الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الأولى - العدد الرابع - تشرين الثاني ١٩٩١ > الناشر الصحفي

من أبسط الوثائق إلى أكثرها تعقيداً

الناشر الصحفي

بقلم مجلة أپل

يتعدى تقديم الحلول إلى تقديم فيض من الإمكانات الفنية المتقدمة

أطلقت مؤسسة«ديوان العلوم وتقنية المعلومات» مؤخراً وبعد بضعة سنوات من الإعداد والدراسات والتجارب برنامج «الناشر الصحفي» المتطور الذي يعطي لمستخدم الكمبيوتر العربي وللمصمم المحترف الأداة الفنية والتقنية السهلة والمتطورة والتي تمكّنه من إنتاج أي شكل من أشكال التصميم الخاص أو الصحفي. وبواسطة هذا البرنامج الجديد الذي هو تطوير عربي لبرنامج «ديزاين ستوديو» (DesignStudio) الذي أنتجته شركة «ليتراسيت» (Letraset) البريطانية، إنتاج أي شيء بدءاً بالوثيقة الاعتيادية البسيطة ومروراً بالجرائد والكتب وانتهاءاً بالمجلات المتطورة الملونة.

وأول ما يتصف به برنامج «الناشر الصحفي» هو قدرته الفائقة، وفي نفس الوقت سهولة التعامل معه والسيطرة على عملية التصميم من خلاله (أنظر الشكل رقم ١).

الشكل رقم ١

سطح المكتب الجديد

أول تطوير أدخله «الناشر الصحفي» هو إنشاء سطح مكتب جديد. وهذا السطح هو تحديث قيم بحد ذاته ويعطي المصمم المتخصص حرية التصرف بالوثيقة التي يريد العمل بها. فعلى الجانبين الأيمن والأيسر من الصفحة التي يتوفر فتحها بأي حجم ثابت ومعروف من القياس الأميركي والأوروبي ومن أصغر حجم حتى حجم الصفحات من القطع الكبير (A3) أو أي حجم آخر غير محدد سلفاً بحد أقصى ٢٥١.٤٦ سم طولاً x ٢٥١.٤٦ سم عرضاً، يظهر لوح اللصق وعلى هذا اللوح يضع المصمم كل ما يريد تكرار استعماله من العناوين والترويسات والصور وأشكال الخطوط الخاصة والزخارف. وعند الانتقال من صفحة إلى أخرى تبقى جميع هذه الأشكال موجودة على اللوح ويمكن بسهولة استخدام نسخة منها على الصفحة الجديدة.

وإلى جانب ذلك يستخدم «الناشر الصحفي» نظام القوائم الثانوية التي تحتوي على المزيد من الأوامر الإضافية والألواح (Palettes) لإختيار العديد من الأشكال والإطارات والخطوط والأحجام وأشكال الحشو. وتم تطبيق هذا النظام على شريط القوائم الثمان الأساسية وعلى شريط الأدوات الذي يظهر في أعلى كل صفحة من صفحات الوثيقة المفتوحة. وفي أسفل الصفحة هناك شريطاً هاماً لمستخدم الجهاز، وتظهر عليه جميع المعلومات التي يريدها في الوثيقة، كإسم الخط وحجمه أو مقاييس الصورة وإسمها أو نسبة ميلان الكتلة وأبعادها عن المسطرة العليا ومسطرة المحاذاة اليسرى وغير ذلك. وبهذه الطريقة وبدون العودة إلى القوائم الأساسية يمكن التأكد من مواصفات النص أو الشكل المعمول به ومشاهدة ما يستجد عليها من تغييرات (أنظر الشكل رقم ٢).

الشكل رقم ٢

وبالإضافة إلى إمكانية تكديس الإطارات فوق بعضها البعض يتيح «الناشر الصحفي» ترصيف الإطارات إذ يقوم بفتح أربعة إطارات في نفس الوقت ووضعها جنباً إلى جنب على السطح مرة واحدة ويتم تعديل حجمها آلياً لتظهر متساوية، وهكذا يستطيع المصمم رؤية أربع صفحات سوية وفي آن واحد. وهذه الميزة مفيدة جداً أثناء العمل على وثيقة صغيرة أو على صفحات كتاب. ويمكن تكبير محتوى أحد المربعات فقط والعمل به مع إبقاء الثلاثة الآخرين بنفس الحجم الصغير (أنظر الشكل رقم ٣).

