الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثالث - العدد الثلاثون - آذار (مارس) ١٩٩٤ > ستيف وزنياك: التقني القابع وراء نجاح أپل

ستيف وزنياك: التقني القابع وراء نجاح أپل

بقلم جورج قندلفت

عالم الكمبيوتر هو أساساً تجارة، لذا فإن تاريخه يشدد أولاً على رجال الأعمال الذين لمعوا في هذه التجارة ويهمل التقنيين الذي صنعوا النجاح بعلمهم وعملهم. فإذا اخترعت شيئاً مدهشاً سيذكرك التاريخ العلمي، ولكن إذا اكتفيت بتصميم شيء جيد ومفيد مثل ستيف وزنياك فإنك قد تبقى مغموراً بالنسبة للأجيال القادمة.

يعرف الكثيرون كم كان جهاز «أپل ٢» مهم في مجال تطوير الكمبيوتر الشخصي، ولكن من صممه؟ يعتقد البعض أن ذلك يعود نوعاً ما إلى ستيف جوبز الشهير (وهذا صحيح) ولكن التصميم الفعلي للجهاز يعود أساساً إلى ستيف أقل شهرة من الأول هو ستيف وزنياك. ونقدم هنا قصة جهاز «أپل ٢» وهي قصة ستيف وزنياك في الوقت نفسه.

كان وزنياك إبناً لمهندس يعمل في شركة «لوكهيد» للطيران يصمم نماذج للأقمار الصناعية. ويبدو أن وزنياك ورث عن والده إهتمامه بالإلكترونيات وحماسه لها. فكان يقرأ كل ما يقع بين يديه عن هذا الموضوع وقام بتصميم وبناء أجهزة إلكترونية منذ نعومة أظافره. حتى أنه بنى جهاز كمبيوتر بسيط وفاز بفضله في مباراة في معرض للعلوم.

وكان منذ أيام المدرسة معجباً بأجهزة الكمبيوتر، رغم أن مكوناتها كانت أغلى بكثير مما يحتمله لبناء واحد منها. وفي تلك الفترة إلتقى وزنياك بستيف جوبز بواسطة صديق مشترك هو بيل فرناندز. وكان الثلاثة متحمسين للإلكترونيات، غير أن وزنياك كان مرشدهم في هذا الحقل كونه يكبرهم بخمس سنوات فضلاً عن موهبته الطبيعية في مجال الإلكترونيات.

ودرس وزنياك علوم الكمبيوتر لثلاث سنوات منها سنة في جامعة بيركلي، حيث اشتهر بقدرته على تصميم دارات متكاملة أنيقة ومعقدة. وكما ذكرنا في حلقتنا عن ستيف جوبز، كان التحكم غير المشروع بالمكالمات الهاتفية دارجاً في تلك الفترة، وانخرط وزنياك في هذا النشاط بحماس لا سيما عندما شعر بالقدرة على الإتصال بمن يشاء وأينما يشاء. وصمم ما عرف بالعلبة الزرقاء، وهي عبارة عن مولد ترددات متعددة النغمات يحتوي شرائح أرخص وبعدد أقل مما كان منتشراً حينها. فدخل ستيف جوبز على الخط ونظم عملية إنتاج هذه العلب وبدأ ببيعها.

ستيف وزنياك، لولاه ما عرفت «أپل» نجاحها.

وقرر ستيف وزنياك أخذ عطلة لمدة سنة من الجامعة ليتمكن من العمل وجني المال، فعمل كتقني في شركة «هيولت-باكرد»، غير أن الأمور لم تسر كما كان يرغب. فبعد المباشرة بالعمل، وجد أن المسافة بين الشركة والجامعة كبيرة جداً وأن متابعة الدراسة في الجامعة المحلية يحتم عليه البدء من جديد. إلا أنه أحب العمل في «هيولت-باكرد» إلى درجة العدول عن العودة إلى بيركلي. لذا ولثلاث سنوات، بدأ بالعمل في النهار على تصميم الشرائح وصار في الليل هاوي إلكترونيات.

وكان وزنياك، في جامعة بيركلي، ماض في تصميم أجهزة الكمبيوتر إلى درجة أنه أنجز أكثر من ٥٠ جهازاً مختلفاً، ولكن على الورق فقط! فالموارد المادية كانت شحيحة إلى حد أن إخراج الأجهزة التي بناها فعلاً، كان يتم من خلال مرسمة الذبذبات (oscilloscope) بدلاً من شاشة العرض المعروفة.

