الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثالث - العدد الرابع والعشرين - أيلول ١٩٩٣ > التوسيع بين ماكنتوش والكمبيوتر الشخصي
ماكنتوش أم وندوز ! (٥)
التوسيع بين ماكنتوش والكمبيوتر الشخصي
بقلم
لا بد لمستخدم الكمبيوتر أن يلجأ يوماً ما، إلى توسيع جهازه بإضافة شرائح ذاكرة أو أجهزة مساعدة.
وبالطبع تختلف العملية بين ماكنتوش والكمبيوتر الشخصي.
في شهر آب (أغسطس) الماضي، طرحت شركة «مايكروسوفت» نظام «وندوز إن.تي.» (Windows New Technology)، ليكون نظام القرن الواحد والعشرين في ما يتعلق بالكمبيوترات الشخصية.

ومن ميزات هذا النظام أنه لا يعتمد على نظام دوس أي أنه لا يشكل طبقة تخطيطية تأتي فوق دوس مثل نظام وندوز الحالي. إضافة إلى ذلك يشكل «وندوز إن.تي.» بيئة تخطيطية حقيقية ويعمل بهندسة ٣٢ بت يمكنها إستغلال كل طاقات بروسسورات «إنتل» ٣٨٦ و٤٨٦ و«بنتيوم» وكذلك بروسسورات «ريسك» و«ألفا» (البروسسورات التي طورتها شركة «ديجيتال إكويبمنت»).
من جهة أخرى، وقبل ذلك بقليل، أطلقت «آي.بي.إم.» الإصدار ٢٫١ من نظام التشغيل الخاص بها «أو.إس./٢» الذي لا يعتمد على نظام دوس ويشكل بيئة تخطيطية حقيقية ويدعم هندسة ٣٢ بت يمكنها...إلى آخره.

وبالطبع، فيأتي أو.إس./٢ ليكون المنافس المباشر لوندوز «إن.تي.» على الكمبيوترات الشخصية.
من جهة ثالثة، طرحت شركة «نكست» لصاحبها ستيف جوبز (مؤسس شركة «أپل») نسخة من نظام تشغيلها «نكست ستب» (NEXTSTEP) تدعم بروسسورات «إنتل» ٤٨٦ و«بنتيوم»، مع العلم أن هذا النظام يعتمد البيئة التخطيطية الحقيقية ويدعم هندسة ٣٢ بت التي يمكنها...إلى آخره.
ومن جهة رابعة، شارف العمل على نظام تشغيل «بينك» الذي تطوره «أپل» ليدعم أجهزة «باور بي.سي.» على الإنتهاء، وهو نظام يعتمد كلياً على البيئة التخطيطية ولكنه لا يدعم بروسسورات «إنتل» (وقد يدعمها في المستقبل والله أعلم!).
وهناك أيضاً ودائماً نظام «يونيكس» الذي يواكب التطورات الحاصلة دون أن تصيبه الشيخوخة.
إننا نعيش حقيقة، حرب أنظمة تشغيل لم نشهد مثلها في السابق. ومن الواضح أن الميزة الوحيدة المشتركة بين هذه الأنظمة هي اعتمادها على البيئة التخطيطية التي أصبحت واقعاً لا يمكن تجاهله.
وأمام هذا الواقع، هل تحتفظ المقارنة بين نظام ماكنتوش ونظام وندوز المعتمد على دوس بأهميتها أو أن الزمن تخطاها؟
في الواقع يجب أن ننظر إلى الأرقام. فعدد مستخدمي نظام دوس، ومن بينهم مستخدمي نظام وندوز، إضافة إلى عدد مستخدمي نظام ماكنتوش، يشكلان الأكثرية الكاسحة لمستخدمي الكمبيوتر الشخصي في العالم.