الشكل رقم ٣ : ترصيف الاطارات

السيطرة على النص

ويتيح البرنامج للمصمم سيطرة تامة على النص، فيمكن الآن تصغير حجم الحروف أو تكبيره بضغطة واحدة على مفتاح التصغير (<) أو التكبير (>) ، ويتم تكبير أو تصغير الحرف بنسبة بنط واحد كل مرة مما يوفر للمستخدم إمكانية تكبير أو تصغير المادة لتتناسب وحجم النص المطلوب دون العودة إلى شريط القوائم الأساسية والثانوية والذي من خلاله يستطيع المصمم الاستفادة من التحسينات والتطويرات الكثيرة والهامة التي أضيفت على البرنامج، ومنها إمكانية تصغير وتكبير حجم الحرف بنسبة تصل إلى واحد بالمائة من البنط (٠٫٠١) الأمر الذي لم يكن ممكناً في السابق. فإذا كنت ترغب في أن يمتد العنوان الرئيسي على مسافة ٧ سنتيمترات دون اللجوء إلى الضبط الكلي فباستطاعتك تكبير العنوان بنسب أجزاء من المائة من البنط حتى يملأ المساحة المطلوبة (أنظر الشكل رقم ٤).

الشكل رقم ٤ : مواصفات الكتابة

كذلك أضاف البرنامج إمكانية التكبير والتصغير الأفقي لخطوط الكتابة، أي ضغط أي شكل من أشكال الخطوط أو مدها. وهذا الأمر ألغى ضرورة استخدام خطوط مضغوطة بنسبة معينة سلفاً. فبواسطة لوحة مواصفات الكتابة يمكن مد أو تكبير أي خط إلى نسبة ٢٥٠ في المائة ويمكن ضغط الخطوط أو تصغيرها إلى نسبة ٢٥ في المائة من الحجم الأساسي.

وهذا الأمر يتيح مرونة خاصة لمصممي الصحف والكتب والمجلات وقدرة على التحكم بالعناوين الرئيسية بشكل خاص، دون الحاجة إلى إلغاء كلمة منها أو التنازل عن القياس المطلوب لحجم الحروف.

ويمكن كذلك تطبيق هذا الأمر ليس فقط على الجمل أو الكلمات المنفردة، بل على حرف واحد من الكلمة الواحدة.

ويستطيع المركّب ان يتأكد من العملية التي يقوم بها كل مرة، ابتداءاً من تغيير الخط، إلى تغيير حجم الحرف أو التكبير والتصغير أو المسافة بين الأسطر عن طريق الضغط على أمر «تطبيق» قبل الموافقة النهائية.

وأصبح أيضاً من الممكن تقليص وتوسيع المسافة بين الأسطر بنسبة واحد بالمائة (٠٫٠١) من البنط ويسمح ذلك للمصمم بتحاشي وقوع سطراً واحداً أو أكثر من الوثيقة في الصفحة التالية عن طريق تقليص المسافة بين الأسطر بأجزاء مئوية غير ملاحظة بالعين المجردة.

وبما أن «الناشر الصحفي» هو بالأساس برنامج ملون فإنه أصبح من الممكن الآن تلوين الحروف والخطوط والأشكال المختلفة او تظليلها، وهكذا يمكن تظليل كتلة النصوص مثلاً بنسبة ظل معين من اللون الأسود من ١٠ ٪ حتى ١٠٠ ٪ أو بالنسب نفسها من أي لون آخر أو أي مزيج من ألوان البانتون الجاهزة. وكذلك يمكن تظليل النص نفسه بأي نسبة من اللون الأسود والألوان الأخرى أو مزيج البانتون وتخزين اللون المراد استخدامه في العناوين وإعادة استدعائه من قائمة منتقي الألوان واستعماله مرة أخرى. وهناك ما يزيد عن ١٦٫٢ مليون إمكانية لون في «الناشر الصحفي» (أنظر الشكل رقم ٥).