حصل اللقاء الأول بين وزنياك والميكرو كمبيوتر حين كان في مكان عام وشاهد لعبة كرة الطاولة الإلكترونية المعروفة التي صممها نولان بوشنل، مؤسس شركة «أتاري». ولا شك أن أي إنسان عادي كان سيتعلق باللعبة ويمارسها بحماس، ولكن وزنياك ليس هذا الإنسان العادي. فقد تعلق بمكونات اللعبة الداخلية حتى أنه بنى نسخته الخاصة منها.

وأقنعه ستيف جوبز في ما بعد ببناء نسخة من لعبة «بريك أوت» (Breakout) مدمجة في الشرائح الإلكترونية لحساب شركة «أتاري». وكان نولان بوشنل قلقاً من عدد الشرائح المرتفع التي تحتاجه معظم الألعاب الإلكترونية والذي كان يبلغ ١٥٠ شريحة، وكان قد سمع بوزنياك وبقدرته على بناء دارات ذكية تحتوي عدداً قليلاً من الشرائح (فنسخة وزنياك من كرة الطاولة كانت تحتوي ٣٠ شريحة فقط). واتفق بوشنل ووزنياك على بناء دارات ألعاب بحيث يحصل الأخير على ٧٥٠ دولار إذا كان التصميم يحتوي ٥٠ شريحة و١٠٠٠ دولار إذا كان يحتوي ٤٠ شريحة.

واستخدم وزنياك، في محاولته الأولى، ٤٤ شريحة. وبما أن هذا العمل أرهقه لم يعد النظر في تصميمه، خاصة أنه كان يجب تسليمه في مدة أربعة أيام، وظل وزنياك فوق عتبة الـ40 شريحة السحرية وحصل على ٧٥٠ دولار فقط.

في جميع الأحوال، لم يخفف ذلك من ضخامة الإنجاز الذي نفذه وزنياك والذي تمثل بتصميم ألعاب فيديو معقدة باستخدام ٤٤ شريحة فقط. ومن الأكيد أن أي مصمم متمرس آخر كان سيحتاج إلى ضعف هذا العدد.

ثم جاء الكمبيوتر الشخصي. وعرضت مجلة «بوبولار إلكترونيكس» جهاز «ألتير» على غلافها، وكان وزنياك وقتها أحد أول ٣٢ عضواً في نادي «هومبرو» (Homebrew) للكمبيوتر الذي بدأ نشاطه سنة ١٩٧٥، ورأى جهاز «ألتير» خلال أحد إجتماعات النادي.

وهبطت أسعار المكونات الإلكترونية إلى درجة سمحت له بتحقيق حلم التصميم الذي كان يراوده.

وكان قد بنى جهاز تلفزيون طرفي يعتمد على تصميم دون لانكاستر، وهو مصمم يوازي وزنياك براعة ولكن لم يتح له لقاء شخص مثل ستيف جوبز ليطلقه. وكانت المسافة قصيرة بين جهاز التلفزيون هذا والكمبيوتر المنزلي الكامل بشرط أن يعثر وزنياك على بروسسور منخفض السعر. فكان يفضل الحصول على بروسسور ٦٨٠٠ ولكنه كان مرتفع السعر، وكان الحل الوحيد هو استخدام بروسسور ٦٥٠٢ من شركة «إم.أو.إس. تكنولوجي» والذي كان سعره آنذاك ٢٥ دولاراً. فقام وزنياك بشراء هذا البروسسور وبدأ مهمة التصميم وكان ذلك في العام ١٩٧٦.

وبدلاً من اعتماد نظرية المقارنة بين الشرائح الرخيصة وتلك المرتفعة السعر، قرر وزنياك أنه كلما كان عدد الشرائح المستخدمة قليلاً كلما كان ذلك أفضل. ولكن المشكلة الأساسية كانت الذاكرة.