هذا من جهة، أما من جهة ثانية، فمن غير المتوقع أن ينتقل هؤلاء المستخدمون إلى أنظمة التشغيل الحديثة، بسرعة لسبب بسيط جداً هو أن انتقالهم إلى أنظمة التشغيل هذه يحتم عليهم تغيير أجهزتهم في معظم الأحيان لأن هذه الأنظمة تحتاج إلى أجهزة قوية وأقراص ثابتة واسعة وذاكرات كبيرة، وبالتالي فإن أكثرية مستخدمي الأنظمة الحالية سيترددون أمام هذه الإستثمارات الجديدة خاصة في الأجواء الإقتصادية المتأزمة التي نعيشها.
والخلاصة من ذلك هي أني أستطيع أن أتابع مقارنتي في الحلقة الحالية دون خوف على جدواها.
مسائل التوسيع
من النادر أن يكتفي الذي اقتنى جهاز كمبيوتر، بالمواصفات الأساسية التي يأتي هذا الجهاز بها. وغالباً ما تفرض طبيعة العمل الحاجة إلى توسيع الجهاز بتزويده بذاكرة رام إضافية أو وحدات تخزين خارجية أو أية أجهزة مساعدة أخرى.
وفي هذا المجال يبرز الفرق الواضح بين أجهزة ماكنتوش والكمبيوترات الشخصية، لجهة سهولة تثبيت هذه الأجهزة المساعدة.

فلقد صمم جهاز ماكنتوش في الأساس لكي يواكب توسع عمل مستخدمه وزيادة حاجاته وتطور التكنولوجيا. وتتوفر في الأسواق آلاف المنتجات من «أپل» وأطراف ثالثة، تهدف إلى إعطاء إمكانات إضافية لأجهزة ماكنتوش.
وعلى عكس الكمبيوترات الشخصية، فإنه يمكن إضافة هذه الإمكانات بسهولة كبيرة لأن ماكنتوش صمم بذكاء لدرجة أنه يتعرف تلقائياً على نوع بطاقة التوسع أو الطابعة أو وحدة التخزين التي تم وصلها به.
في المقابل، تتطلب عملية إضافة إمكانات جديدة للكمبيوتر الشخصي الذي يدعم وندوز، خطوات عديدة ومعقدة مثل ضبط وصلات العبور (jumpers) ومفاتيح التحويل الثنائية (DIP switches) على البطاقة واللوحة الأم وإضافة أوامر جديدة على ملفات التكوين والتشغيل الآلي وملفات تشغيل وندوز نفسه وتنسيق برامج تثبيت البطاقات والأجهزة المساعدة. ويا ويل الذي يخطئ في هذه الخطوات، لأنه قد يضرب النظام ويحول دون تشغيل الجهاز بشكل سليم.
وحضرت مؤخراً «حفلة» تركيب بطاقة توسع على الكمبيوتر الشخصي قام بها فريق المجلة لوصل هذا الكمبيوتر بشبكة «أپل تووك» واختبار برنامج «تنبكتو» (المقال في مكان آخر من هذا العدد).
ومن المعروف أن هذه البطاقة، وهي «داينا تووك بي.سي.»، هي من أسهل البطاقات للتركيب في الكمبيوتر إذ تأتي بوصلات ومفاتيح تحويل تم ضبطها مسبقاً في الشركة لتناسب شبكة «أپل تووك». وبينما اقتصر وصل جهاز ماكنتوش بالشبكة على عملية وصل كابل «لوكال تووك»، إحتاجت عملية تركيب البطاقة في الكمبيوتر الشخصي إلى خبرة رئيس التحرير ببواطن هذا الجهاز لإتمامها بنجاح.
هناك مثال آخر على الفرق في عمليات تركيب أجهزة مساعدة لماكنتوش والكمبيوتر الشخصي.
فمستعرضي الأجهزة في معظم مجلات الكمبيوتر يجمعون على اعتبار القرص الثابت «هارد كارد ٢ إكس.إل. ١٠٥» (Hardcard II XL105) من شركة «كوانتوم» كوحدة التخزين التي يتم تركيبها بأكبر سهولة على الأجهزة الشخصية، ويوضح الإطار المرفق الخطوات اللازمة لعملية التركيب لكل من ماكنتوش والكمبيوتر الشخصي.
