الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > منتجو الكومبيوترات الشخصية واجهزة التصوير والفيديو يتدافعون في لندن على جذب (…)

معرض الالكترونيات (لايف ٩٤)

منتجو الكومبيوترات الشخصية واجهزة التصوير والفيديو يتدافعون في لندن على جذب اهتمام جماهير المستهلكين

الأحد ٢ تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٩٤, بقلم جورج قندلفت

منذ بدأت التكنونوجيا الرقمية (digital) تتعمق وتنتشر، ظهر العديد من التطبيقات التي يمكن لها ان تدعمها. ففي البداية تم ربط التكنولوجيا الرقمية بأجهزة الكومبيوتر، والتطبيق الاول الذي تبادر الى عقل الانسان هو تحويل حروف الابجدية الى بيانات رقمية ليتمكن الكومبيوتر من معالجتها. فظهرت كل التطبيقات التي تعتمد النصوص مثل برامج معالجة الكلمات وقواعد البيانات والبرامج الحسابية والجداول الالكترونية.

لكن ما لبثت ان ظهرت تطبيقات اخرى يمكنها ان تعتمد على البيانات الرقمية فصار من الممكن تحويل كل البيانات المتصلة (analog) الى بيانات رقمية مما فتح آفاقاً واسعة لابتكار منتجات جديدة. ومن البيانات المتصلة التي اصبح تحويلها الى بيانات رقمية بيسر نذكر الصورة والصوت والمشاهد المتحركة.

وأدى ترقيم الصور الى ظهور تطبيقات معالجة الرسوم والصور والنشر المكتبي. اما ترقيم الصوت فتعدى تطبيقات الكومبيوتر ليدخل مجال الموسيقى مما ادى الى ظهور اقراص الليزر الموسيقية التي غيبت كلياً اسطوانات الفينيل المعتمدة على الصوت المتصل ذلك على رغم جودة هذا الصوت ونقائه.

وانتشرت التكنولوجيا الرقمية الى درجة اصبح معها معظم الادوات الالكترونية الاستهلاكية يعتمد عليها مما دفع مصنعي تلك الادوات الى تنظيم معارض اطلقوا عليها اسم معارض الالكترونيات الاستهلاكية (Cosumer Electronics). وتضخمت هذه المعارض حتى تخطت معارض الكومبيوتر بالحجم وعدد الزائرين لانها اصبحت تشمل جزءاً مهماً من تطبيقات الكومبيوتر هو الوسائط التوضيحية المتعددة (multimedia) اضافة الى آلات وادوات الكترونية اخرى لا تمت للكومبيوتر بصلة مثل آلات التصوير وآلات العزف الموسيقي واجهزة سماع الموسيقى واجهزة التلفزيون وتسغيل اشرطة الفيديو.

لايف ٩٤

وفي هذا المجال اقيم معرض لايف ٩٤ (Live 94) للالكترونيات الاستهلاكية في لندن من ٢٠ حتى ٢٥ من شهر ايلول الماضي وشكل حدثاً مهماً في المدينة. ودفع الفضول جماهير غفيرة (بما فيهم كاتب هذه السطور) الى هذا المعرض للاطلاع على احدث ما تم انتاجه من هذه الاجهزة الالكترونية التي تجذب كل من هم على استعداد لانفاق المال. ورغم اصوات المعرض التي تصم الآذان وتسبب الصرع للزائر (يبدو ان العارضين مصممون على ان درجة الموسيقى المرتفعة هي التي تجذب الزائر)، تمكنا من الاطلاع على بعض المنتجات الجديدة التي قد تهم القارئ.