ففي تلك الأيام، كان نظام العرض في الكمبيوتر يعتمد على تقنية تبديل السجلات (shift registers - وهي أجزاء من ذاكرة البروسسور تستخدم للتخزين المؤقت) لتخزين بيانات العرض والتي كانت ترسل بسرعة تعادل سرعة العرض. ولكن كان يتم تحديث كل وحدة مساحة من الشاشة مرة واحدة فقط لكل إطار عرض (أي كان يضاف حرف واحد على الشاشة كل ١\٥٠ من الثانية تقريباً). وأراد وزنياك الحصول على عرض أسرع لأنه كان ينوي كتابة برامج تقوم بتشغيل ألعاب مثل التي صممها لشركة «أتاري». ولتسريع إمكانات العرض كان يجب إستخدام ذاكرة رام بدلاً من تقنية تبديل السجلات، ولكن كانت شريحة واحدة من ذاكرة رام حينها توفر ١٠٢٤ بايت من التخزين فقط.

واقترح ستيف جوبز على وزنياك أن يستخدم شرائح رام الديناميكية ذات الـ١٦ إبرة التي كانت بدأت تتوفر في ذلك الوقت. غير أن التصميم باستخدام ذاكرة رام الديناميكية أصعب منه بذاكرة رام الثابتة، وفي تلك الأيام، كان تشغيل تلك الذاكرة وحده يعتبر إنجازاً في مجال التصميم الرقمي. أما وزنياك، فقد أعجب بالإقتراح لأنه رغم تعقيد عملية التصميم، يؤدي استخدام الذاكرة الديناميكية إلى خفض عدد الشرائح إلى ثمان لكل ١٦ كيلوبايت.

وكان المصممون الآخرون يستخدمون الذاكرة الديناميكية للتركيز على تأمين بطاقات ذاكرة لأجهزة كمبيوتر من نوع «إس. ١٠٠». غير أن وزنياك كان في صدد تصميم جهاز كمبيوتر كامل على لوحة واحد مما كان يعتبر طريقة جديدة كلياً في التفكير.

جهاز «أپل ٢ بلاس».

أخيراً توصل إلى وضع كل المكونات على لوحة تبلغ مساحتها ٦ x ٨ بوصات باستخدام ٣٠ أو ٤٠ شريحة فقط.

ومع أن «أپل ١»، كما عرفت هذه اللوحة، كان ضعيف الأداء مقارنة بما اعتدنا عليه اليوم، كان جهاز كمبيوتر كامل وشكل آنذاك إبتكاراً مذهلاً. واستخدم هذا الجهاز بروسسور ٦٥٠٢ وجاء مزوداً بذاكرة رام حجم ٨ كيلوبايت وكان يتمكن من تشغيل برنامج باسيك بسيط باستخدام 4 كيلوبايت فقط، رغم أنه كان يفتقد إلى لوحة مفاتيح وشاشة ومحولي تيار لـ٥ و١٢ فولت ومكبر للصوت ونظام رسوم تخطيطية وألوان وصندوق!

وكان الجهاز يحتوي منفذ توسع واحد يستخدم كدارة لوصل كاسيت شريط مغنطيسي. وكان يتم تحميل لغة باسيك من الشريط. وتمكن جوبز ووزنياك من بيع ٢٠٠ جهاز «أپل ١»، ومن هنا انطلقت شركة «أپل».

وكانت الخطوة الثانية لوزنياك تصميم جهاز «أپل ٢» الذي يجب أن يتفوق على «أپل ١». وأيقن أن التصميم المعتمد على لوحة واحدة يوفر العديد من الميزات ولكن حان الوقت لإدخال الألوان إليه. وكانت أجهزة «إس. ١٠٠» آنذاك قد بدأت تستخدم العرض الملون ولكنها كانت مرتفعة السعر.

فصمم وزنياك دارة إلكترونية لدعم الألوان تحتوي سبع شرائح ويمكنها العمل مع جهاز التلفزيون. وكان يعرف أن أجهزة التلفزيون المنزلية ليست دقيقة في توقيت مراحل العرض، فتوصل إلى إنتاج شاشة عرض سعة ٤٠ حرف تحتوي شرائح قليلة جداً. ولم تكن هذه الشاشة تعادل أداء أجهزة التلفزيون ولكنها كانت تعمل من دون مشاكل. واحتال أيضاً في مجال عنونة الذاكرة للرسوم التخطيطية مما سمح له بتوفير شريحتين ولكن خريطة الذاكرة كانت مشوهة بشكل غريب. فقد تساءل الكثير من مستخدمي «أپل ٢» ولسنوات، لماذا موقعان متجاوران في الذاكرة لا يتحكمان دائماً بموقعين متجاورين على الشاشة.

