الصفحة الرئيسية > صحيفة الحياة > ازدياد عدد موفّري الاتصال بانترنت يتيح خيارات أفضل للمستخدمين في الدول العربية

انترنت (٣\٨):

ازدياد عدد موفّري الاتصال بانترنت يتيح خيارات أفضل للمستخدمين في الدول العربية

الوصول الى الشبكة الدولية

الخميس ٢٦ أيلول (سبتمبر) ١٩٩٦, بقلم جورج قندلفت

لا يوجد بين المودم وشبكة انترنت الا موفر الوصول (وخط الهاتف طبعاً).

لقد سبق واوضحنا انك اذا اردت الوصول الى انترنت من اي مكان توجد فيه لا تحتاج الا الى جهاز كومبيوتر ومودم وخط هاتف. بعد ذلك ما عليك الا الاتفاق مع مؤسسة تعطيك (او بالاحرى تبيعك) وسيلة وصول الى الشبكة وهذه المؤسسة هي موفر الوصول الى انترنت (Internet Service Provider -ISP).

وبدأ منذ سنة ونيف انتشار هؤلاء الموفرين في العديد من البلدان العربية ويبدو ان عددهم بازدياد مستمر. ومع ان عددهم الحالي لا يسمح بمجال واسع للاختيار (فلا يوجد اكثر من واحد او اثنين في بلد ما) الا ان هناك بعض الامور التي يجب اخذها في الحسبان لدى الاعتماد على احد الموفرين. وتصبح هذه الامور وجيهة اذا ازداد عدد هؤلاد الموفرين بحيث يمكن اختيار الذي يقدم افضل شروط. وفي هذه الحلقة سنحاول عرض الامور الضرورية لاختيار موفر وصول الى انترنت.

المعادلة السرية

موفر الوصول الى انترنت هو مؤسسة تملك اجهزة كومبيوتر قوية ووسيلة اتصال سريعة بشبكة انترنت. ومقابل رسم اشتراك شهري يربطك بوسيلة وصوله الى انترنت باستخدام المودم. ويتكفل الموفر بكل الترتيبات التقنية بحيث لا يبقى عليك الا طلب رقم هاتفه والخروج الى عالم الشبكة والخدمات المختلفة التي توفرها.

هذا في ما يتعلق بالنظرية. اما في الواقع فإن دور الوسيط الذي يلعبه الموفر بينك وبين انترنت يعقد الامور بعض الشيء. وسنشرح ذلك بالاعتماد على رموز آتية من وزارة الاشغال العامة ونتكلم عن الطرقات وخاصة السريع منها كون الجميع يحبذ هذه الصورة.

يقدم الموفر البحريني باتلكو رسوم اشتراك جذابة تتراوح بين ١٠ و١٥ ديناراً بحرينياً غير انه يفرض ٢٥ ديناراً للتسجيل والتركيب و١٠ فلس لكل دقيقة استخدام.

فإذا اعتبرنا ان انترنت هي الجادة السريعة او الاوتوستراد، هناك بعض الموفرين الذين يملكون طرق اوسع من غيرهم للوصول الى هذه الاوتوستراد. وعملياً يعني ذلك ان عدد اكبر من المستخدمين يمكنه سلوك هذه الطرق والوصول الى الاوتوستراد بوسائل اسرع. وهذه الطرق هي ما يعرف بنطاق الاتصال (bandwidth). وكل ما كان هذا النطاق واسعاً كلما زادت سرعة تدفق البيانات وبالتالي تحسنت نوعية التصفح. ويتكون هذا النطاق من خطوط اتصال متخصصة تتراوح سرعاتها بين ٦٤ كيلوبت في الثانية (اي ٢٫٢ مرة اسرع من اسرع مودم ذي سرعة ٢٨٫٨ كيلوبت في الثانية) و١ ميغابت في الثانية مروراً بـ٢٥٦ و٥١٢ كيلوبت في الثانية. ولأخذ فكرة عن هذه الارقام نذكر ان خط بسرعة ٦٤ كيلوبت في الثانية يتيح نقل ٨٠٠٠ حرف في الثانية (في ما يلي سأشير الى عبارة كيلوبت في الثانية بعبارة ك/ ث لأنني سئمت من كتابتها).

