الصفحة الرئيسية > مجلة تصميم > العدد الرابع - آب ١٩٩٨ > القنبلة الالفية

القنبلة الالفية

بقلم جورج قندلفت

كثر الكلام عن قنبلة العام ٢٠٠٠ وبعض هذا الكلام لا يتعدى كونه هراءاً والبعض الآخر يأتي بالفائدة. ولكن الاكيد هو انه لا دخان من غير نار. ومع ان هذا الخطأ المحتوم لا يؤثر مباشرة على مهنة التصميم الا انه يؤثر على الاجهزة التي قد يستخدمها المصممون بشكل مباشر او غير مباشر، لذا وجدنا من المفيد خلاصة ما تم التوصل اليه في الجدال الدائر حوله.

تعود هذه المشكلة الى الستينات والسبعينات حيث كان المبرمجون لا يتصورون ان منتجاتهم سوف تعيش الى عام ٢٠٠٠. وكان الهم الاول لهؤلاء المبرمجين توفير اكبر مساحة ممكنة في ذاكرة اجهزة الكمبيوتر مما دفعهم الى ادخال تنسيق التواريخ في انظمتهم على شكل رقمين (بدلاً من اربعة ارقام) يدلان على آخر رقمين من السنة على ان الكمبيوتر يعرف ضمناً ان اول رقمين هما ١٩. وقد ادى ذلك الى توفير كبير في مساحة التخزين لا سيما لدى البرامج التي تستخدم الكثير من التواريخ.

وظل هذا التنسيق معتمداً الى ان واجه مشكلة عام ٢٠٠٠ الذي سيخزن في الجهاز على شكل ٠٠ مما سيدفع الكمبيوتر الى الاعتقاد ان التاريخ هو ١٩٠٠ مع كل ما يجر ذلك من الاخطاء والاعطال. ولا تقتصر المشكلة على البرامج التي تتعامل مع التواريخ بل تتعداها الى الاجهزة وساعاتها الداخلية. فما هي عوارض هذه القنبلة وكيف يمكن تفاديها؟

الاجهزة

يمكن لخطأ عام ٢٠٠٠ ان يؤثر على جهاز الكمبيوتر الا انه يمكن معالجة العديد من المشاكل التي تنتج عنه. فقد بدأ بائعو الاجهزة والبرامج بتقديم الكثير من التعديلات لتلافي هذا الخطأ. كما يمكن القيام بتعديلات عدة لاصلاح الخطأ وتحضير الجهاز ليتوافق مع عام ٢٠٠٠.

ان اهم وحدة تتكفل بالتواريخ في الجهاز هي وحدة الادخال والاخراج (BIOS). فإذا كانت هذه الوحدة لا تتعامل مع التواريخ بشكل صحيح لا يمكن لأي برنامج ان يتعامل معها. وهذه الوحدة هي عبارة عن قطعة برمجية مخزنة في ذاكرة القراءة فقط (ROM) التي تحتوي على معلومات تشغيل الجهاز. ولدى تشغيل الجهاز تقوم وحدة الادخال والاخراج بقراءة التاريخ والوقت من ساعة الجهاز الداخلية ثم تمررها الى نظام التشغيل والتطبيقات.

لا تهتم اذا كان عندك ماكنتوش

لن يتأثر مستخدمو ماكنتوش بقنبلة عام ٢٠٠٠ لأن الساعة الداخلية في كل اجهزة ماكنتوش تظل دقيقة حتى شهر شباط (فبراير) عام ٢٠٤٠. وتتوافق احدث اجهزة ماكنتوش مع التاريخ حتى عام ٢٩٩٤٠! وننصح بتحديثها قبل هذا التاريخ.

الا ان الساعة الداخلية تستخدم رقمين فقط لتمثيل السنة وفي الاول من كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٠ ستعطي وحدة الادخال والاخراج تاريخ ٠٠\١\١. ومع ان معظم وحدات الادخال والاخراج الحديثة ستقوم بتغيير رقمي ٠٠ الى ٢٠٠٠ سيعتقد البعض منها ان الرقمين يدلان الى سنة ١٩٠٠. وحتى لو ترجمت وحدة الادخال والاخراج الرقم خطأ يمكن لويندوز ان.تي. ٣٫٥١ مع رزمة الخدمة ٥ وويندوز ان.تي. ٤ و٥ وويندوز ٩٨ ان يصححوا الخطأ آلياً. ولكن كيف التأكد من صحة الوحدة؟

ان افضل طريقة للتأكد هي سؤال بائع الجهاز. فهو الذي سيقرر اذا ما كان هذا الجهاز يحتاج الى تحديث وحدة الادخال والاخراج او امكان قيام نظام التشغيل بتصحيح الخطأ او اذا كان من الممكن للمستخدم تصحيحه بنفسه عندما يحل الاول من كانون الثاني ٢٠٠٠.