وبفضل حيلة ثانية، ولكن بإضافة شريحتين هذه المرة، تمكن وزنياك من نقل مواقع ذاكرة العرض إلى مولد الفيديو مما أتاح له إنتاج رسوم تخطيطية ملونة عالية الدقة. ولا يكفي ذلك للدلالة على اهتمام وزنياك بالتفاصيل. فإضافة إلى ذلك قام بكتابة نظام التشغيل بما في ذلك نسخة خاصة من لغة باسيك هي «أپل إنتجر باسيك» (Apple Integer Basic)، وذلك دون الحاجة إلى بيل غيتس و«مايكروسوفت»!

وكان النموذج الأولي لجهاز «أپل ٢» مدهشاً، ولكن وزنياك كان لا يزال غير راض عليه. فكان يريد لعب «بريك أوت»، اللعبة التي صممها لـ«أتاري»، على جهازه، فأضاف إليه مقبضي ألعاب. ولم يزود الجهاز بوحدة تحويل من متصل إلى متقطع (Analog to Digital Converter) لأن هذه الوحدة كانت مرتفعة السعر، واستعاض عنها بشريحة عليها أربع وحدات توقيت واستخدم المقابض للتحكم بالنبضات التي تنتجها، وهي تقنية اعتمدتها الكمبيوترات الشخصية المتوافقة مع «آي.بي.إم.» في ما بعد. وعندما عرض وزنياك جهازه على بعض متحمسي الكمبيوتر لم يدهشهم «أپل ٢» فقط بل أراد كل منهم الحصول على جهاز.

واقتنع مايك ماركولا، الذي كان جوبز ووزنياك قد التقيا به في تلك الفترة، بالجهاز وأيقن أن مبيعاته ستتخطى هواة الكمبيوتر. فوضع خطة عمل للشركة الجديدة واستثمر فيها.

ومن غرائب الجهاز الجديد، أنه جاء مزوداً بمنافذ توسع. وكانت هذه المنافذ تبدو سطحياً، مثل باص نقل البيانات، إلا أن كل منفذ كان مزوداً بموقع ذاكرة لا يحتاج إلى تحليل شفرة وقدرة على دعم ٢٥٦ بايت من الذاكرة الثابتة المبرمجة (PROM) ومساحة لذاكرة متغيرة حجم ٢ كيلوبايت. وأدى ذلك إلى جعل بطاقات توسع «أپل ٢» بسيطة جداً لأنها لم تكن تحتاج إلى محلل شفرة الذاكرة خاص بها. ولم تكن تلك ميزة جديدة لأنها كانت موجودة في بعض الأجهزة الأخرى، ولكنها ساعدت في جعل «أپل ٢» جهازاً مدهشاً.

ومع أن «أپل ٢» كان إنجازاً لتصميم مدهش، إلا أن وزنياك لم يصل إلى أوج إنجازاته إلا مع تصميم محرك أقراص لهذا الجهاز.

جهازا «أپل ٢ إي.» (إلى اليمين) و«أپل ٢ جيه.إس.».

فأي مصنع آخر لمحركات الأقراص كان يبني أجهزة كمبيوتر تعتمد على إلكترونيات قراءة وكتابة معقدة وبداخلها وحدات تحكم بالمحركات لا تقل تعقيداً. أما وزنياك، فلم يكن لديه أية فكرة عن كيفية عمل محركات الأقراص، فاخترع طريقته الخاصة لبنائها.

فبدأ بمحرك أقراص لا يستخدم عملياً أية إلكترونيات وأدخل عليه وحدة تحكم مدمجة وإلكترونيات قراءة وكتابة. وكان معظم طرق التشغيل يتم بالبرامج مما أدى إلى تبسيط المكونات الإلكترونية المستخدمة إلى حد لا يصدق في تلك الأيام. ولا شك أن هذا المحرك قد درّ على «أپل» أرباحاً طائلة لأن كلفة تصنيعه كانت لا تذكر ولكنه كان يباع بالسعر الذي يتوقعه مستخدمو محركات الأقراص.

