الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > نظرة ثانية في النسخة النهائية من الناشر الصحفي ٦

نظرة ثانية في النسخة النهائية من الناشر الصحفي ٦

السبت ٦ أيار (مايو) ١٩٩٥, بقلم جورج قندلفت

يبدو ان سوق النشر المكتبي العربي بدأت تتميز بحالة صحية افضل من السابق اذ ان ما تعده شركات انتاج برامج النشر بدأت بتنفيذه بشكل مرضٍ. فقد وعدتنا شركة ديوان بأنها سوف تطرح النسخة النهائية من الاصدار السادس من الناشر الصحفي في اوائل شهر شباط وقامت بالفعل بشحن هذا الاصدار في الموعد المحدد. وبما اننا من جهتنا تعاملنا مع البرنامج لمدة لا بأس بها اصبح من المفيد الكلام عما بعض الوظائف التي لم تظهر للوهلة الاولى.

شحن البرنامج وتثبيته

تغيرت عملية تثبيت الناشر الصحفي بحيث اصبحت توفر تثبيت خاص لبعض مكونات البرنامج.

وتشحن ديوان البرنامج على قرصين برفقة ملحق لدليل الاستخدام يمكن اضافة صفحاته الى هذا الدليل. ويعرض الملحق باختصار كل الوظائف الجديدة التي دخلت على الاصدار ٦ هذا اضافة الى لوحة تعرض تفسير سريع لكل لوائح الادوات التي يوفرها البرنامج. ولا تضم الشركة اداة الحماية (دونغل) مع البرنامج اذا كان متوجهاً الى مستخدمي الاصدار ١٫١ لأن الاصدار الجديد يدعم اداة الحماية نفسها مما يجعل من الارتقاء الى الاصدار ٦ عملية منخفضة الثمن (بين ٥٠ و٦٠ حنيه استرليني).

اما تثبيت البرنامج فقد تغير كلياً عن تثبيت الاصدار السابقة بحيث صار يتيح امكان تثبيت انتقائي لمكونات الناشر الصحفي. فعند اختيار التثبيت الخاص يمكن مثلاً الاختيار بين تثبيت البرنامج كاملاً او تثبيت نسخة مصغرة منه (بدون القاموس العربي ونظام كويك تايم) كما يمكن تثبيت الموارد الاخرى بشكل منفصل. وتشمل هذه الموارد ملفات ترجمة كلاريس ليتمكن الناشر الصحفي من استيراد المستندات الناتجة عن تطبيقات اخرى والموارد العربية وملف تصحيح المشاكل الذي تسببها اداة الحماية في جهاز كوادرا ٧٠٠ ونظام كويك تايم.

الوظائف الجديدة

مع ان بعض التحسينات دخلت على مظهر اسلوب التعامل مع المستخدم لجهة عرض الرموز واللوائح المتنقلة الا ان هذا الاسلوب لا يزال ثنائي الابعاد رغم اعلان ديوان بأن هذه الرموز ستظهر ثلاثية الابعاد. وقد لا يتمتع الامر باهمية كبيرة الا اننا انتظرنا توافر رموز تشبه تلك التي يعرضها ديزاين ستوديو في اصداره الثاني والتي تتميز بجمالها ووضوح عرضها.

وبالاطلاع على ملحق دليل الاستخدام يظهر ان هناك العديد من الوظائف التي تختلف عما اعتقدناه لدى اختبارنا لنسخة بيتا التي استعرضناها سابقاً. فيبدو ان الاسلوب الجديد للتعامل مع المستخدم اي اللوائح المتحركة، لا يتوافر الا لمستخدمي الاصدار السابع من نظام تشغيل ماكنتوش. اما الذين لا يزالون يستخدمون الاصدار ٦٫٠٫٧ فلا يمكنهم استغلال هذه الميزة الجديدة ويتوافر لهم فقط اسلوب التعامل الاعتيادي.