الشكل رقم ٥ : منتقي الألوان

تقنين الحروف

ومن إضافات «الناشر الصحفي» التي تُستخدم لأول مرة في اللغة العربية، إمكانية قرن الحروف وتقنينها، إذ يمكن القيام بذلك يدوياً عن طريق إختيار الحرف الثاني وتحديده والضغط على مفاتيح الأسهم لتحريكه يميناً أو يساراً وكل مرة يتحرك بنسبة ٠٫٠٥ من مسافة «إم» في إتجاه الحرف الأول. وهذا الأمر مفيد جداً بالنسبة للعديد من الحروف العربية مثل «و ن» و«و ر» وغيرها. وكذلك يمكن تحريك الحرف الواحد من الكلمة أو الرقم إلى أعلى وإلى أسفل، وذلك بتغيير مقدار قيمة الخط القاعدي باستخدام مفاتيح الأسهم أيضاً ويمكن القيام بعملية القرن آلياً عن طريق إختيار الأحرف وتحديد المسافة بينها وتثبيتها في قوائم لوحة المواصفات واستخدام هذه النسبة فيما بعد على كل النص.

وأصبحت كتابة الكسور العشرية ميسورة. ويقوم «الناشر الصحفي» تلقائياً بتصغير حجم الخط للصورة والمخرج وتحريكها للأعلى وللأسفل لتتناسب مع حجم الخط المطلوب (١\٢ مثلاًً). وكذلك فإن «الناشر الصحفي» إستطاع أن يتغلب على معضلة كبيرة وهي وضع الحركات فوق الأحرف مباشرة فقد استطاع أن يقدم لنا ما يسمى بالحركات العائمة (Floating Vowels) التي تتناسق وارتفاع كل حرف، ولكنه لم يعالج بعد مشكلة تدقيق الإملاء في اللغة العربية بينما يتضمن البرنامج تدقيق إملاء لللغة الإنجليزية.

تنظيم الكتل

وبالإضافة إلى إمكانية تنظيم الكتل آلياً يمنة ويسرة وتوسيطاً وضبط سطور وضبط كلي، باستطاعة المصمم الآن أن ينشئ لنفسه مواصفات ضبط سطور خاصة به، ويمكنه التحكم بالمسافة بين الحروف وبين الكلمات أيضاً، فبإمكانه إختيار نسبة دنيا ونسبة قصوى من أجل ذلك وإختيار نسبة من طول السطر الأصلي في الوثيقة لتعرج السطور حسبها إلى اليمين أو إلى اليسار وتتكرر النسبة القصوى مرة كل سطرين.

البحث والاستبدال

وفي مجال الاستبدال أدخل «الناشر الصحفي» وظيفة مفيدة، فإلى جانب إمكانية البحث عن أي كلمة وردت في النص واستبدالها بالكلمة الصحيحة في جميع أماكن وجودها، يمكن أيضاً البحث عن نوع خط معين أو حجم معين أو شكل معين أو الكل معاً واستبداله بالشكل والحجم المطلوب. وعلى سبيل المثال يمكن البحث عن خط البصرة حجم ١٢ مضغوط بنسبة ٧٥ ٪ واستبدال كل ما هو مكتوب بهذا الشكل بخط جيزة حجم ١٠ غير مضغوط، وهكذا...(أنظر الشكل رقم ٦).

الشكل رقم ٦ : البحث والاستبدال

ويتيح «الناشر الصحفي» تخزين مجموعة من مواصفات كتلة النصوص تحتوي على نوع الخط والحجم والتظليل والمسافة بين الكلمات والمسافة بين السطور واستعمالها مع أي كتلة نصوص حسب الحاجة، وهذه العملية تريح المصمم وتوفر له الكثير من الوقت. وبإمكانه تخزين أي عدد من هذه المواصفات واستخدامها عند الضرورة.

أشكال كتل النصوص

وأهم تطوير أدخله البرنامج الجديد بالنسبة للنصوص هو عدم التقيد بالشكل الرباعي أو المستطيل الذي يعمل به «الناشر المكتبي» وأصبح بإمكان المصمم إستخدام أي شكل من الأشكال الـ١٦ الجاهزة التي تضم الشكل المربع والمستطيل والمثلث بجميع اتجاهاته والمعين والدائري وأشكال أخرى (أنظر الشكل رقم ٧).

والشكل رقم ٧ : مواصفات كتلة النصوص وأشكال كتل النصوص المختلفة

وبالإضافة إلى ذلك، من الممكن تغيير أضلاع وزوايا الأشكال وأحجامها، فالشكل الدائري يصبح بيضاوي عند جعل العرض أكبر من الارتفاع. وهذا الأمر ينطبق أيضاً على إطارات الصور التي أصبح من الممكن في البرنامج الجديد وضعها أيضاً في ١٦ شكلاً مطابقاً لأشكال كتل النصوص.