وكان تصميم المحرك ذكياً لدرجة أنه تم في ما بعد تركيب نسخة محسنة منه في أجهزة ماكنتوش. وفي سنة ١٩٨١، وقع لستيف وزنياك حادث طائرة تسبب بجروح في رأسه مما أفقده القدرة على استخدام ذاكرته بشكل سليم. فقد هرب من المستشفى وأمضى فترة يذهب فيها إلى السهرات ويمارس ألعاب الكمبيوتر من دون أن يتذكر شيء من ذلك كله في ما بعد. ولكنه أخيراً تغلب على هذه المشكلة غير أنه لم يعد إلى العمل في «أپل»، وكان الحادث عذراً أكثر منه سبباً للغياب عن الشركة. وفي تلك الفترة تسلم مدراء جدد الشركة، ولم يكن وزنياك إلا مجرد مهندس فيها، فقرر العودة إلى الدراسة.

والتحق ثانية بجامعة بيركلي تحت إسم مستعار هو روكي كلارك. ولكن مرة أخرى، لم يستطع إكمال دراسته. فمن الواضح أن رجل كستيف وزنياك لا يمكنه الاستماع إلى تفاهة المحاضرات من دون الدخول في مشاحنات لا تنتهي. ولكن من كان روكي كلارك هذا ليقول لنوابغ الجامعة ماذا يجب أن يفعلوا؟ وبما أن أحداً لم يعرف أنه مصمم «أپل ٢»، تم إبعاده من الجامعة.

فعاد وزنياك إلى «أپل» في نهاية تلك السنة. وفضلاً عن كتابة برنامج إدارة جداول إلكترونية كان يمكنه منافسة برنامج «فيزي كالك» لو لم تتجاهله «أپل»، لم يقم بأي عمل يذكر في الشركة. ففي الأيام الأولى للكمبيوتر، كان بمقدور وزنياك أن يصنع العجائب من خلال خفض عدد الشرائح في الأجهزة وبناء أنظمة ذكية، ولكن هذه المواهب أصبحت من مخلفات الماضي بعد أن توصلت التكنولوجيا إلى زيادة العناصر التي يمكن دمجها في شريحة واحدة ولم يعد أحد يهتم بالتصاميم الذكية أو بتوفير المكونات اللازمة. وحصل ربما مع ستيف وزنياك على صعيد الأجهزة ما حصل مع بيل غيتس على صعيد البرامج، إذ إن أحداً لم يعد يهتم بالبرامج الذكية التي لا يتعدى عدد سطور رموزها عدد سطور فقرة واحدة من البرامج الحديثة. فزيادة قوة الأجهزة وانخفاض سعر الذاكرة ألغيا الحاجة إلى موهبة وزنياك.

وفي سنة ١٩٨٥ ترك وزنياك شركة «أپل» بعد أن نال هو وستيف جوبز وسام التكنولوجيا الوطنية من الرئيس رونالد ريغان وقبل أشهر قليلة من إستقالة جوبز. وقام بتأسيس شركة متخصصة في تطوير ألعاب الفيديو للاستخدام المنزلي.

سبق وذكرنا في المقدمة أن تاريخ الكمبيوتر لا يتذكر إلا اللامعين في التجارة ويهمل التقنيين الذين يكونون عادة وراء النجاحات التجارية. لكن هذا التاريخ يتذكر قليلاً وزنياك، وقد يعود الفضل في ذلك إلى ستيف جوبز الذي لولاه، لبقي وزنياك يبني الأجهزة لإشباع هوايته الشخصية وحسب كما اعترف بنفسه: «كنت كل حياتي أريد كمبيوتر، وكان ذلك حلمي الكبير. وفجأة وجدت أن البروسسورات صارت رخيصة لدرجة تمكنني من بناء جهاز كامل بنفسي. غير أن جوبز ذهب أبعد من ذلك وأيقن أن الكمبيوتر هو منتج يمكن بيعه وإتاحة الآخرين باستخدامه».


بطاقة هوية:

الإسم: ستيفن وزنياك
تاريخ الولادة: ١٩٥٠
البلد: الولايات المتحدة
الإختصاص: الأجهزة والبرمجة منخفضة المستوى
النظرية: غير موجود
المنتجات: أپل، أپل ٢، محرك أقراص أپل.
الشركات: أپل

صالة العرض

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.