مسائل الذاكرة
جاء في مطبوعة «حيل أخصائيي وندوز ٣٫١» (Tricks of the Windows 3.1 Masters) لسنة ١٩٩٢، ما معناه:
«لو كان الكمبيوتر مصمم بطريقة صحيحة، لاقتصر هذا الباب على صفحتين فقط. ولكن بسبب بعض النواقص التي اعترت هندسة بروسسورات «إنتل» التي جهزت كمبيوترات «آي.بي.إم.» الأولى، والقرارات التي اتخذت في مجال التعامل مع هذه البروسسورات، يكافح مستخدمو وندوز اليوم، لإيجاد منفذ لمشاكل استخدام الذاكرة... فتشكل عمليات إدارة الذاكرة وتنسيق وندوز على أفضل وجه عملاً يحتاج التفرغ لأن المستخدم لن ينتهي منه أبداً.»

يظهر تفوق ماكنتوش على وندوز بوضوح عندما نصل إلى مجال ذاكرة الكمبيوتر.
فيتعرف ماكنتوش آلياً على كل شريحة ذاكرة تم إضافتها إلى الجهاز ويقوم باستغلالها مباشرة.
وتقتصر عملية إضافة الذاكرة إلى الجهاز على فتح الصندوق وتركيب شرائح «سيمز»، ليتعرف عليها النظام تلقائياً عند إعادة التشغيل. أما في الكمبيوتر الشخصي، فإضافة إلى الخطوات السابقة، يجب تشغيل برنامج تنسيق خاص لجعل النظام يستخدم الذاكرة الجديدة.
هناك أيضاً مسألة حجم الذاكرة. فنظام دوس لا يستطيع الوصول إلا إلى ٦٤٠ كيلوبايت من ذاكرة رام. ومن أجل استخدام مساحات أكبر من ذلك يتحتم اللجوء إلى أساليب وخطط معينة توحي إلى النظام أنه لا يزال يتعامل مع الـ٦٤٠ كيلوبايت الأساسية. وهناك العديد من البرامج المتخصصة بإدارة الذاكرة بشكل يتيح استغلال أكبر قدر ممكن من الـ٦٤٠ كيلوبايت من قبل البرامج التطبيقية، وذلك بنقل البرامج المقيمة وملفات التشغيل من هذه الذاكرة إلى الذاكرة العليا أي التي تتعدى ٦٤٠ كيلوبايت.
هناك كذلك برامج لإدارة الذاكرة، ضرورية لاستغلال ذاكرة يتعدى حجمها الميجابايت الواحد. وتقوم هذه البرامج بتنسيق الذاكرة الإضافية لتجعلها ذاكرة موسعة (expanded) أو ممددة (extended)، ويجب على المستخدم ضبط تفضيلات هذه البرامج ليتمكن من الوصول إلى الذاكرة. بينما مستخدم ماكنتوش لا يحتاج إلى معرفة كل ذلك، لأن جهازه يتكفل باستغلال كامل للذاكرة الموجودة تلقائياً.
في المقابل، يشكل التحكم بالذاكرة في الكمبيوتر الشخصي عملية معقدة لدرجة أن دار نشر «مايكروسوفت بريس» أصدرت كتاباً مــن ٢٠٨ صـفحات يحمل عنوان «دليل مايكروسوفت لإدارة الذاكرة مع دوس ٥».
جودة التصميم
من المعروف لدى جميع مستخدمي الكمبيوترات الشخصية أن أجهزة ماكنتوش تتمتع بتصميم خارجي متفوق. فأجهزة «باوربوك» مثلاً فازت بالجائزة الذهبية للتصميم الصناعي لسنة ١٩٩٢.