ويشكل نطاق الاتصال احد اهم العوامل في استخدام انترنت. فلنفرض انك تتصل بأحد الموفرين بواسطة مودم ٢٨٫٨ ك/ث، ما الذي يضمن لك ان السرعة ستكون نفسها من الموفر الى انترنت؟ فإذا كنت وحدك الذي تستخدم خط ٦٤ ك/ث الذي يملكه هذا الموفر تكون استفدت من سرعة المودم بالكامل. ولكن اذا كان هناك ٣ اشخاص آخرين يستخدمون الخط نفسه في ذات الوقت ينقسم نطاق الاتصال الى اربعة وتنخفض سرعة اتصالك بالشبكة الى ١٦ ك/ث وينخفض بالتالي الاداء ويرتفع ضغطك.

غير انه لا يكفي الاعتماد على النطاق لإصدار تقييم لنوعية الموفر، فهناك عامل مهم آخر يدخل على الخط هو عدد المستخدمين لدى هذا الموفر اي عدد المشتركين لديه. ونصل هكذا الى التناقض التالي: من الافضل وجود خط ٦٤ ك/ث يستخدمه اثنان بدلاً من خط ٥١٢ ك/ث يستخدمه مائة. والحال ان لدي اتصال بأحد اكبر الموفرين في فرنسا ويملك خط ٥١٢ ك/ث، الا انني في افضل الاوقات اتصل بالشبكة بسرعة ٩ او ١٠ ك/ث.

ونستنتج من كل ذلك ان الموفر الجيد يخضع للمعادلة التالية:
الموفر الجيد = سعر الاشتراك + (نطاق الاتصال / عدد المستخدمين).

الموفر الكويتي غلف نت يتقاضى ٤٥ ديناراً كويتياً كرسم شهري للافراد و١٢٠٠ دينار سنوياً من الشركات، غير انه يوفر اتصالاً مجانياً لا محدوداً ولا يتقاضى اي مبلغ لقاء التسجيل والتركيب.

ولكن هذه المعادلة نظرية لأنه لا يمكن حسابها. فهناك بين القيم الثلاث التي تشكلها قيمة مجهولة هي عدد المستخدمين لأن الموفرون يرفضون الافصاح عن هذا العدد او في افضل الحالات يعطون رقماً خاطئاً.

هناك عامل اضافي يدخل في تقييم الموفر وهو عدد اجهزة المودم التي يملكها. فما فائدة موفر يملك خط ٥١٢ ك/ث وجهازي مودم فقط، اذ يكفي اتصال شخصين به لتقع انت على خط مشغول. وهنا ايضاً يرفض عادة الموفرون الافصاح عن اجهزة المودم التي يملكونها الا ان تأثير هذا العامل ينخفض مع الوقت ولا يشكل اليوم عائقاً الا عند القليل من الموفرين.

يبقى عامل السعر اي رسم الاشتراك الشهري (او السنوي) لدى الموفر. واذا كانت رسوم الاشتراك في البلاد الغربية بدأت تتشابه بالقيمة والخدمات التي تتيحها، لا تزال هذه الرسوم في البلاد العربية تتراوح بين ٤ دولارات في الشهر (باتلكو البحريني) الى ٤٠٠ دولار في الشهر (اتصالات الاماراتي) وتتيح وصول مجاني لا محدود الى انترنت (غلف نت الكويتي) او تفرض سعر لدقيقة الاستخدام (باتلكو البحريني) مروراً بأعداد متفاوتة من ساعات الاستخدام المجانية (ساعة شهرية واحدة لإحدى خدمات انكونت اللبناني حتى ٣٠ ساعة شهرية لإحدى خدمات اتصالات الاماراتي).

ويعود هذا التفاوت في الاسعار الى غياب المنافسة بين الموفرين. فبينما يوجد مئات منهم في كل بلد في اوروبا او الولايات المتحدة، لا يوجد عادة الا واحد (او في افضل الحالات اثنين) في كل بلد عربي. ولكن مما لا شك فيه ان عدد الموفرين سيزداد بسرعة في المستقبل المنظور وستؤدي المنافسة الى تجانس الاسعار.