وكذلك فإنه من الممكن تحديد كتل النصوص والصور بخطوط من أشكال مختلفة وبسماكة مختلفة بدءاً من ١\٨ من البنط حتى ١٢٥ بنط. ويمكن تلوين الخط بأي لون من درجات الرمادي أو أي من الألوان القياسية أو مزيج البانتون وتعبئة كتل النصوص أو الصور بخلفية ملونة.

ويمكن استخدام كمية كبيرة من أشكال الخطوط ضمن الأحجام المذكورة أعلاه وكذلك تحويلها إلى أسهم بجميع الاتجاهات والتحكم بأشكال رؤوسها وجعلها مفرغة أو معبئة وتحديد سماكتها واتساعها.

وبواسطة أدوات الرسم الجديدة أصبح من السهل رسم جميع الأشكال من المربعات والمستطيلات والدوائر والأشكال البيضوية والمقوسات والمضلعات والخطوط المائلة في جميع الاتجاهات، وباستطاعة المصمم رسم المضلعات يدوياً وبالاتجاه وعدد الأضلاع الذي يريده، وبعدها يحدد بالطبع شكل الخط وسماكته ولونه (أنظر الشكل رقم ٨).

الشكل رقم ٨ : أشكال مختلفة من الأسهم وشكل هندسي

التحكم بالصور

وكما أشرنا في السابق فإن «الناشر الصحفي» أدخل ١٦ شكلاً جديداً لتأطير الصور وأصبح من الممكن تحديد نوع الإطار مع اختيار الشكل المناسب ويمكن طباعة الإطار بأي نوع من الخطوط المتاحة وتلوينها بأي لون أساسي أو مزيج ملون. وباستطاعة «الناشر الصحفي» الذي يعمل بـ ١٢٨ تدرجاً رمادياً أن يؤثر على الصورة المستخدمة في الوثيقة ويعطيها ظلالاً مختلفة ويغير درجة إضاءة الصورة وتشبعها اللوني أي تغميق أو تفتيح الصورة وتغيير التدرجات الرمادية وتطبيق النتيجة ومشاهدتها كل مرة حتى تصل إلى الدرجة المطلوبة، وكذلك يمكن عمل نسخة سلبية من الصورة لأغراض طباعية (أنظر الشكل رقم ١٠).

الشكل رقم ١٠ : التحكم بالصور

وعند دمج النص والصورة يمكن إنسياب النص حول ملامح الصورة التي لم يجر عليها أي تعديل في جهاز الفحص الضوئي (Scanner) عن طريق رسم خطوط حول المساحات التي يجب أن يصل إليها النص وهذا يعني انه أصبح بالإمكان إجراء فحص سريع للصورة (Scanning) كما هي وإجراء التعديلات ضمن «الناشر الصحفي» وكذلك يمكن من خلال البرنامج قلب الصورة وعكس اتجاهها بجميع الاتجاهات وإظهارها على شكل مرآة.

وبالإضافة إلى الإطارات العديدة التي يمكن وضع الصور داخلها فإنه يمكن أيضاً تمييل الصورة آلياً ويدوياً كما هو الأمر بالنسبة للنص أيضاً. ويتراوح التمييل من درجة صفر حتى ٣٦٠ درجة. ويمكن إجراء التمييل من نقطة إرتكاز الوسط أو الحافة أو أي نقطة أخرى يحددها المصمم وإجراء العملية آلياً عن طريق إختيار الدرجة المطلوبة للتمييل من قائمة مواصفات كتل الصور (أنظر الشكل رقم ١١).

الشكل رقم ١١ : تمييل صورة بنسبة ٤٥ درجة يساراً داخل إطار دائري وكتلة نصوص داخل مثلث مائل بنسبة ٦٠ درجة يميناً

وبعد وضع الصورة على الوثيقة بالشكل المطلوب يمكن طلب تظليلها أو طمسها فلا تظهر الصور بل يظهر مكانها لون رمادي وذلك لإسراع عملية التصميم وتدعى هذه العملية التظليل (Greeking)، وهدفها الأول إقتصاد مساحة الذاكرة وعدم إثقالها، وذلك أيضاً جائز بالنسبة لكتل النصوص التي يتم طمسها بإعطاء أمر مسبق يطمس كل النصوص التي تُكتب بأصغر من حجم معين ١١ أو ١٢ على سبيل المثال، وهذه العملية لا تفقد النص أو الصورة أي من خواصهما على الإطلاق.