عرضت «أي.بي.ام.» مجموعة من اجهزة الكومبيوتر اطلقت عليها اسم ابتيفا (Aptiva)، وهي اجهزة تتوجه للاستخدام المنزلي وبالتالي فهي معدة لتدعم الوسائط التوضيحية االمتعددة. وتشمل الوظائف التي تدعمها هذه الاجهزة التعرف على الصوت والعرض التلفزيوني وسماع المع سيقى. وتحتوي الاجهزة على برامج مخصصة لتوفير الطاقة بحيث يتم ايقافها تلقائياً عند عدم الاستخدام. كما تتيح هذه البرامج لعدة مستخدمين تنسيق سطح المكتب حسب رغبتهم اضافة الى توفير ادارة مواعيد ناطقة ووظيفة توليف الموسيقى. وتأتي اجهزة ابتيفا بثمانية طرازات تتراح معالجاتها بين ٤٨٦ اس.اكس. سرعة ٢٥ ميغاهيرتز و٤٨٦ دي.اكس. سرعة ٦٦ ميغاهيرتز اضافة الى طراز بنتيوم سرعة ٦٠ ميغاهيرتز. اما الاسعار فتتراح بين ٧٤٩ و١٤٤٩ جنيهاً استرلينياً و١٥٤٩ جنيهاً استرلينياً لجهاز بنتيوم.

كانون

اما كانون فعرضت مجموعة من الكومبيوترات الحضنية التي تتوزع بين العرض الاحادي اللون (بي.ان. ٢٢) والعرض الملون (بي.ان. ١٠٠). غير ان ما يميز هذه الاجهزة هو احتواؤها على طابعات مدمجة بحيث لا يحتاج المستخدم لوصل طابعة خارجية بالجهاز. وتعمل هذه الطابعات المدمجة بتقنية الفقاعات النفاثة (Bubble Jet) وتتراوح دقتها الطباعية بين ٣٠٠ و٣٦٠ نقطة في البوصة وتبلغ سرعتها ١١٦ حرفاً في الثانية ويمكنها محاكاة طابعات أي.بي.ام. بروبرينتر وكانون بي.جي. ١٣٠ وابسون ال.كيو. وتبلغ سعتها ١٠ اوراق. اما اسعار الاجهزة فتتراوح بين ١٨٩٩ و٢٥٩٥ جنيهاً استرلينياً.

شارب

طرحت شارب جهازي هاتف لاسلكيين هما (A400E-CL) و(E500-CL) يحتويان على وظيفة اجابة آلية. ويختلف الهاتف الثاني عن الاول بدعمه مكبر الصوت بحيث لا يحتاج المستخدم الى حمل السماعة. ويعمل الجهازان ببطارية تسمح لهما بالعمل مدة ١٤ يوماً في وضعية السكون او ١٠ ساعات في وضعية الكلام (يبدو ان هذه المدة هي اطول مدة مسموح بها للكلام على الهاتف في بريطانيا)، وتبلغ فترة اعادة شحن البطارية ٥ ساعات. اما وظيفة الاجابة فتتيح للمستخدم سماع الرسائل الصوتية المسجلة من خلال اتصال من الخارج. ويبلغ سعر الجهازين ١٧٠ جنيهاً استرلينياً للاول و٢٠٠ جنيه استرليني للثاني.

ومن شارب ايضاً آلة فيوكام (ViewCam) لتصوير مشاهد الفيديو. وكانت شارب قد طرحت اول طراز من هذه الآلة في معرض لايف ٩٣ ويبدو انها لاقت نجاحاً كبيراً. فطورت الشركة هذه الآلة واضافت لها وظائف جديدة. وتتميز هذه الآلة بكونها تحرر المستخدم من لصقها الى عينه اذ توفر شاشة تعمل بالسائل البلوري وتعرض له بالالوان ما يريد ان يصوره. وتحتوي الآلة محوراً متحركاً بين عدستها وشاشة العرض مما يتيح للمستخدم تحريك العدسة في اتجاه عمودي دون تحريك الشاشة. اما الجديد الذي تدعمه هذه الآلة، فهو جهاز مودم تليبورت (TelePort). ويمكن لهذا المودم اذا تم وصله بالآلة ان يرسل ويستقبل الصور الملونة عبر خط الهاتف. وبواسطة هذا المودم يستطيع شخصان متباعدان معاينة الصورة نفسها في وقت واحد ومناقشتها عبر الهاتف. ويتراوح سعر آلة التسجيل بين ٩٠٠ و١٤٠٠ جنيه استرليني اما سعر جهاز المودم فلم نتمكن من الحصول عليه.

