الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثالث - العدد السادس والعشرين - تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٩٣ > مهرجان الوسائط المتعددة
معرض «أپل» في باريس:
مهرجان الوسائط المتعددة
بقلم
أقيم معرض «أپل» السنوي في المركز الوطني للصناعة والسياحة في حي لا ديفانس بضواحي باريس، واستمر من ١٥ إلى ١٨ أيلول (سبتمبر) الماضي في جو إحتفالي يليق بالمعرض العاشر الذي تقيمه «أپل» في فرنسا.
وتجاوز عدد زوار المعرض هذه السنة عدد زوار السنة الماضية بالرغم من كون المعرض السابق صاحب الرقم القياسي بعدد الزوار بين معارض الكمبيوتر في فرنسا. فقد وصل عددهم هذه السنة إلى أكثر من ٨٠٠٠٠ زائر. وشمل المعرض أجنحة لأهم الشركات في مجالات ما قبل الطباعة والتصوير والتطبيقات التخطيطية والوسائط المتعددة والاتصالات.
وبينما كان شعار المعرض التاسع السنة الماضية «أدخل إلى المستقبل» جرى المعرض هذه السنة تحت شعار «أدخل عالم الوسائط المتعددة» في إشارة واضحة إلى إنجاز ما أعلنت عنه «أپل» كمشاريع خلال المعرض السابق. وفعلاً طرحت الشركة العديد من المنتجات التي تدعم الوسائط المتعددة.
فعلاوة على الأجهزة الجديدة التي تدعم الوسائط التوضيحية المتعددة مسبقاً ودون إضافة أية بطاقات ملحقة للجهاز، قدمت «أپل» لزبائنها القدماء فرصة يقومون منخلالها بتزويد أجهزتهم بأنظمة متكاملة تتيح لهم إضافة وظائف جديدة للاستفادة من ثورة الوسائط المتعددة. فهناك مثلاً عدة تحتوي على محرك أقراص ليزر من نوع «أپل سي.دي. ٣٠٠» المتوافق مع نظام «كوداك فوتو سي.دي.» للصور المخزنة على أقراص الليزر.

محاضرات
رافقت المعرض محاضرات عديدة توزعت على الأيام الأربعة وتناولت مواضيع عدة مثل التصميم والعمارة وماكنتوش من المدرسة إلى البيت ومحاضرة مخصصة لجهاز «نيوتن»، إلا أن المحاضرة التي ألقاها السيد إيان ديري، نائب الرئيس في شركة «أپل» لقسم ماكنتوش، بعنوان الوسائط المتعددة من الحلم إلى الواقع تخللها عرض مسـرحي عن فعالية الأجهزة والتطبيقات التي أطلقتها «أپل» خلال المعرض.
جديد «أپل»
تمكن الجمهور الفرنسي وللمرة الأولى من معاينة أجهزة «كوادرا ٨٤٠ إيه.في.» و«سانتريس ٦٦٠ إيه.في.» اللذين يقدمان فكرة واضحة عما ستكونه كمبيوترات ماكنتوش المزودة ببروسسور «باور بي. سي.» والمرتقب طرحها خلال النصف الأول من السنة القادمة. فيمثل جهاز «٨٤٠ إيه.في.» أقوى كمبيوتر صنعته «أپل» حتى الآن، وهو مزود ببروسسور «موتورولا» ٦٨٠٤٠ بسرعة ٤٠ ميجاهرتز تتفوق سرعته عن سرعة «كوادرا ٨٠٠» بأكثر من ٢٠ ٪.
وبفضل التصميم المزدوج للبروسسور، فهو يترافق مع معالج «دي.إس.بي.» (DSP) من عملاق الاتصالات «إيه.تي. أند تي.»، يعمل بسرعة ٦٦ ميجاهرتز فيوفر وظائف تتعلق بالاتصالات والصوت ومعالجة الصور والتعرف على الصوت. ويتيح ذلك إمكان ربط الجهاز بكل بساطة بكاميرات الفيديو والمسجلات الـصوتية والفيديو، وكذلك إمكان عرض أو ترقيم المشاهد المتحركة بتنسيق «كويك تايم». كما يمكننا تسجيل عروض المشاهد المتحركة التي تم تركيبها بواسطة ماكنتوش على أشرطة الفيديو مباشرة.
أما «سانتريس ٦٦٠ إيه.في.» الذي يعمل بواسطة بروسسور ٦٨٠٤٠ نفسه، فلا يختلف كثيراً في مجال الإمكانات عن «٨٤٠ إيه.في.» سوى بسرعته التي تبلغ ٢٥ ميجاهرتز وكذلك بمحدودية توسيع ذاكرة رام التي تصل إلى ٦٨ ميجابايت إضافة إلى أن ثمنه يجعله في متناول عدد كبير من المستخدمين.
طرحت «أپل» كذلك شاشة «إيه.في.» قياس ١٤ بوصة لتشكل أول شاشة تحتوي على وظائف سمعية وبصرية، بفضل تزويدها بمكبري صوت وميكروفون. وهي مجهزة بمدخل مستقل للصوت، مما يسمح بربط مصدر صوتي خارجي وترقيمه. وتأتي الشاشة متوافقة مع جميع أجهزة ماكنتوش المزودة بمخرج فيديو، أي مع عائلة ماكنتوش ٢ و«إل. سي.» و«سانتريس» و«كوادرا».
كما تم خلال المعرض، الإعلان عن جهاز «باور بوب» الحضني الذي يمكنه الاتصال لا سلكياً بالأجهزة الأخرى. وكذلك عن أول طابعة «ستايل رايتر» محمولة لا يتعدى وزنها الكيلوجرامين ويمكنها العمل بشكل متواصل لمدة ساعتين أي ما يعادل ٥٥ صفحة مطبوعة.

