الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > الادوات الرئيسية للارتباط مع الشبكة الدولية

انترنت (٢\٨):

الادوات الرئيسية للارتباط مع الشبكة الدولية

بنتيوم او ماكنتوش مزود بذاكرة كافية واسرع مودم يمكن اقتناؤه

الخميس ١٩ أيلول (سبتمبر) ١٩٩٦, بقلم جورج قندلفت

تعود «الحياة» ثانية لنشر سلسلة من المقالات التي تركز على انترنت وتتناول طبيعتها وتاريخها وطرق الارتباط معها والبرمجيات الضرورية لاستغلالها. في الدراسة التي نشرتها «الحياة» في العاشر من آب (اغسطس ) الماضي استعرض الزميل جورج قندلفت بدايات انترنت ومستقبلها، ويتابع السلسلة هنا بالحديث عن الوسائل الضرورية للارتباط مع انترنت.
جورج قندلفت على عنوان انترنت kandal@francenet.fr
ومحرر ملحق الكومبيوتر على العنوان abishtawi@alhayat.com

اذا اردت الوصول الى شبكة انترنت فخط الهاتف لا يكفي إذ لا تزال بحاجة الى كومبيوتر وشاشة وطاولة تضعهما عليها وكرسي تجلس عليه وبالطبع جهاز مودم. وسنعرض هنا ما تحتاج من اجهزة لكن لن نتدخل بالطاولة والكرسي ونترك ذلك لذوقك الشخصي.

اختيار جهاز الكومبيوتر

لا نكشف اي سر اذا قلنا انك تحتاج الى كومبيوتر شخصي للاتصال بشبكة انترنت، خاصة اذا كنت تنوي الاتصال من المنزل (على الارجح يوجد كل ما تحتاج اليه في المكتب). ويمكن لهذا الجهاز ان يكون من اي نوع ويدعم اي بيئة فالجميل في انترنت انها تعتمد على بروتوكول (او لغة اتصال) مستقل عن البيئة التي يعمل فيها.

في ما يتعلق بالكومبيوترات المتوافقة، فإن الاكثرية الساحقة من البرامج المتوافرة حالياً للتعامل مع انترنت تدعم بيئتي «ويندوز وويندوز ٩٥، لذلك من الضروري اقتناء جهاز يمكنه تشغيل هذين النظامين من دون مشاكل.

ويعتبر جهاز مزود بمعالج انتل ٤٨٦ و٨ ميغابايت من ذاكرة رام الحد الادنى لتشغيل ويندوز ٣٫١ او ويندوز لمجموعات العمل. اما اذا اردت تشغيل ويندوز ٩٥ فعليك بـ١٦ ميغبابايت من ذاكرة رام ذلك » ان ويندوز ٩٥ يعمل بـ٨ ميغابايت لكن بصعوبة.

ومع ان معالج منننوع ٤٨٦ يمكنه تحمل النظام الا انه من المفضل الترقية الى معالج بنتيوم.

اما في بيئة ماكنتوش، فأي جهاز مزود بـ٨ ميغابايت وشاشة ملونة والاصدار ٧٫٥ من نظام التشغيل يمكنه التعامل مع انترنت غير انه من المفضل استخدام جهاز مزود بمعالج موتورولا ٦٨٠٤٠ او معالج باور بي.سي. يمكنك كذلك استخدام الاصدار ٧٫١ من نظام التشغيل لكن في هذه الحال عليك باقتناء ملف تشغيل ماك تي.سي.بي. (MacTCP وهو مدير بروتوكول انترنت) من شركة ابل قبل التمكن من الاتصال بالشكة على ان الاصدار ٧٫٥ من نظام التشغيل يحتوي اساساً على ملف التشغيل هذا. يمكنك كذلك الاتصال بالشبكة ولكن بسرعة بطيئة بواسطة جهاز باوربوك الحضني المزود بذاكرة حجمها ٤ ميغابايت ونظام ٧٫١ ومعالج ٦٨٠٣٠ من موتورولا.

هناك ايضاً اجهزة اخرى تتعامل مع انترنت بشكل ممتاز مثل اميغا ١٢٠٠ او ايكورن وتملك برامج متخصصة للشبكة تماماً مثل ماكنتوش والكومبيوتر المتوافق. والحال ان اميغا طرحت رزمة متصفح اميغا (Amiga Surfer) التي تشمل كل ما يحتاجه المستخدم للاتصال بالشبكة بما في ذلك جهاز اميغا ١٢٠٠ ومودم والبرامج الضرورية وذلك بسعر معتدل جداً.

اخيراً هناك ما يعرف بكومبيوتر الشبكة (Network Computer) وهو جهاز يتصل بالتلفزيون ويتخصص بالتعامل مع انترنت وحسب. وبدأت هذه الاجهزة تظهر تباعاً من اوراكل وفيوكول وفيليبس وابل. ولكن تجدر الاشارة الى ان هذه الاجهزة لا تحتوي اي نوع من وحدات التخزين ولا يمكن اعتبارها اجهزة كومبيوتر بالمعنى الصحيح للكلمة. وفي حال اراد المستخدم تشغيل برامج عادية من خلال كومبيوتر الشبكة عليه بتحميل البرامج من الشبكة والعمل عليها.