اما اذا اراد صاحب الجهاز حل المشكلة بنفسه، فهناك العديد من التطبيقات (معظمها برامج مشاركة) التي يمكنها القيام بذلك. ويمكن لبعض هذه البرامج تحديث وحدة الادخال والاخراج او حتى فحص اجزاء اخرى من النظام. وتقوم هذه البرامج بتنفيذ اختبار مستقبلي - اي تغيير التاريخ الى منتصف ليل ٣١ كانون الاول (ديسمبر) ١٩٩٩ وانتظار تغييره - واختبار اعادة تشغيل - اي التأكد من انه تم تخزين التاريخ الجديد بعد اعادة التشغيل. وتكون نتيجة الاختبارات احد الحلول التالية:
– وحدة الادخال والاخراج سليمة والجهاز متوافق مع عام ٢٠٠٠.
– وحدة الادخال والاخراج تحتاج الى تحديث ويمكن تحميل التحديث من نسيج العنكبوت او من بائع الجهاز.
– وحدة الادخال والاخراج تحتاج الى معالجة في بداية عام ٢٠٠٠ ويتحتم ضبط التاريخ يدوياً من نظام دوس بتنفيذ الخطوات التالية:

  • اغلاق كل التطبيقات والمستندات
  • الذهاب الى موجه دوس وكتابة امر (date) عند هذا الموجه، فيظهر التاريخ الحالي
  • كتابة التاريخ الجديد وهو 01/01/2000 والضغط على مفتاح الادخال.
    وسيعمل الجهاز بشكل سليم بعد هذه العملية.

انظمة التشغيل

يحصل نظام التشغيل على التاريخ من وحدة الادخال والاخراج ويستخدمه لمهمات عدة منها تأريخ الملفات. وحتى لو حصل بعض انظمة التشغيل على التاريخ الصحيح من وحدة الادخال والاخراج، قد يتسبب بالمشاكل لأن جزءاً من التطبيقات يستخدم رقمين لتنسيق السنة.

ويعتري العديد من انظمة تشغيل مايكروسوفت مشاكل متعلقة بعام ٢٠٠٠ الا انه يمكن معالجة معظم الاخطاء بسهولة. وبالطبع فإن الانظمة القديمة مثل ويندوز ٣٫١ وويندوز لمجموعات العمل تتطلب عناية خاصة.

– ويندوز ٩٥: يتعرف مستكشف ويندوز على ارقام السنة الاربعة اذا تم تعديل لوحة تحكم الاعدادات الاقليمية. اما مدير ملفات ويندوز ٩٥، فلا يعرض التواريخ التي تلي عام ٢٠٠٠. وتقدم مايكروسوفت ملفات لمعالجة بعض المشاكل في موقعها على نسيج العنكبوت الا انه لا يمكن حل البعض الآخر الا اذا تم التحديث الى مستكشف انترنت ٤ (على عادة مايكروسوفت طبعاً).

– ويندوز ٩٨: اكدت مايكروسوفت ان ويندوز ٩٨ متوافق تماماً مع عام ٢٠٠٠ مع بعض التعديلات الخفيفة اذ يجب ضبط لوحة تحكم الاعدادات الاقليمية ليمكنها التعامل مع سنوات الاربعة ارقام. اما في حال استخدام محفظة مايكروسوفت لتخزين ارقام بطاقات اعتماد مثلاً، يجب اما ادخال اربعة ارقام للسنة كل مرة او تحديث المحفظة الى الاصدار ٢٫١٫١٣٨٣ او احدث.

ويندوز ان.تي.: في حال استخدام ان.تي. ٤ لمحطات العمل، يجب تثبيت رزمة الخدمة ٣ وتحميل بعض الملفات من نسيج العنكبوت لتحديثها والا تظهر المشاكل في وظائف البحث عن ملف ومدير المستخدمين.

لا تهتم اذا كان عندك ماكنتوش او يونيكس

تدعم كل اصدارات نظام ماكنتوش (Mac OS) السنوات الـ٧٢٠٠٠ القادمة. وتتعامل معظم نكهات يونيكس مع التواريخ بسلامة حتى عام ٢٠٣٨، ويبدو انه يتوافر حالياً تحديث للسنوات التي تلي هذا التاريخ.

التطبيقات

ان التطبيقات هي اعقد مشكلة في قنبلة العام ٢٠٠٠. ومع ان اكثر البرامج استخداماً للتواريخ لا تدخل في نطاق اعمال التصميم (الجداول الالكترونية، قواعد البيانات، برامج تنظيم المواعيد، الخ) الا ان بعض البرامج الاخرى قد تحتاج الى التواريخ بشكل غير مباشر لنقل الملفات بين بعضها وتحديثها تلقائياً. ورغم كون بعض البرامج متوافقاً مع عام ٢٠٠٠، الا ان حتمية الاتصال بين هذه البرامج واخرى غير متوافقة قد ينتج عنه مشاكل عديدة.

بعض البرامج الفاحصة

– Fix2000 Pro:
– Check 2000
– Datefind-db
– DateSpy
– Total Access Inspector 2000

والارجح ان شركات نشر البرامج الكبيرة قد انتجت ملفات تحديث لبرامجها للتعامل مع عام ٢٠٠٠ الا ان برامج الماكرو والملحقات قد لا تزال تتسبب بمشاكل محتملة. ولا يمكن وضع قواعد موحدة لاختبار البرامج لأن كل جهاز يختلف عن الآخر في برامجه واعداداته الا ان بعض تطبيقات الفحص يزعم انه يتمكن من الكشف عن الاخطاء واحياناً تصحيحها في معظم التطبيقات.

على اي حال يبقى افضل مصدر للمعلومات حول التطبيقات وتوافقها مع عام ٢٠٠٠ مواقع الشركات الناشرة لها على نسيج العنكبوت.

صحوة التاسع من ايلول عام ١٩٩٩

في كثير من الحالات، استخدم مبرمجو السبعينات والثمانينات تاريخ ٩\٩\٩٩ للدلالة على السجل النهائي في قواعد البيانات. واذا حل هذا التاريخ سيعتقد الجهاز ان كل السجلات المعتمدة على التاريخ لم تعد مطلوبة. فحذاري من الصحوة في هذا اليوم.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.