جديد التطبيقات العربية
وتحدث السيد كامل غداس إلى مجلة «أپل» عن جديد شركة «وينسوفت»، فاستعرض المدقق الإملائي الذي يرافق النسخة الأخيرة من برنامج «وينتكست» لتنسيق النصوص، والذي يتمتع بسرعة معقولة تتناسب مع المدققات اللاتينية. كما تحدث عن «وين سكريبت»، وهو ملحق يمكن إضافته إلى الإصدار ٧٫١ من نظام التشغيل اللاتيني فيتيح استخدام البرامج العربية مما يوفر الحجم الذي يشغله النظام العربي بكامله على القرص الثابت والمشاكل التي قد تترتب على وجود نظامي تشغيل على قرص واحد.
وعن المشاريع الجديدة الخاصة بالتطبيقات العربية، كشف السيد غداس عن مشروع طرح نسخة منفصلة من المدقق الإملائي يمكن استخدامها مع تطبيقات عربية أخرى وكذلك عن أطقم حروف تتميز بحركات يتناسب ارتفاعها مع الحرف الذي تحركه، وذلك بالاستفادة من تقنية «كويك درو جي. اكس.» التي تطورها «أپل».
نجوم المعرض
إضافة إلى أجهزة «أپل» الجديدة والتطبيقات الملحقة بها والخاصة بتسهيل الاتصالات والتي شغلت إهتمام الجمهور، فقد كان المعرض فرصة للشركات المبدعة في شتى المجالات لكي تعرّف الزوار بمنتجاتها. فحاز برنامجي «غراي ستيشن» (GrayStation) و«كولور ستيشن» (ColorStation) على إقبال غفير من الزائرين وذلك لتوفيرهما الوظائف الأساسية لمعالجة الصور الرمادية والملونة التي قد يلجأ إليها مستخدم ماكنتوش لاستعمالات لا تتجاوز النشر الشخصي والمكتبي بالمعنى الحرَفي للكلمة وخاصة لانخفاض سعرهما الذي لا يتجاوز ١٥٠ دولاراً للبرنامجين معاً. كما كشف لنا المهندس اللبناني إيلي الخوري مؤسس ورئيس شركة «لو بكسل» الناشرة لهذين البرنامجين عن قرب تسويقهما في المنطقة العربية حيث يتوقع تلبية حاجة ماسة في هذا المجال. وقال أن شركة «لو بكسل» هي في صدد إعداد برامج تطبيقية من النوع الشعبي والكثير الاستخدام، مخصصة لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر العرب.

وحازت أيضا عائلة برامج «أكروبات» من شركة «أدوبي» على اهتمام الزائرين لما تأتيه من جديد. فهي عبارة عن برامج تبادل ملفات تسمح لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر فتح المستندات على أجهزتهم بشكل مستقل عن البيئات والأنظمة التي أنشأت هذه المستندات مع حفظ كل تنسيقاتها وخصائصها والعناصر التي تحتوي عليها إضافة إلى إمكان التغيير والحفـظ والطباعة دون الحاجة حتى إلى البرامج التي أنشأت هذه المستندات. وهذه المرة الأولى التي تشارك فيها «أدوبي» بجناح مستقل في المعرض الفرنسي حيث كانت تكتفي بتقديم منتجاتها عبر موزعـها الرئيسي.
ولكن السبق في مجال خطف الأضواء كان لبرنامج «لايف بكتشر» إذ لم يخل جناح شركة «فيتس» الصغير من الزوار المتسائلين عن السر الذي يجعل هذا البرنامج يعالج صور يصل حجمها إلى مئات الميجابايتات خلال ثوان معدودة. وخصوصاً أن البرنامج حاز خلال المعرض على تكريم لائق، فقد خصصه السيد إيان ديري في محاضرته التي استغرقت حوالي الساعة بربع ساعة قدم خلالها كاي كراوس صاحب «كاي تولز»، وهي مجموعة رائعة من المرشحات يصل عددها إلى ٣٢ مخصصة لإضافة مؤثرات خاصة لبرنامج «فوتوشوب»، عرضاً حول برنامج «لايف بكتشر» بشكل سريع، وتم تعريف الجمهور ببرونو ديلان المبرمج الفرنسي مبتكر هذه التقنية الجديدة، الذي تسلم هدية خاصة من شركة «أپل».

كما تم الإعلان عن الرسالة التي بعث بها جون سكلي إلى برونو ديلان، والتي يطري فيها على الإنجاز الذي يشكله البرنامج. وحصل البرنامج على جائزة الابتكار الأولى التي منحتها مجلة «سام ماك» أكبر مجلة فرنسية متخصصة في بأجهزة ماكنتوش، والتي خصصت للمعرض أربعة أعداد يومية موزعة بشكل مجاني.
