الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثالث - العدد الرابع والعشرين - أيلول ١٩٩٣ > كلمة العدد

كلمة العدد

بقلم جورج قندلفت

في شهر حزيران (يونيو) الماضي، دعيت مجلة «أپل» من قبل شركة «أدوبي» لحضور حفل إطلاق عائلة برامج جديدة هي «أكروبات».

وانطلاقاً من مبدأ عدم رفض أية دعوة، لبينا دعوة «أدوبي» باستغراب شديد لأنه قيل لنا أن جون وارنوك، رئيس «أدوبي» التنفيذي نفسه، سيقدم هذه العائلة الجديدة.

وجون وارنوك ليس رئيس «أدوبي» فقط، بل يعتبر من آباء الكمبيوتر (سنتكلم عنه في حلقة قادمة من هذه السلسلة)، كونه مخترع لغة بوست سكريبت لوصف الصفحات.

وعندما وزع المنظمون علينا نسخة من أحد منتجات «أكروبات»، زادت دهشتنا إذ أن العلبة صغيرة (بحجم أي برنامج مساعد) ويصدر عنها، لدى هزها، صوت يدل على أنها لا تحتوي إلا على قرص أو قرصين دون أدلة من أي نوع.

فتساءلنا باستغراب عن هذا المنتج الصغير الذي يستأهل قدوم جون وارنوك إلى بريطانيا لتقديمه.

ولكن بعد عرض عائلة «أكروبات»، تبين لنا أن «أدوبي» تحضر لإحداث ثورة حقيقية في عالم الكمبيوتر، قد تؤدي إلى تحقيق المبدأ الذي تم من أجله إختراع الكمبيوتر الشخصي (ولم يتحقق أبداً حتى الآن، بل تحقق العكس)، وهو العمل دون الورق (paperless work).

وتتكون عائلة «أكروبات» أساساً من برامج إتصالات من نوع فريد. فتسمح لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر بتبادل المستندات بشكل مستقل تماماً عن البيئات التي أنشأت هذه المستندات (أي أنواع الأجهزة وأنظمة التشغيل والتطبيقات). ويمكن للمستند أن يعرض ويستقبل الملاحظات ويحفظ ويطبع بواسطة جهاز الكمبيوتر الذي يستقبله دون أن يحتاج المستخدم إلى معرفة الجهاز والنظام والتطبيق الذين أنتجوه. وقد يقال أن حفظ المستندات بتنسيق أسكي يتيح لها التنقل بين أنظمة التشغيل المختلفة، ولكن «أكروبات» لا يكتفي بنقلها بل يحفظ كل تنسيقاتها وخصائصها ومظهرها ويوفر للمستخدم الأدوات اللازمة للتعامل معها.

فيمكنك مثلاً إنشاء مستند بواسطة برنامج نشر على ماكنتوش يحتوي على نصوص منسقة وألوان وصور ورسوم آتية من برامج رسم وتلوين، وإرساله إلى مستخدم آخر يعمل على وندوز أو دوس أو يونيكس، ليتمكن هذا الأخير من فتحه ومعاينته وإدخال ملاحظاته عليه.

وبالتالي فإن عائلة «أكروبات» تلغي الحاجة إلى تبادل المستندات المطبوعة وتتيح تبادل حقيقي للمستندات الإلكترونية.

ولكن لم نكتف، من جهتنا، بذلك بل ذهبنا إلى جون وارنوك وسألناه عن تبادل المستندات العربية (فضلاً عن أسئلتنا عن تاريخه الشخصي لحلقة آباء الكمبيوتر)، فعرض علينا مستند عربي تم إنشاؤه بأحد التطبيقات العربية على نظام «النوافذ العربية» (وهو تعريب وندوز من الشركة العالمية)، ثم فتح المستند نفسه مع الخط نفسه والصور نفسها على جهاز ماكنتوش، وهو شخصياً لا يعرف من أين جاء هذا المستند أو حتى أنه يدعم «النوافذ العربية» إذ أنه كان مخزناً في نظام وندوز الإنجليزي.

وبالتالي، فإن مستنداً تم إنشاؤه في «النوافذ العربية»، ثم فتحه في وندوز الإنجليزي، ظهر كما هو على ماكنتوش وتم إدخال الملاحظات عليه.


هيئة التحرير

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.