اختيار جهاز المودم

بفضل انترنت اصبحت ا الاتصالات بين اجهزة الكومبيوتر امراً عادياً بعدما كانت حكراً على اخصائيي الشبكات. الجميع اليوم يريد الاتصال بإنتربت لأنها حديث الناس ولأن الاتصال بها اصبح سهلاً وزهيد التكاليف.

غير ان الشرط الاساسي لإنشاء اتصال متين والاستفادة من كل ما توفره الشبكة هو اختيار جهاز مودم سريع يتمتع بجودة عالية.

ولا تشذ اجهزة المودم عن الاجهزة الاخرى اذ ان اسعارها تهبط باستمرار ويبذل بعض شركات تصنيع هذه الاجهزة مثل هايز ويو.أس. روبوتيكس وموتورولا جهدها لتلبية حاجة طالبي الوصول الى انترنت المتزايدين من خلال طرح حزم خاصة تحتوي المودم والبرامج اللازمة لتثبيت الاتصال بالشبكة.

ومن المعروف ان المودم هو الجهاز الذي يتيح وصل الكومبيوتر بخط الهاتف ويحول البيانات الرقمية الى ذبذبات صوتية ينقلها خط الهاتف ويحول الذبذبات الصوتية الى بيانات رقمية يفهمها الكومبيوتر، ومن هنا جاء اسمه (modem او modulator-demodulator).

ويشكل المودم وسيلة سريعة لنقل البيانات. فإذا اردت ارسال ملف ما الى كومبيوتر بعيد، يقوم المودم بتحويل هذا الملف الى ذبذبات صوتية ويرسلها عبر خط الهناتف ليستقبلها مودم الكومبيوتر البعيد ويعود فيحولها الى بيانات يفهمها هذا الكومبيوتر ويصبح الملف في الجهاز البعيد من دون عناء التعامل مع الاقراص المرنة واستخدام البريد السريع او البطيء. وتطورت اجهزة المودم واصبحت تدعم ارسال الفاكس من كومبيوتر الى كومبيوتر آخر او الى جهاز فاكس عادي. كما انه اضافة الى وظائف المودم والفاكس بدأ العديد من الاجهزة يدعم الصوت بحيث يمكنه الاجابة على المخابرات الصوتية القادمة وتسجيل رسائلها.

غير ان عملية تركيب جهاز المودم ليست بالبساطة التي يوحي بها المسوقون فعليك التأكد من انك تملك المقاييس الصحيحة والوظائف الصحيحة والبرامج الصحيحة.

اما في ما يتعلق بسرعة الجهاز، ففي الماضي كان يعود اختيارها الى الهدف من وراء اقتناء المودم. فإذا كنت تريد نقل ملفات نصوص او رسائل بين كومبيوتر وآخر لم تكن بحاجة الى سرعة كبيرة. اما اليوم فالمطلوب هو الاتصال بشبكة انترنت وتصفح نسيج العنكبوت الذي يحتوي على النصوص والصور واحياناً المشاهد المتحركة والصوت اي انك تقوم بتحميل ملفات حجمها كبير مقارنة بما كنا نتبادله في الماضي. لذلك عليك اختيار اسرع جهاز مودم يمكنك اقتناؤه.

فكلما كان المودم سريعاً كلما وفرت في المخابرات الهاتفية وفي كلفتها. وحتى اذا كانت كلفة المخابرات لا تشكل عائقاً (هناك بعض البلاد العربية التي توفر المخابرات المحلية محاناً) يساهم المودم السريع في تقصير فترات الانتظار لدى تحميل الملفات. في المقابل كلما كان المودم سريعاً كلما ارتفع سعره ولكن المفرح في الامر هو ان اسعار اسرع الاجهزة تواكب الاسعار الاخرى في الهبوط.

ويتم قياس سرعة المودم بالبود (Baud rate) مما يعادل تقريباً (ونشدد على كلمة تقريباً) عدد البتات التي يتم نقلها في الثانية (bits per second). غير ان بعض الاجهزة الحديثة صار باستطاعته ارسال اكثر من بت واحدة في الوقت الواحد مما يساهم في تسريع عملية النقل اكثر من السرعة الرسمية للجهاز.

اي مودم تختار

لا يمكن اليوم العثور على مودم تقل سرعته عن ٢٤٠٠ بت في الثانية (حتى هذا اصبح صعباً توافره في السوق). ولكن اذا كنت تنوي استخدام المودم للوصول الى شبكة انترنت فاختر جهازاً تبلغ سرعته ١٤٤٠٠ بت في الثانية على الاقل، والافضل هو ان تعتمد جهازاً تبلغ سرعته ٢٨٨٠٠ بت في الثانية اذ ان سعره لا يزيد عن الجهاز الاول بكثير لا سيما انك سوف تستعيد هذه الزيادة في السعر بعد مدة من التوفير في فترات الاتصال خاصة ان تكاليف الاتصال لا تقتصر دائماً على فاتورة المخابرات بل تضاف اليها تكاليف اخرى يتقاضاها بعض موفري الوصول مقابل كل ساعة اتصال.