ويشكل التصميم عنصراً مهماً في ما يتعلق بموضوعنا لهذه الحلقة إذ أن جودة هذا التصميم تساعد كثيراً في عملية توسيع الجهاز.
فالتصميم المتفوق لماكنتوش يتيح للمستخدم فتح صندوقه بسهولة كبيرة والوصول إلى جميع مكوناته الداخلية مباشرة. ويأتي ذلك من كون أجهزة ماكنتوش لا تحتوي على براغي يجب حلها مثل معظم الكمبيوترات الشخصية.
وأذكر في هذا الخصوص أني قمت بتركيب شرائح ذاكرة إضافية في كل من ماكنتوش وكمبيوتر شخصي. وكانت العملية بسيطة جداً ومباشرة في ماكنتوش بينما اضطررت لفك وحدة التغذية الكهربائية في الكمبيوتر الشخصي لأتمكن من الوصول إلى منافذ توسع الذاكرة (بالطبع يتعلق الأمر بنوع الكمبيوتر الذي نتعامل معه، فهناك أجهزة توفر سهولة في الوصول إلى هذه المنافذ ولكنها في المقابل تضع العقبات أمام الوصول إلى مكونات أخرى كمنفذ البروسسور الحسابي المساعد مثلاً).
تركيب قرص ثابت خارجي
نعرض هنا الخطوات اللازمة (حسب الدليل) لتركيب قرص ثابت خارجي من نوع «هارد كارد ٢ إكس.إل. ١٠٥» المعروف بسهولته، على الكمبيوتر الشخصي، وتركيب أي قرص ثابت خارجي على جهاز ماكنتوش.
| ماكنتوش | الكمبيوتر الشخصي |
|---|---|
| ١- قم بوصل القرص الثابت بالجهاز. ٢- أعد تشغيل الجهاز. بما أن كل جهاز ماكنتوش يأتي مزوداً بمقياس إسكزي، يمكن نقل أي قرص ثابت خارجي من جهاز إلى آخر ووصله باتباع الخطوتين السابقتين. كما يتيح منفذ إسكزي وصل ستة أجهزة مساعدة إضافية بالقرص الثايت الخارجي. وكل ذلك دون استهلاك أي من منافذ التوسع. |
١- قم بضبط مفاتيح التحويل الثنائية على البطاقة إذا كانت تتضارب مع بطاقة أخرى في الكمبيوتر. ٢- قم بفتح صندوق الكمبيوتر. ٣- إختر منفذ توسع فارغ وقم بحل البرغي. ٤- قم بتركيب البطاقة ثم إقفال صندوق الجهاز. ٥- أعد تشغيل الجهاز. ٦- إفتح ملف التكوين بواسطة محرر نصوص وأضف الأمر التالي: DEVICE=ATDOSXL.SYS ٧- إذا أردت استخدام مدير الذاكرة الموسعة، يجب تعديل الأمر المناسب ليصبح: DEVICE=C:\DOS\EMM386.EXE RAM X=C800-C9FF ٨- قم بنسخ ملف تشغيل الجهاز إلى المجلد الأساسي في القرص الثابت الداخلي. ٩- أعد تشغيل الجهاز. ١٠- قم بتشغيل برنامج التثبيت. ١١- أجب على الأسئلة التي تظهر. ١٢- إختر التثبيت الآلي واضعط على مفتاح الرجوع لتظهر لائحة بأنظمة التشغيل. ١٣- إختر نظام دوس. ١٤- إتبع التعليمات حتى إعادة تشغيل الجهاز. ١٥- إفتح محرر نصوص لإضافة أمر: EMMExclude=C800-C9FF إلى ملف تشغيل وندوز. ١٦- أعد تشغيل وندوز. |
الأجزاء الأخرى:
– ماكنتوش أو وندوز !
– تعامل النظام مع الجهاز
– لاحقات الملفات والطباعة في وندوز
– سطح المكتب في ماكنتوش ووندوز