وعند تطبيق صورة على صورة أخرى، ملونة كانت أو غير ملونة أو على أي خلفية أخرى، فإن «الناشر الصحفي» يستطيع تفريغ ما تحت الصورة العليا حيث تتطابق الصورتان على بعضهما البعض وذلك كي لا تتأثر ألوان ومعلومات الصورة العليا بتفاصيل وألوان الصورة أو الخلفية التي تحتها ويدعى ذلك «إزالة» (Knockout) كما هو مبين في الأشكال المرفقة (أنظر الشكل رقم ١٢).

الشكل رقم ١٢ : الرسم الأسفل بدون ازالة والرسم الأعلى مع ازالة لون الخلفية

نشر الكتب

ويشكل «الناشر الصحفي» أداة جيدة ومفيدة إلى حد بعيد في تصميم الكتب. ومن خلاله يستطيع المصمم أن ينشئ صفحات نموذجية يريد استخدامها واحدة يمنى والأخرى يسرى وعلى هذه الصفحات يضع الترويسات التي يريد تكرارها في أعلى أو أسفل صفحات الكتاب، كإسم الكتاب أو إسم الفصل وغيرها من الترويسات. أما الترقيم فهو آلي ويأتي في المكان الذي يحدده المصمم وبالحرف والحجم المطلوب.

ويستطيع المصمم أن يرى على سطح المكتب مصغراً لجميع الصفحات سوية، إذ تظهر جميعها أمامه حسب ترقيمها الأصلي، وبإمكان المصمم أن يغير مكان إحدى الصفحات أو عدداً منها إلى موقع آخر من الكتاب ويقوم «الناشر الصحفي» بتغيير أرقام تلك الصفحات آلياً لتتناسب وموقعها الجديد (أنظر الشكل رقم ١٣).

الشكل رقم ١٣ : مصغر الصفحات

إمكانيات الطباعة

يستطيع «الناشر الصحفي» إستخدام نوعين من الطابعات، النوع الذي يستخدم نظام «بوست سكريبت» وهي طابعات ذات دقة وجودة عاليتين بالألوان أو بالأبيض والأسود، وطابعات غير «بوست سكريبت».

والبرنامج مزود بمجلد خاص يدعى «مجلد وصف الطابعات» وهو يحتوي على المعلومات الخاصة بغالبية أنواع الطابعات التي من الممكن استخدامها مع أجهزة أپل وبرنامج «الناشر الصحفي» بشكل خاص.

ولذلك فإن البرنامج يتطلب أولاً إختيار الطابعة التي ستتم الطباعة عليها وهنا يجب تحديد عدة أمور للحصول على أفضل النتائج، ومنها حجم الورق، أو عن طريق استخدام أحد الأحجام المتعارف عليها والموجودة في القوائم أو أي حجم آخر واتجاه الطباعة، أفقياً أو رأسياً والنسبة من ٢٥٪ إلى ٤٠٠ ٪ من الحجم الأصلي، إذ يمكن طباعة نسخة مصغرة للمراجعة فقط.

وكذلك يمكن إجراء طباعة تجزيئية إذا كانت الوثيقة كبيرة والطابعة لا تستطيع إستيعاب الحجم المطلوب، ففي هذه الحالة يتم طبع الوثيقة على أجزاء وكل مرة يتم طبع مساحة إضافية (Overlap) وتقوم الطابعة بوضع علامات التجزيء من أجل تسهيل عملية تجميع ولصق الأجزاء المطبوعة على بعضها البعض وعندما يتم إختيار طابعة ملونة من «مواصفات الطابعة»، وهي إختيارات خاصة بـ«الناشر الصحفي» فقط، ويتم أيضاً تحديد الكثير من الأمور الدقيقة التي يجب أخذها بالحسبان وخاصة عند طباعة الوثائق الملونة (أنظر الشكل رقم ١٤).

الشكل رقم ١٤ : اوامر التحكم بالطباعة الملونة

وأهم تطوير جاء به «الناشر الصحفي» هو مقدرته على فرز الألوان التي يوفرها لكل أجهزة ماكنتوش، ويوفر فرز الألوان للنصوص والرسوم والصور. ويقوم «الناشر الصحفي» بتحويل ما نراه من صور ملونة على الشاشة إلى صور دقيقة ذات أنصاف الألوان باستخدام معادلات تحويل قياسية خاصة به.

