الصفحة الرئيسية > مجلة تصميم > العدد الثاني - شباط ١٩٩٨ > أول الكلام
أول الكلام
بقلم
اول الكلام كلمة شكر!
شكراً على الاستقبال المدهش الذي خصصه القراء للعدد الاول من مجلة «تصميم».
فعندما بدأنا التفكير في مشروع اصدار مجلة متخصصة في التصميم على الكمبيوتر كنا نعلم ان عالم التصميم العربي بحاجة الى هذا النوع من المطبوعات. ومع ان هذا الشعور كان الحافز الاساسي لتنفيذ المشروع، كان كم هائل من الشكوك يحاصرنا ويحاول اقتحام قلعة قناعتنا. وكان سلاح هذه الشكوك هو اسئلة من نوع هل نحن على خطأ وهل السوق العربية فعلاً بحاجة الى مطبوعة جديدة تضاف الى مطبوعات الكمبيوتر العديدة التي ظهرت في منطقتنا في الاعوام القليلة الماضية. اما قلعة قناعتنا فكانت تقاوم بأسلحة لا تقل قوة اذ انها ترتكز على صخرة الواقع وهو ان معظم مطبوعات الكمبيوتر المتوافرة حالياً في وطننا العربي هي مطبوعات عامة تتعاطى الكمبيوتر بشكل شمولي ولا تتوجه الى جمهور معين من مستخدمي هذه الاجهزة فضلاً عن ان العديد منها هو في الحقيقة مطبوعات اجنبية تترجم معظم موادها الى العربية مما يحد من حريتها في تمييز خصائص الاستخدام العربي للكمبيوتر.
والظاهر ان قناعتنا تغلبت على شكوكنا بدليل ان العدد الاول من «تصميم» صدر فعلاً. الا ان ما ادهشنا بعد صدوره هو مدى تحقق هذه القناعة بفضل رد الجمهور على العدد الاول. فقد كنا مقتنعين ان المستخدم العربي بحاجة الى مجلة متخصصة في التصميم الا اننا لم نكن ندري حجم هذه الحاجة الى ان جاءت ردود فعل الذين وصلت اليهم المجلة. فقد غمرونا بلطفهم قبل غمرنا برسائلهم التي رحبت بصدور مجلة «تصميم» بالاسلوب الذي ظهرت فيه. وكان الترحيب جارفاً مع ان العدد الاول من المطبوعة يظل نوع من التجربة للاعتماد على اسلوب معين وطريقة خاصة. لذا نكرر شكرنا الى القراء الذين ساهموا بترحيبهم لمجلتنا في تدعيم قلعة قناعتنا لتضعضع نهائياً فلول شكوكنا.
ولنبرهن لكم اننا لا ننام على امجادنا، نقدم لكم العدد الثاني الذي يحتوي على مواد شيقة للغاية.
ويعرض العدد مقارنة بين برامج النشر المكتبي الداعمة للعربية قد تكون الاولى من نوعها في عمقها وشمولها. وتضم هذه المقارنة كل برامج النشر المتوافرة حالياً للمهنيين العرب وتهدف الى اطلاعهم قدر المستطاع على ميزات كل برنامج ونواقصه. ولن نقول لكم في هذه المقارنة ما هو البرنامج الذي يجب ان تختاروه ايماناً منا بأن قراءنا واعون ويميزون الجيد من الرديء الا اننا اعتمدنا في المقارنة نظام تقييم يعطي درجات معينة لكل برنامج وفقاً لكل وظيفة يقدمها او يفتقدها. ويبقى على القارئ دراسة جدول الدرجات واختيار البرنامج الذي يناسبه حسب الميزات التي يريدها.
وفي هذا العدد ايضاً رسخنا اقدامنا في قسم النصائح وقمنا بتقسيمها الى انواع هي معالجة الصور والرسم والصور على العنكبوت وغير ذلك واعتمدنا مبدأ الحلقات بحيث نعرض في كل عدد حلقة جديدة من كل نوع من النصائح.
اخيراً، نود التأكيد بأن الذين ينتجون مجلة «تصميم» هم مصممون مهنيون مثلهم مثل سائر المصممين على الكمبيوتر في منطقتنا العربية، لذا لا يزعمون معرفة متفوقة عن غيرهم ولا ذوق ارفع من غيرهم. وكل ما يميز هذا الفريق عن المصممين الآخرين هو مسؤوليتهم عن انتاج هذه المجلة. لذلك نطمح الى تحويل «تصميم» الى منبر للمصممين العرب يتبادلون عبره آراءهم وخبراتهم ويفيدون من خلاله كما يستفيدون. ومن اجل تحويل «تصميم» الى اداة مفيدة لنا جميعاً ندعو المهنيين العرب العاملين في كل مجالات التصميم على الكمبيوتر الى لعب دور فعال وايجابي في انتاج المجلة. فإذا كان لديكم نصائح تشعرون انها تفيد زملاء المهنة لا تترددوا في ارسالها لنا. واذا كان لديكم اسئلة تودون طرحها سوف نحاول الاجابة عليها. واذا لم نتمكن من الاجابة قد يكون بين القراء من واجهها وحلها فيشاركنا خبرته فيها. واذا نفذتم عملاً فنياً تعتقدون انه يفيد الآخرين، فارسلوه لنا لننشره. فالذي ينشر عمله يفيد الآخرين من خبرته بقدر ما يستفيد من خبرة الآخرين حين ينشرون اعمالهم.
ان عنواننا في دبي واضح على صفحات المجلة فلا تتجاهلوه. فلا نطمح الى الاستئثار بالمعرفة والخبرة.
«تصميم» لكم! ساعدونا لجعلها جديرة بكم.
هيئة التحرير