وعرضت شارب اول شاشة عرض من نوعها تبلغ مساحتها ٢١ بوصة وتعمل بالسائل البلوري وتقنية (Thin Film Transistor - TFT) مما يحدد عمقها بـ٢.٧ سنتيمتر. وتبلغ دقة الشاشة ٦٤٠ x ٤٨٠ نقطة ويمكنها عرض الوان ٢٤ بت (١٦.٧ مليون لون) وهي مخصصة للوسائط التوضيحية المتعددة.

وكانت شارب قد طرحت شاشة عرض بالمواصفات نفسها ولكن مساحتها بلغت ١٧ بوصة. ولم تحدد الشركة سعراً لشاشة ٢١ بوصة كونها ستطرحها لاحقاً.

سوني

اما شركة سوني، فاحتلت جناحاً اكبر من ملعب لكرة القدم يحتوي ٥٥ طناً من الفولاذ و١٢ طنا من الرمل و٦٥ الف واط من الاضواء. وعرضت جهازي تلفزيون وفيديو مدمجين بقالب واحد. وتبلغ مساحة شاشة الجهاز ١٤ بوصة وتعمل بتقنية ترينيترون. ويوفر هذا الجهاز على المستخدم متاعب وصل جهاز فيديو كما يوفر عليه تحديد قناة معينة لعرض افلام الفيديو. فبمجرد تحميل شريط فيديو والضغط على زر التشغيل ينتقل الجهاز تلقائياً الى قناة الفيديو. ويأتي الجهاز بشكل محمول مما يتيح نقله من غرفة الى اخرى ولا يحتاج الا الى قابس تغذية كهربائية. ويحتوي الجهاز على منفذ لتوصيل آلة تصوير فيديو. وحددت سوني سعر هذا الجهاز بـ٥٠٠ جنيه استرليني.

وقدمت سوني ايضاً مجموعة جديدة من آلات التسجيل الموسيقي الصغيرة التي تعمل بأقراص ضوئية لا يتعدى قطرها ٢.٥ بوصة. وترجح الشركة ان هذه الاقراص سوف تحل مكان اشرطة التسجيل الموسيقي المغناطيسية في المستقبل القريب. ومع ان هذه الاقراص تشبه اقراص الليزر بشكلها وبدعمها للموسيقى الرقمية الا انها وعلى عكس هذه الاخيرة تتيح للمستخدم مسحها واعادة التسجيل عليها ويمكنها تخزين ٧٤ دقيقة من الموسيقى الرقمية. وتزعم سوني ان اكثر من ١٠٠٠ مجموعة موسيقية اصبحت متوافرة على هذه الاقراص وان عددها متزامد موماً بعد يوم.

السينما المنزلية

وبرزت في معرض لايف ٩٤ ظاهرة جديدة هي نظام السينما المنزلي. ويتألف هذا النظام من جهاز تلفزيون ذي شاشة كبيرة (مساحة عرض تبلغ ٦٨ سنتيمتراً على الاقل) وجهاز فيديو ومكبرات للصوت المجسم. ويبدو ان ما يميز هذا النظام هو الصوت المطوق (surround) الذي يدعمه، وهو صوت تنطلق موجاته من المكبرات لتصطدم بجدران الغرفة ثم تتجه نحو اذني المشاهد الذي يشعر بأن الصوت يطوقه كلياً كما لو انه في قاعة سينما.

وتمكن الزوار من مشاهدة انظمة السينما المنزلي من صنع توشيبا وسوني. وتوزعت هذه الانظمة في قاعات مختلفة وعرضت مجموعة من الافلام اتاحت للمشاهدين امكان اختبار جودتها.

وتراوحت اسعار انظمة توشيبا بين ٨٠٠ و١٥٠٠ جنيه استرليني. اما نظام سوني فيبلغ سعره ١٨٠٠ جنيه استرليني.