بعد تحديد سرعة المودم التي تريدها عليك باختيار نوع المودم. وتدخل في هذا القرار عوامل عدة منها سهولة التركيب وتنوع الوظائف والبرامج التى تأتى مع الجهاز.

وهناك نوعان من اجهزة المودم هما الخارجي والداخلي. ويتميز المودم الخارجي بكونه اسهل للتركيب كما انه يتيح معاينة المؤشرات الضوئية التي تدل على سير عملية الاتصال. غير ان المودم الداخلي يوفر المساحة على سطح المكتب (خاصة اذا كنت مثلي تحتاج الى كل بوصة على الطاولة) ويأتي عادة مع برنامج مساعد يقوم بعرض المؤشرات الضوئية على الشاشة. ولكن يتطلب هذا الجهاز الذي يأتي على شكل بطاقة توسع معرفة كيفية تركيب هذه البطاقات داخل الكومبيوتر. واذا كان كومبيوتر ماكنتوش لا يحتاج الى الكثير من العناء، فإن تركيب المودم في الكومبيوتر الشخصي يتطلب تحديد بعض القيم مثل عنوان المودم في الذاكرة (I/O address) ورقم طلب المقاطعة (IRQ) لتجنب التضارب مع الطرفيات الاخرى.

واذا كنت مستخدماً منزلياً فمن الافضل لك اختيار جهاز مودم وفاكس. ومعظم اجهزة المودم المتوافرة حالياً تأتي مع وظيفة فاكس ولا يزيد سعرها كثيراً عن الاجهزة التي لا تدعم هذه الوظيفة. وبدأنا نشهد كذلك بعض الاجهزة الداخلية (اي التي تأتي على شكل بطاقات) التي تحتوي على مودم وفاكس وادارة المخابرات الهاتفية والصوت.

وتغني هذه الاجهزة عن اقتناء بطاقة صوت وآلة تسجيل لتلقي المخابرات الهاتفية وتوفر فتحة توسع في الكومبيوتر. ونذكر من هذه البطاقات تلك التي انتجتها شركتا ساوند بلاستر ومايرو (ولا انصح باستخدام بطاقة هذه الاخيرة لأنها على رغم ادائها الجيد و٥٠ ميغابايت من البرامج التي تأتي معها تعتبر قمة في التعقيد في ما يتعلق بتثبيت ملفات التشغيل).

وعند اختيار جهاز مودم للمرة الاولى يجب التأكد من البرامج والادلة التي تأتي معه. فعلى سبيل المثال اذا لم يأت المودم ببرنامج اتصالات، عليك دفع مبلغ اضافي لاقتناء هكذا برنامج او العثور على برنامج مشاركة وهي متاعب يمكنك تجنبها. غير ان معظم اجهزة المودم يأتي مزوداً ببرامج اتصالات اساسية تدعم بيئتي ماكنتوش او ويندوز وتدير عمليات الفاكس ونقل البيانات. كما ان بعضها يأتي مع عروض مجانية لفترات تجربة من احد موفري الوصول الى انترنت مما يتيح لك اختبار هذا الوصول قبل دفع رسوم الاشتراك.

اما كيفية تركيب المودم وتشغيله فقد عرضناها بالتفصيل في موضوع سابق (انظر اساليب التعامل مع اجهزة الاتصالات في بيئة نظام ويندوز وخيارات تأمين الارتباط مع الشبكات واللوحات الالكترونية).

ماذا تعني الارقام

اذا نظرت الى الارقام المعروضة في خصائص جهاز المودم، تلاحظ ان حرف (V) يتردد مرات عدّة مثل (V22) و(V22bis) وهكذا. ان هذه الارقام هي مقاييس وضعتها الهيئة الاستشارية للهاتف والتلغراف (CCITT) ويصف معظم هذه الارقام عدد البتات في الثانية الذي يمكن للمودم ارساله او تلقيه. ولكن زيادة في تعقيد الامور، هناك بعض الارقام التي تدل على ضبط الاخطاء وضغط البيانات. ونعرض هنا معاني اهم المقاييس.

– V22: سرعة ١٢٠٠ بت في الثانية (اي حوالي ١٢٠ حرفاً في الثانية).
– V22bis: سرعة ٢٤٠٠ بت في الثانية وهو تحسين للمقياس السابق وتدعمه كل الخدمات الالكترونية والاجهزة المتوافرة حالياً.
– V32: سرعة ٩٦٠٠ بت في الثانية.
– V32bis: سرعة ١٤٤٠٠ بت في الثانية.
– V34: سرعة ٢٨٨٠٠ بت في الثانية.
– V42: مقياس لضبط الاخطاء.
– V42bis: مقياس لضبط البيانات.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.