي الاصدار السابق كانت النواة الاولى هي الخيار الافتراضي بينما الثانية هي الخيار الافتراضي في الاصدار الجديد.

سطح المكتب

دخلت تحسينات مهمة على سطح المكتب في الاصدار ٣ من او.اس./٢. فأصبح اسلوبه اكثر مرونة في التعامل مع المستخدم الجديد او مستخدم مدير البرامج ومدير الملفات في ويندوز.

ومن ابرز التحسينات التي دخلت على سطح المكتب لوحة تشغيل التطبيقات (LaunchPad). فتتيح هذه اللوحة تشغيل التطبيقات التي تملك رمزاً عليها بنقرة واحدة من الفأرة. ويمكن وضع عدة رموز تطبيقات في زر واحد علي اللوحة لتوفير المساحة. فيظهر اول رمز تم وضعه على اللوحة وفوقه درج يعرض لدى نقره الرموز الاخرى. ومع انه من الممكن تصغير اللوحة باستخدام رموز صغيرة دون عناوين فإنها لا شك تبدو افضل اذا كانت دقة العرض ٨٠٠ x ٦٠٠ نقطة. ففي دقة ٦٤٠ x ٤٨٠ ومع زيادة الرموز عليها تصبح اللوحة اعرض من الشاشة رغم توفير المساحة.

ويدعم او.اس./٢ الوسائط التوضيحية المتعددة (multimidia) اكثر من اي نظام آخر متوافر للكومبيوترات الشخصية حالياً. فيشمل برامج عدة لهذه الوسائط منها ما يتيح تشغيل المشاهد المتحركة الناتجة عن برنامج اوتودسك انيميتر ومنها ما يعرض الصور بتنسيق كوداك فوتو سي.دي. او يقوم بتشغيل مشاهد فيديو او تحريرها واخرى تقوم بتشغيل اقراص الليزر الموسيقية وغير ذلك من تطبيقات الوسائط المتعددة.

الشكل ٤: يمكن لنظام او.اس./٢ ان يتبادل البيانات مع ويندوز ودوس واستخدام وظيفة تبادل البيانات الديناميكي التي يدعمها ويندوز.

ويتيح النظام امكان دمج الالعاب والدارات الخاصة لاستقبال اشارات التلفزيون دون اجبار المستخدم ان يكون خيراً في ادارة الذاكرة كما في نظام دوس. ويشمل النظام ملفات خاصة لادارة الفيديو تسمح له بتشغيل الالعاب بعرض يعادل عرضها في نظام دوس او يتخطاه. ويمكن لدعم الوسائط التوضيحية المدمج تشغيل مشاهد الفيديو دون الحاجة الى اجهزة او بطاقات خاصة. فعلى سبيل المثال يمكن استخدام وظيفة ادخال الفيديو (Video-in) لتحرير مشاهد بمقاييس التي موشن او انتل انديو.

اضافة الى التحسينات العديدة التي دخلت على النظام، قامت اي.بي.ام. بحزم رزمة برامج مع او.اس./٢ اطلقت عليها اسم بونس باك (Bonus Pak) تشمل تطبيقات من اي.بي.ام. نفسها ومن اطراف ثالثة. غير انها لم تحزم نظام اتصال بالشبكات المعروفة وقالت مصادرها ان هذا النظام سوف يدخل على او.اس./٢ في وقت لاحق ويشمل دعماً لشبكات نوفل نت وير واتي.بي.ام. لان سيرفير وبانيان فاينز.

صحيح ان او.اس./٢ يكتفي بـ٤ ميغابايت من ذاكرة رام، ولكن كلما اقتربت هذه الذاكرة من ٤ ميغابايت كلما اقترب اداء او.اس./٢ من اداء ويندوز. فعندما قمت بخفض الذاكرة من ٨ الى ٤ ميغابايت، تمكنت من تشغيل تطبيق واحد مثل اكسل دون القدرة على تشغيل تطبيق آخر في وقت واحد. اما مع ذاكرة ٨ ميغابايت، فتمكنت من تشغيل اكسل وورد وتطبيقين آخرين من او.اس./٢ مما يعتبر قفزة هائلة في الاداء. واني لمتأكد من ان ١٦ ميغابايت من ذاكرة رام تجعل اداء او.اس./٢ يعادل اداء ويندوز ان.تي.