وبدورها لا تتوافر وظيفة السحب والرمي من داخل الناشر الصحفي او بينه وبين تطبيقات اخرى الا لمستخدمي الاصدار ٧٫٥ من نظام تشغيل ماكنتوش الذي يزود بها هو التطبيقات الداعمة له.

لوحة مواصفات النص في شكلها النهائي. وفي عديد من عمليات تحرير النصوص توفر هذه اللوحة على المستخدم العودة الى القوائم والقوائم الفرعية.

وفي الكلام عن اللوائح المتنقلة لا بد من ذكر الاضافات التي دخلت على لوحة مواصفات النص منذ نسخة بيتا من البرنامج. فتعرض الآن هذه اللوحة وظائف اكثر من السابق تشمل اسهم لزيادة حجم الخط والمسافة بين السطور او خفضهما ووجدت ان هذه الاسهم مفيدة جداً لأنه عند الاستمرار في الضغط على احد سهمي المسافة بين السطور مثلاً يمكننا معاينة زيادة هذه المسافة مباشرة والتوقف عن الضغط على السهم لدى الوصول الى المسافة المناسبة. ويجنب ذلك ضرورة ادخال قيمة معينة لهذه المسافة ثم النظر الى النتيجة ثم تغيير القيمة وهكذا.

وتزودت لوحة مواصفات الخطوط برموز لتحجيم الكيلة لتناسب النص وتحجيم النص ليناسب الكتلة الا انه يجب الانتباه الى هذه الوظيفة اذا كان النص يحتوي سطوراً فارغة او حقول اذ قد يقوم البرنامج بمد فقرة النص التي تسبق السطر الفارغ او الحقول لتشمل كل الكتلة مما يسقط بقية النص. كما ان مربعات ادخال حجم الخط والمسافة بين السطور لا تتيح تحرير القيم التي تحتويها من اول نقرة مزدوجة ويجب على المستخدم القيام بالنقر المزدوج مرتين ليتمكن من ادخال القيم التي يريدها. عدا عن ذلك توفر لوحة مواصفات النص اختصاراً كبيراً في عملية تحرير النصوص اذ تلغي الحاجة الى الرجوع الى القوائم والقوائم الفرعية.

وفي ما يتعلق بالنصوص كنت قد وجدت ان وظيفة تدقيق الاملاء التي دخلت على البرنامج منذ الاصدار ١٫١ تكاد تكون عديمة الجدوى اذ يجب على المستخدم اختيار امر التدقيق كلما وجد المدقق كلمة لا يفهمها. الا ان الحل جاء من امر اقتراح تهجئة اذ يكفي اختيار هذا الامر ليقوم البرنامج بتدقيق الاملاء واظهار مربع حوار يقترح تهجئة لاول كلمة لا يفهمها. وعند اختيار تجاوز الكلمة او استبدالها في مربع الحوار هذا يتابع المدقق عمله كاي مدقق آخر.

اما لوحة الالوان فلا تزال كما كانت في نسخة بيتا من البرنامج اي لم يتم ادخال اشرطة التحريك عليها وبالتالي لا يمكنها عرض اكثر من ستة الوان اضافة الى الاسود والابيض.

لائحة التنسيقات التي يمكن للناشر الصحفي استيرادها وتشمل نايسس لكن وينتكست وكلاريس ووركس غائبان عنها.

