الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > محركات البحث في مواقع انترنت تواجه مشكلة ونعم! هناك طريقة للتخلص من اعلانات (…)

شيء غريب يحصل في الفضاء الافتراضي!

محركات البحث في مواقع انترنت تواجه مشكلة ونعم! هناك طريقة للتخلص من اعلانات انترنت

الخميس ١٢ حزيران (يونيو) ١٩٩٧, بقلم جورج قندلفت

الزميل جورج قندلفت سيعود، كما فهمنا، الى لندن «قريباً» وهو يمضي هذه الايام في استعراض مواقع انترنت حيث جمع لنا هذه المشاهدات

لا شك ان كل من يستخدم شبكة انترنت خاصة نسيج العنكبوت العالمي يدرك اهمية مواقع البحث مثل ياهو والتافيستا وغيرهما. فموقع ياهو مثلاً سجل حوالى بليون زيارة خلال شهر نيسان (ابريل) الماضي فقط مما يدفع بمصممي مواقع العنكبوت الى «الاستماتة» في جعل مواقعهم تظهر في اعلى القائمات الناتجة عن اي استفسار.

ربما طلبت البحث عن موضوع عادي جداً مثل البرتقال او السمك وتقع على موقع اباحي ادخل هذه الكلمات في صفحاته لجذبك. فإذا لاحظت فراغاً غريباً في الصفحة ...

وتعتمد محركات البحث على كلمات مفاتيح يدخلها المستخدم وتقوم هي بالبحث عنها في صفحات النسيج. وهناك علامة خاصة بلغة تعليم هايبرتكست هي (META) تساعد هذه المحركات على العثور على الكلمات المطلوبة. فيقوم مصمم الصفحة بإدخال كلمات مفاتيح في هذه العلامة تدل عادة على محتوى الصفحة مما يتيح لمحرك البحث ادراج هذه الصفحة في نتائج بحثه. واذا لم يعثر محرك البحث على الكلمات المطلوبة داخل هذه العلامة يقوم بالبحث عنها في صلب محتوى الصفحة.

... حاول تحديده بالمؤشر فغالباً ما تظهر لك الكلماث مخفية لأن لونها من لون الخلفية.

ومن المنطقي ان كلما ضاعفنا الكلمات المفاتيح في هذه العلامة كلمنا ازداد احتمال العثور عليها خلال استفسارات المستخدمين وادراجها في اعلى القائمة. ودفع ذلك بالعديد من المصممين الى ادخال مئات من الكلمات المفاتيح في هذه العلامة آملين بذلك ادراجها في نتائج البحث وبالتحديد في اعلى القائمة لا سيما انهم ادركوا ان محركات البحث تضع صفحاتهم في اعلى القائمة اذا رددوا بعض الكلمات مرات كثيرة. وادت هذه الممارسة الى نوع من الفوضى في محركات البحث دفعها الى تحديد الكلمات المفاتيح بـ٢٥٦ حرفاً فقط اي انه لا يمكن ادخال اكثر من ٢٥٦ حرفاً في علامة المحتوى. فكانت ردة فعل المصممين ادخال نصوص عدة داخل الصفحة ليقوم محرك البحث بالتدقيق فيها بعد التدقيق في علامة (META). وكانت النتيجة ان المستخدم الذي يبحث عن موضوع معين يصل في العديد من الحالات الى صفحات لا تمت لهذا الموضوع بصلة لأن مصممي هذه الصفحات ادخلوا عليها كلمات خارجة عن موضوعها بهدف ادراجها في نتائج البحث وحسب.

ووضع كهذا قد يكون طريفاً لو ان بعض المواقع «الحساسة» (اذا سمحت لنفسي بهذا التعبير) لم يلجأ الى هذا الاسلوب، فهذا مستخدم عادي يأتي الى محرك بحث ويريد البحث عن مواقع تحتوي على كلمات عادية جداً مثل برتقال او نتسكيب او كيمياء او ماكنتوش ويندهش حين يقع على موقع اباحي لا يمت الى هذه الكلمات بصلة. وتكون هذه الكلمات خفية في الصفحة (اذ ان لونها يكون بلون الخلفة) وقد تمت اضافتها خصيصاً ليظهر الموقع في محرك البحث. ويكفي للتأكد من وجود هذه الكلمات ملاحظة مساحة فارغة في الصفحة وتحديدها بواسطة المؤشر. فإذا كانت هناك كلمات خفية فسوف تظهر بلون التحديد.

عيد ميلاد غريب

انتشرت المواقع التي تتكلم عن رواية «٢٠٠١ تجوال الفضاء» في السنة المفترضة لولادة هال ٩٠٠٠.

هناك شيء غريب يحصل في الفضاء الافتراضي. فالعديد من المواقع في نسيج العنكبوت مهتم هذه الايام بالاحتفال بولادة جهاز كومبيوتر. والغريب في الامر هو ان هذا الجهاز لم يكن له وجود فعلي في عالمنا هذا فهو جهاز خرافي الا ان الاحتفالات بميلاده جدية للغاية.

رائد الفضاء دايفيد بومان ينزع شرائح هال واحدة بعد الاخرى لإيقافه في فيلم ستانلي كوبريك.