كلمة اخيرة

لقد عالج الاصدار الثالث من او.اس./٢ المشاكل الثلاث الاساسية التي اشتكى منها مستخدمو الاصدار ٢٫١. فانخفضت متطلباته من الذاكرة، وتحسن سطح مكتبه واسلوب تعامله مع المستخدم كما تحسن دعمه لطرفيات الوسائط المتعددة مثل ادخال الفيديو ومحركات اقراص الليزر وبطاقات الصوت ودارة سكزي. واذكر عندما قمت بتثبيت الاصدار ٢٫١، لم يمكن النظام من التعرف على بطاقة الصوت ومحرك اقراص الليزر بينما تعرف عليها الاصدار ٣ تلقائياً دون ان احتاج الى تحديدها.

لا شك ان او.اس./٢ في اصداره الثالث هو منتج جيد، فقد اعتمد على حسنات الاصدارات السابقة كما اعتمد على خبرة فريق تطوير الكومبيوترات المركزية في اي.بي.ام. مما جعله من افضل الانظمة في ما يتعلق بادارة تعدد المهام. وفي ذاكرة ٤ ميغابايت يعادل او.اس./٢ اداء ويندوز غير انه اذا ازدادت الذاكرة يصبح اداؤه معادلاً لاداء ويندوز ان.تي. ٣٫٥ (دايتونا). وننتظر الآن ظهور تطبيقات ويندوز ٣٢ بت لتقدير اداء او.اس./٢ الحقيقي.

اما في ما يتعلق بالمنافسة، فيملك النظام حوالي ستة اشهر لاثبات وجوده قبل ظهور ويندوز ٩٥. ومما يساعده على ذلك السياسة الجديدة لمايكروسوفت التي غيرت شروط ترخيص نظامها لبائعي الاجهزة مما يفتح لهم المجال لحزم او.اس./٢ في اجهزتهم. وفي اعتقادي انه اذا حصل المستخدمون على كومبيوترات مجهزة مسبقاً لتشغيل برامج دوس وويندوز واو.اس./٢ ولا يحتاجون الى اعادة تشغيل الجهاز لاطلاق العاب في بيئة دوس، لن يبالون اذا كان النظام المستخدم هو او.اس./٢ رقم ٣ او عطر شانيل رقم ٥.

رزمة تطبيقات بونس باك

لم يسجل او.اس./٢ منذ اطلاقه ظهور تطبيقات كثيرة تدعمه. ويمكننا حصر المطورين المعروفين لتطبيقات او.اس./٢ بشركتي ووردبيرفيكت ولوتس. واضطر معظم مستخدمي او.اس./٢ الى تشغيل تطبيقات دوس وويندوز. ومع ان ذلك لا يشكل عائقاً امام اختيار هذا النظام الا انه لا يلغي الاحساسا بأن المستخدم لا يستغل او.اس./٢ على افضل وجه اذ لا يعثر على تطبيقات ٣٢ بت تدعمه كلياً.

ونتيجة لذلك قامت اي.بي.ام. بربط مجموعة من التطبيقات مع او.اس./٢ اطلقت عليها اسم بونس باك (Bonus Pak) تشمل تطبيقات كبيرة ومتكاملة مثل اي.بي.ام. ووركس (IBM Works) واخرى مساعدة مثل برامج الاتصال بشبكات كومبيوسيرف وانترنت وبرنامج لادارة الوقت.

وتشمل الرزمة ايضاً نسخات مصغرة من برامج كبيرة داعمة لاو.اس./٢ مثل هايبر اكسس (HyperAccess) لادارة الاتصالات وفاكس ووركس لادارة جهاز الفاكس وبيرسن تو بيرسن (Person to Person) لادارة التخاطب على الكومبيوتر (video conferencing) واداة معلومات النظام التي تعرض معلومات النظام التقنية.

اما برنامج اي.بي.ام. ووركس فيشمل كل التطبيقات التي توجد عادة في البرامج المتكاملة مثل معالج كلمات وجداول الكترونية وقاعدة بيانات ورسوم بيانية وادارة مواعيد ومفكرة ودليل عناوين. ومن المنظر ان تقوم اي.بي.ام بتعريب هذه الرزمة وشحنها مع النسخة العربية من او.اس./٢ مما يجعل منها او برنامج عربي يدعم هندسة ٣٢ بت على الكومبيوترات الشخصية.

آخيراً نذكر ان اي.بي.ام. حذفت من الاصدار الجديد كل التطبيقات التي تأتي مع الاصدار ٢٫١ (الا الالعاب ربما)، لذلك ننصح الذين يريدون الاحتفاظ بها ان لا يحذفوها مع الاصدار القديم.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.