وجميع ما يمكن إنشاؤه على سطح مكتب «الناشر الصحفي» يمكن طباعته بالألوان حتى الصور السوداء والبيضاء المستوردة من برامج أخرى. ويقوم «الناشر الصحفي» بفرز أي صورة مستوردة إليه عبر ملفات من نوع (TIFF) و(RIFF) و(EPSF) و(PICT) مستخدماً نظام الفراغ اللوني (CIE) وذلك من أجل تحويل الأشكال التي تظهر على الشاشة بنظام ( RGB) أي الألوان الأحمر والأخضر والأزرق إلى الألوان الطباعية بنظام (CMYK) أي السايان (الأزرق) والماجنتا (الأرجواني) والأصفر والأسود. وعند إختيار الطابعة المناسبة يقوم «الناشر الصحفي» بمد تلك الطابعة بكل ما تحتاج إليه من معلومات وإحتياجات فردية كزوايا الشاشة وشكل النقطة وبعدها عن النقاط الأخرى وعلامات التسجيل وإستبدال العناصر الرمادية وإزالة ما تحت اللون.

وكذلك يأخذ «الناشر الصحفي» بعين الاعتبار نوع الورق الذي ستتم الطباعة النهائية عليه، إذا كان مصقولاً او غير مصقول أو ورق جرائد عادي. ويحدد وضوح الكثافة التي ستتم الطباعة بها ويستطيع «الناشر الصحفي» القيام في العديد من الحالات بإجراء الفرز عن طريق معالجة الألوان إذا اقتضت الحاجة. ويقوم بطباعة كل المعلومات اللازمة آلياً عند الطباعة على الأفلام ويضع إسم الوثيقة وعلامات حدود الصفحة وعلامات التسجيل وكذلك يضع هدف نجمي عند كل زاوية من زوايا الصفحة لاستخدامها كمؤشر لتطبيق الصفحات على بعضها البعض عند جمع الأفلام الأربعة في المطبعة.

إن نظام فرز الألوان المطبق في برنامج «الناشر الصحفي» من أكثر الأنظمة دقة وتطوراً في عالم الطباعة لأنه يأخذ بعين الإعتبار جميع المواصفات المطلوبة ويكيف نفسه حسب المواصفات الفردية لكل واحدة من الطابعات المعروفة في عالم الطباعة ويمتاز كذلك بمقدرته على معالجة فرز الألوان ومقدرته على التقليل من تأثيرات ما يسمى بـ «مواريه» (Moiré) في أنصاف الألوان عن طريق حسابة عدد سطور الشاشة واتجاه زاويتها.

وقد باشرت بعض الصحف والمجلات العربية ومنها مجلة «المجلة» و«سيدتي» ومجلة «الشرق الأوسط» ومجلة «أپل» باستخدام برنامج «الناشر الصحفي» في إنتاج صفحاتها الملونة وغير الملونة.

وكذلك فقد أصدرت «دار الهاني للنشر» في لندن أول كتاب عربي تم تصميمه بواسطة «الناشر الصحفي» من الغلاف حتى الغلاف.

وتقوم بعض المجلات باستخدام الصور الملونة التي تلتقطها من خلال جهاز «بيكتشر نيت» (Picture Net) وفرزها بواسطة «الناشر الصحفي».

كان برنامج «الناشر المكتبي» وما زال البرنامج العربي الوحيد الذي تستخدمه كمبيوترات أپل العربية في مجال النشر.

ومع إطلاق برنامج «الناشر الصحفي» إستطاع «ديوان» مرة أخرى أن يمنح مستخدمي أجهزة أپل العربية ودور النشر والصحافة العربية برنامجاً متطوراً يفوق بقدراته وخصائصه العديد من برامج النشر في اللغات الأوروبية. ومع أنه تطوير يرتكز بالأساس على برنامج «الناشر المكتبي» إلا أن ما يحتويه من تحسينات وإنجازات وخاصة في مجال طباعة وفرز الألوان تجعله أداة لا يمكن للمصمم المحترف ومستخدم الكمبيوتر العربي الإستغناء عنها.


بطاقة تعريف:

البرنامج: «الناشر الصحفي».
الوظيفة: النشر المكتبي.
الشركة الناشرة: «ديوان العلوم وتقنية المعلومات»
27a Old Gloucester St, London WC1N 3XX.
متطلبات التشغيل: جهاز ماكنتوش بلاس أو أكبر مزود بـ ٢ ميجابايت من ذاكرة رام على الأقل
ومحرك أقراص ٨٠٠ كيلوبايت أو ١٫٤ ميجايايت وقرص ثابت والنظام ٦٫٠٫٣ أو أحدث.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.