الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثالث - العدد التاسع والعشرين - شباط (فبراير) ١٩٩٤ > الخط العربي المبسط

الخط العربي المبسط

بقلم جورج قندلفت

حضرة رئيس تحرير مجلة «أپل» المحترم

إني ممن يواظبون على قراءة مجلتكم المفيدة، وأعترف أنها نعم المساعد لمن يريد العمل بفعالية على أجهزة الكمبيوتر.

لقد قرأت باهتمام مقال «الخط العربي المبسط» الذي نشر في عدد السادس والعشرين والعدد الخاص بمعرض «جيتكس» من مجلتكم القيمة، وأوجه لكم التهنئة على هذا المقال وأمثلة الحروف الجديدة التي يحتويها.

مما لا شك فيه أنكم ستتلقون العديد من الرسائل التي تنتقد فكرة إختصار عدد أشكال الحروف العربية لتبسيط عمليات طباعة اللغة العربية وتعليمها.

وأعتقد أن معظم تلك الانتقادات نابعة من الجهل والظلامية ولا حاجة للرد عليها.

وهناك انتقادات أخرى ستوجه إلى تصميم هذه الحروف لجهة سهولة قراءتها أو التعوّد عليها. وقد توجه بعض الانتقادات إلى فكرة تغيير الوسائل الحالية لتعليم الطلاب قراءة العربية وكتابتها.

ولا يجب فهم تلك الانتقادات على أنها رفض لفكرة الخط المبسط، بقدر ما تشكل بداية لنقاش جدي بين مصممي الحروف والمدرسين، وهم الذين يواجهون المشاكل المتعلقة بالأساليب التقليدية لطباعة اللغة العربية أو تدريسها.

وبفتح الباب لهذا النقاش الضروري بين المهنيين، تكونون قد أديتم خدمة أكيدة لقضية نقل اللغة العربية إلى عالم التكنولوجيا والتربية الحديثتين.

بارك الله خطوتكم

المخلص
سعيد محمد الحضرموتي
جدة، المملكة العربية السعودية

عزيزي الأخ سعيد

نشكرك على اهتمامك بمجلة «أپل». ولا شك أن رسالتك تزيد من حماسنا لتحسين هذه المجلة لما فيه فائدة مستخدمي الكمبيوتر العرب.

أما في ما يتعلق بموضوع الخط العربي المبسط، فلم ننشره إلا لفتح باب النقاش حول فكرة إختصار الحروف العربية بهدف تسهيل طباعتها وتعليمها، حسب واضعي هذا الخط.

ولقد تلقينا بالفعل العديد من الملاحظات على هذه الفكرة، منها ما يؤيد الخط المبسط ومنها ما ينتقده. ولكن للأسف ظل معظم تلك الملاحظات شفهياً أو غير مخصصاً للنشر.

أما وقد بعثت برسالتك طالباً نشرها، رأينا أن نخصص صفحة لرسائل القراء، علّ الذين أرسلوا ملاحظاتهم الشفهية على موضوع الخط المبسط يقررون كتباتها والموافقة على نشرها.

مما لا شك فيه أن اعتماد حروف عربية منفصلة، أو بالأحرى حروف تكتب كلها بشكل واحد، يسهل التعامل معها لجهة ترقيمها وإدخالها في أنظمة الكمبيوتر. ويبقى السؤال هل يؤدي ذلك إلى تسهيل قراءتها؟ وهنا فإن باب النقاش مفتوح.

أما في ما يتعلق بتعليم هذا الخط، فالأفضل أن تتم تجربة ذلك على عينة ممن لا يتكلمون العربية وتقييم النتائج في ما بعد لجهة سهولة تعلمهم لهذه اللغة وخاصة سهولة قراءتهم للنصوص المكتوبة باللغة التقليدية.

ونعود ونكرر أننا لم ننشر هذا الموضوع لقناعتنا أو رفضنا لهذا النوع من الخط العربي، فالمسألة تحتاج نقاشاً وتجارب كما قلنا، ولكن كان هدفنا الوحيد عرض فكرة جديدة قد تكون مهمة وفتح باب النقاش حولها.

ويجب ألا يغيب عن بالنا أن ما يميز اللغات الحية عن اللغات الميتة هو تحولها وتطورها المستمر. ومن المؤكد أن فكرة الخط المبسط تدخل في باب تحول وتطور اللغة لذلك يبدو من المهم مناقشة هذه الفكرة وإبراز الحجج العلمية والموضوعية التي تدعمها أو تنتقدها.

المحرر

نبدأ من هذا العدد بتخصيص صفحة لبريد القراء الكرام. الرجاء لدى الكتابة إلى المجلة، توضيح الإسم الكامل والعنوان مع رقم الهاتف والإرسال على العنوان التالي:

Letters to the Editor, Apple Magazine of the Arab World, Pulse House, Bonny Street, London NW1 9PG, UK

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.