الموفر اللبناني انكونت يقسم رسومه حسب خدماته ويتقاضى ١٥ دولاراً في الشهر مقابل البريد الالكتروني وتجمعات النقاش (ساعة مجانية في الشهر!) و٤٥ دولار شهرياً لكامل الخدمات (٥ ساعات مجانية في الشهر).

اخيراً نذكر ان كل العوامل التي تساهم بتقييم موفري الوصول الى انترنت والتي شرحناها هنا تكون عديمة الجدوى اذا لم يكن في منطقتك الا موفر واحد لأنك عندها ستضطر للقبول به رغم عيوبه، والا فانتظر ظهور موفرين آخرين يدخلون المنافسة الى السوق المحلية لتختار بينهم. عندها يصبح كل الذي قلناه في هذا الموضوع وجيهاً.

تنسيق الاتصال بشبكة انترنت

تنسيق الاتصال من ماكنوش

هناك ملفان مهمان لربط ماكنتوش بإنترنت هما ماك تي.سي.بي. وماك بي.بي.بي. ويقوم الاول بإدارة الاتصال بالمودم بينما يتكفل الثاني بالتحكم ببروتوكول تي.سي.بي./اي.بي. الخاص بإنترنت. ويأتي الملفان على شكل لوحتي تحكم كما يشمل الثاني ملف ملحق يدخل في مجلد الملحقات. وعادة يقوم الموفر بتقديم الملفين ويكونان منسقين مسبقاً الا انه احياناً لا تشمل حزمة الموفر ملف ماك تي.سي.بي. بسبب مشاكل ترخيص من ابل (كالعادة). على ان هذا الملف يأتي مع الاصدار ٧٫٥ من نظام التشغيل.

اول شيء يجب القيام به هو فتح ماك تي.سي.بي. واختيار رمز بي.بي.بي. ليفهم البرنامج ان الاتصال سيتم عبر المودم، ثم النقر على زر (more).

تنسيق الاتصال من ويندوز

هناك حالتان مختلفتان في الكومبيوتر الشخصي هما ويندوز ٣ وويندوز ٩٥. في الحالة الاولى يقدم الموفر الملف الاساسي للاتصال وهو ملف (Winsock) الذي يتحكم بالمودم وببروتوكول تي.سي.بي./آي.بي. والارجح ان هذا الملف سيكون (Trumpet Winsock) المشاع (اي المجاني). ويكون هذا البرنامج منسقاً مسبقاً من قبل الموفر ويكفي تشغيله لتنشيط الاوامر التي يحتويها ويتصل بالشبكة.

اما في ويندوز ٩٥، فلا مفر من تنسيق الاتصال لأن الموفر لا يقدم شيئاً اللهم الا بعض المساعدة. ويتم التنسيق على مرحلتين هما الاتصال عن بعد (Dial-Up networking) اي التحكم بالمودم ورقم الهاتف وتنسيق تفضيلات الشبكة المتعلقة بإنترنت.

اتصال عن بعد جديد
افتح محطة العمل بالنقر مرتين على رمزها واختر الاتصال عن بعد. في النافذة التي تظهر. اختر اتصال جديد وحدد في مربع الحوار اسم لهذا الاتصال. واذا كان تركيب المودم ناجحاً يظهر اسمه في المربع. بعد ادخال رقم هاتف الموفر يظهر رمز لهذا الاتصال في نافذة الاتصال عن بعد فانقر عليه بالزر الايمن للفأرة واختر الخصائص. انقر على زر نوع الخادم (Server Type). تأكد من ان النافذة العليا تعرض ما هو ظاهر في الشكل ٤ ثم انقر على خيار تي.سي.بي./اي.بي. في الاسفل (احذف العلامة على الخيارين الآخرين لأنك لا تحتاج اليهما ويساهمان في ابطاء الاتصال). ثم انقر على زر قيم تي.سي.بي./اي.بي. وفي المربع الذي يظهر ادخل بيانات الموفر الذي لا شك انه اعطاك اياها.

تحديد الشبكة
انقر على لوحة تحكم الشبكة وفي المربع الذي يظهر تأكد ان بين مكونات الشبكة الموجودة هناك تي.سي.بي./اي.بي. واذا لم يكن موجوداً عليك بتثبيته بالنقر على زر اضافة وادخال الاقراص الاصلية لويندوز ٩٥ او قرص الليزر.

صالة العرض

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.