وفي ما يتعلق بالالوان يتصرف البرنامج بشكل غريب. ففي الاصدارات السابقة كان الناشر الصحفي يعرض الالوان على شكل نقاط متباعدة او متقاربة حسب درجة التظليل (عندما تقل عن ١٠٠ ٪)، وكانت هذه النقاط تظهر باللون المطلوب. الا ان الاصدار السادس غيّر هذه الطريقة وصار يعرض الواناً صلبة مهما بلغت درجة تظليلها، وهذا بحد ذاته جيد لأنه يقترب مما نحصل عند الطباعة. ولكن بدلاً من عرض اللون المطلوب فاتحاً (اذا كانت درجة التظليل اقل من ١٠٠ ٪) يعرض لوناً آخراً لا علاقة له باللون المطلوب. فعلى سبيل المثال اذا كان اللون المطلوب احمر ودرجة التظليل ١٠ ٪، يعرض البرنامج لوناً رمادياً باهتاً، اما اذا كان اللون برتقالي نحصل على الشاشة على لون زهري. ولم اختبر هذه المسألة في الطباعة ولكن اذا حصلنا في الطباعة على ما نحصل عليه على الشاشة تكون هناك مشكلة كبيرة.

ويختلف العرض عن الطباعة ايضاً في امور اخرى بحيث يمكننا القول ان البرنامج لا يدعم ميزة «ما تراه تحصل عليه» (WYSIWYG) الا جزئياً. فيتيح الاصدار الجديد من الناشر الصحفي اسقاط الحروف الاولى من الفقرات بحيث تبدو كبيرة وتنساب المادة حولها. ولكن عند تنفيذ هذه العملية لا يظهر الحرف المسقط بكاملة بل يختفي جزء منه وراء حدود الكتلة. ومع ان ذلك لا يؤثر على الطباعة الا انه يسبب بعض الازعاج خلال تصميم الصفحة.

تتسبب عملية اسقاط الحروف الاولى بمشكلة في العرض لكنها لا تؤثر على الطباعة.

وفي المجال نفسه هناك مشكلة اكثر جدية هي الطباعة على طابعات الليزر. فقد ذكرنا في مقال سابق ان الاصدار السادس من الناشر الصحفي صار يدعم الاصدار الثامن من ملف تشغيل طابعات الليزر. ونعني بدعمها انه لا ينتج خطأ اذا استخدمنا هذا الملف في الطباعة من الناشر الصحفي. ولكن المشكلة ان منطقة الطباعة على الشاشة لا تناسب منطقة الطباعة على الطابعة. فاذا كان هناك عناصر قريبة من حدود منطقة الطباعة على الشاشة (اي انه من المفترض ان هذه العناصر ستظهر في الطباعة) تظهر هذه العناصر على الورقة مبتورة كما لو ان جزءاً منها يقع خارج منطقة الطباعة. هذا من جهة، اما من جهة ثانية فاذا كانت الصفحة تعرض صورة ما وتحتها الكلام المتعلق بها تظهر الصورة لدى الطباعة بعيدة عن كلامها بما يتعدى السنتيمتر الواحد. وبسبب هذه الاخطاء استغنينا عن الاصدار الثامن من ملف تشغيل طابعات الليزر وسرعة الطباعة التي يوفرها وعدنا الى الاصدار السابع البطيء لكن السليم.

في العجلة الندامة

لا شك ان الاصدار السادس من الناشر الصحفي يشكل نقلة نوعية في استخدام هذا البرنامج ويضعه في مرتبة برامج النشر الاخرى. الا انها المرة الاولى التي تؤكد فيها شركة ديوان تاريخ طرح هذا الاصدار وتنفذ وعدها. ولكن يبدو ان الشركة نفذت وعدها على حساب جودة البرنامج. فهناك العديد من الاخطاء التي ظهرت في نسخة بيتا من الناشر الصحفي ٦ وبقيت في النسخة النهائية (رغم تنبيهنا لديوان عن هذه الاخطاء) مما يدل على ان الشركة وضعت تاريخ طرح الاصدار الجديد فوق كل اعتبار. واعتقد ان مستخدمي الناشر الصحفي لن يمانعوا اذا تأخرت ديوان شهراً او شهرين لطرح اصدار جديد لا تعتريه العيوب بدلاً من ان تضطر لطرح نسخة مصححة عن النسخة النهائية كما يجب ان تفعل الآن.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.