فقد ولد هال ٩٠٠٠ (HAL 9000) او كما قال «اصبحت فعالاً»... في ولاية الينوي في الولايات المتحدة في ١٢ كانون الثاني ١٩٩٧ وهو في الحقيقة نتاج مخيلة كاتب القصص العلمية ارثر سي. كلارك في روايته «٢٠٠١: تجوال الفضاء» التي اخرجها الى السينما ستانلي كوبريك سنة ١٩٦٨ (اي قبل ظهور الرواية). واصبح هذا الفيلم من افلام الخيال العلمي الكلاسيكية ورأه ملايين من الناس حول العالم لا سيما ان المشاهدين تشوقوا كثيراً للرحلات الفضائية بعد مشاهدته فضلاً عن انه استخدم مؤثرات خاصة متطورة حتى حسب مقاييسنا الحالية. ومع ان الفيلم كان انطباعياً للغاية لدرجة ان مشاهدين كثر خرجوا منه وهم يتساءلون ما هي قصته الا ان ما شدهم الى هذه القصة هو عرضها لتكنولوجيا جديدة ومتطورة تمثلت بكومبيوتر هال ٩٠٠٠.

وللذين لم يشاهدوا الفيلم او يقرأوا الرواية نقول ان القصة باختصار تدور حول مهمة الى كوكب زحل. وكانت المهمة بكاملها في عهدة جهاز كومبيوتر ضخم هو هال ٩٠٠٠ الذي لم يكتف بالتحكم بالمركبة بل كان من الذكاء بحيث اعتبر العضو السادس في طاقم المركبة. وعلى رغم زعم كلارك بأن عبارة هال تعني «الكومبيوتر المبرمج بخوارزمي موجه» الا ان العديد من الناس رأوا في الاسم تلميحاً لشركة أي.بي.ام. اذ انه يمكن الحصول على اسم هال باختيار الحروف الابجدية التي تسبق مباشرة حروف «أي. بي.ام.». اما باقي القصة فمعروف اذ ان هال يبدأ باكتشاف اعطال وهمية في هوائي اساسي للتحكم في الاتصال مع الارض مما دفع بإثنين من رواد الفضاء (الثلاثة الآخرين كانوا في ثبات مبرمج) الى الاستنتاج ان عطلاً دخل على هال ويجب ايقافه. ومثله مثل اي كومبيوتر آخر يعتبر هال انه اساسي لنجاح المهمة وانه لن يسمح لاحد بإيقافه فيقوم هو بإيقاف نظام الثبات المبرمج مما يقتل الرواد الثلاثة النائمين ثم يقتل الرائد الذي خرج من المركبة لإصلاح الهوائي الى ان يتمكن الرائد الاخير من إيقاف هال بنزع شرائح ذاكرته واحدة بعد الاخرى. وخلال عملية الايقاف هذه يعلن هال عن تاريخ «ولادته» اي في ١٢ كانون الثاني ١٩٩٧.

وبالطبع ادى هذا الاعلان الى الاحتفالات الحالية التي انتشرت على نسيج العنكبوت. ويمكن زيارة كل المواقع التي تحتفل بهذا العيد الغريب بإدخال عبارة (Hal birthday) في اي محرك بحث.

التخلص من الاعلانات

الا تحب مشاهدة مواقع خالية من الاعلانات؟ يبدو ان ذلك اصبح ممكناً.

مما لا شك فيه ان ظهور الاعلانات في المواقع التي نصل اليها مزعج للغاية لا سيما وان معظمها تافه وسخيف ففضلاً عن اقتحامها حياتنا تساهم بشكل كبير في ابطاء تحميل الصفحة المطلوبة وتعبث في القرص الثابت لدينا بإدخال الكعكات عليه.

ويبدو ان الوسائل الكفيلة بالتخلص من الاعلانات بدأت بالظهور. فإضافة الى اختيار عدم استقبال الكعكات بتاتاً من خلال آخر اصدارين من برنامجي نافيفيتر والمستكشف والذي اثار حفيظة المعلنين (تكلمنا عن هذا الموضوع في مقال سابق)، يمكن اختيار عدم تحميل الصور من تفضيلات برنامج التصفح لكن هذه الطريقة تصبح مزعجة بدورها اذا اردنا مشاهدة بعض الصور والرسوم التي تشكل صلب الموقع والتي لا تمت الى الاعلانات بصلة، لذلك بدأت تظهر برامج متخصصة في ردع الاعلانات مثل الذي طرحته شركة جانك بستر (Jumkbuster) والذي يوفر للمستخدم قائمة يدخل عليها عناوين العنكبوت التي يرفض استقبالها خاصة منها عناوين المعلنين المعروفين مثل شركة دبل كليك (ad.doubleclick.net). ويؤدي ذلك الى تنظيف الموقع من الاعلانات المبرمجة لترسل استفسارات الى شركات الاعلان ويترك في مكانها مساحة فارغة.

كما قامت جامعة سانتا بربارة في كاليفورنيا بطرح برنامج آخر للهدف نفسه هو وب فيلتر (اي مرشح العنكبوت). ويتم تثبيت البرنامجين كما لو انهما جهازا وكيل (proxy) وتنسيقهما حسب الطلب. الا ان هذين البرنامجين لا يدعمان الا بيئة يونيكس مما يحدد استخدامهما بمحطات العمل وبالاجهزة العاملة بنظام لينكس.

في المقابل يمكن لمستخدمي ماكنتوش وويندوز اللجوء الى برامج مراقبه المحتوى مثل سايبر بترول (Cyber Patrol) التي تتكفل عادة بالتحكم بالمواقع الممنوعة عن الاطفال. وهع ان هذه الطريقة فعالة الا انها لا تتعامل الا مع عدد محدود من انواع الاعلانات.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.