ألات التصوير

لم تغب آلات التصوير عن معرض الالكترونيات الاستهلاكية بل احتلت حيزاً مهما منه. وتميزت شركتان بعرض آلات جديدة شاهدها الجمهور لاول مرة خلال المعرض.

وعرضت شركة بنتاكس آلة اسبيو ٨٠ (Espio 80) التي تتميز بصغر حجمها رغم تعدد الوظائف التي توفرها ومنها عدسة زوم ٣٥-٨٠ ملم وتعديل بؤري وضوء وامض آليين مما يجعلها تعطي نتائج جيدة حتى لو كان الهدف بعيداً او لو تم التصوير من خلف نافذة. ويبلغ عمق الآلة ٣٫٣ سنتيمتر اما سعرها فيبلغ ٢٠٠ جنيه استرليني.

اما شركة سامسنغ، فعرضت آلة اي.سي.اكس. ١ (ECX1) التي تتراح عدسة زوم فيها بين ٣٨ و١٤٠ ملم. وتدعم الآلة وضعيات مختلفة تتيح لها التصوير بوضوح في ظروف عدة مثل انخفاض ضوء النور القوي الذي يحجب الهدف. وتحتوي الآلة محركاً يتيح التصوير المتكرر للاهداف المتحركة كما تنفرد بتصوير عدة مشاهد في اطار واحد مما يعطي نتائج غريبة. ويمكن للآلة ان تتعرف على بعد الهدف بحيث يتم اقفال زر التصوير اذا كان الهدف قريباً جداً مما يجنب اضاعة صورة لمشهد غر ناجح. ويبلغ سعر آلة التصوير هذه ٣٤٥ جنيهاً استرلينياً.

استهلاك متفرق

ومن المنتجات الاخرى التي ربما كانت مهمة للقارئ بطاقة ماستر ديكودر (Master Decoder) لعرض مشاهد الفيديو على اجهزة الكومبيوتر الشخصية من انتاج شركة سي.دي. ريفوليوشن (CD Revolution) البريطانية.

وتتيح هذه البطاقة، اذا كان الجهاز مزوداً ببطاقة صوت وسواقة اقراص ليزر، تشغيل مشاهد فيديو متحركة على كامل الشاشة وبالحركة الكاملة. ويمكن كذلك للبطاقة ان تقوم بتشغيل هذه المشاهد على شاشة الكومبيوتر وعلى جهاز تلفزيون في وقت واحد. وتتميز هذه البطاقة عن البطاقات الاخرى بعدم حاجتها الى بطاقة فيديو اضافية وباستقلالها عن دقة الشاشة. وتدعم البطاقة تقنيتي ضغط مشاهد الفيديو (MPEG) و(VideoCD) ويبلغ سعرها ١٩٩ جنيهاً استرلينياً.

اما شركة نوفل فاشتركت في المعرض من خلال برامج عدة معدة للاطفال الذين يراوح سنهم بين ٤ و١٠ سنوات تشمل برنامج معالجة كلمات (Write With Me) وبرنامج لتعليم القراءة (Read With Me) والعاب تدرب الطفل على الرياضيات. ويذكر ان نوفل اسست قسماً للمنتجات الاستهلاكية في بداية السنة الحالية. ويتكفل هذا القسم بنشر منتجات تربوية وترفيهية موجهة اساساً للاستخدام المنزلي.

من جهتها عرضت مايكروسوفت العديد من منتجات الوسائط التوضيحية المتعددة ونظمت مزاداً علنياً على رزمة مايكروسوفت اوفيس وخصصت ارباح هذا المزاد لجمعيات خيرية تهتم بالمعاقين.

وعرضت ابل مجموعة من اجهزة بيرفورما مجهزة خصيصاً للوسائط التوضيحية المتعددة راوحت اسعارها بين ٨٩٩ جنيهاً استرلينياً لجهاز بيرفورما ٤٦٠ بلاس و١٦٩٩ جنيهاً استرلينياً لجهاز بيرفورما ٦٣٠ بلاس المزود بقدرات جهاز تلفزيون.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.