الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الأولى - العدد الرابع - تشرين الثاني ١٩٩١ > مهرجان للنظام ٧ في«معرض أپل» في باريس

مهرجان للنظام ٧ في«معرض أپل» في باريس

بقلم مجلة أپل

إستضاف المركز الوطني للصناعة والسياحة في حي «لا ديفانس» الحديث في ضاحية باريس، أكثر من ٦٠ ألف زائراً، جاؤوا ليشاركوا في «معرض أپل» الثامن الذي أقيم بين ١٨ و٢١ أيلول (سيبتمبر) الماضي.

ويعتبر «معرض أپل» الذي تنظمه «أپل-فرنسا» من أضخم وأهم المعارض المخصصة لـ«أپل» والأجهزة والبرامج المتوافقة مع ماكنتوش، إذ تحتل فرنسا المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأميركية وتليها مباشرة اليابان وكندا وبريطانيا وألمانيا من حيث حجم سوق «أپل». ويقدر حجم هذه السوق في فرنسا بأكثر من ٥٠٠ مليون دولار سنوياً فيها.

واحتل المعرض مساحة ٣٣ ألف متر مربع موزعة على ثلاث طبقات. وبالإضافة إلى شركة «أپل» نفسها، إشترك في المعرض ما لا يفل عن ١٨٠ شركة عرضت أحدث ما لديها من الأجهزة المساعدة والبرامج التطبيقية.

والملفت للنظر عند الدخول إلى قاعات المعرض، وجود ٣٢ نقطة إستعلامات إلكترونية موزعة على ١٢ موقعاً وتوفر معلومات عن أجنحة العارضين وأوقات ومواضيع المحاضرات. والمثير في نقاط الاستعلامات هذه أنها مكونة من أجهزة ماكنتوش مزودة بأحدث ما أنتجته شركة «أپل» من برامج كالنظام ٧ و نظام «كويك تايم» (QuickTime) لإدارة الأوساط التوضيحية المتعددة (Multimedia) وأدوات وبرامج إدارة الاتصالات. أما طريقة عرض المعلومات فهي تبادلية (Interactive) إذ يدخل الزائر أسئلته بلمس الشاشة ويحصل فوراً على المعلومات المبوبة حسب أسماء الشركات العارضة أو أسماء البرامج والأجهزة أو وظائفها.

أجنحة المعرض

وقُسم المعرض إلى ثلاث طبقات، وخصصت الطبقة الوسطى لأجهزة أپل وتطبيقاتها. أما الطبقتين العليا والسفلى، فقد خصصتا للشركات التي تنتج أجهزة وبرامج متوافقة مع كمبيوترات ماكنتوش.

وكانت الطبقة الوسطى بمثابة مركز المعرض، إذ حصرت خلاصة كل ما هو معروض في الطبقات الأخرى. وتألفت الطبقة الوسطى من عدة أجنحة منها جناحاً لعرض الأجهزة التي تشكل عائلة «أپل» بكاملها ولا سيما الأجهزة الجديدة منها، مثل ماكنتوش «كلاسيك» و«إل.سي.» و«٢ إس.آي.» وطابعتي الليزر الشخصية و«ستايل رايتر».

وعرضت هذه الأجهزة بشكل متزامن، وبنفس الوقت مشاهد متحركة عن عائلة «أپل» ناتجة عن تطبيق الوسائط التوضيحية المتعددة باستخدام محرك أقراص الليزر الجديد «سي.إس. بلاس» (CS Plus) الذي أنتجته «أپل» خلال الصيف الفائت.

وفي جناح آخر أقيمت شاشة عرض عملاقة استُخدمت لاستعراض كل البرامج الجديدة التي تدعم النظام ٧ ومنها «إكسل ٣» و«ريسولف» و«لوتس ١-٢-٣» و«كانفاس ٣». وشمل هذا الاستعراض جميع وظائف النظام ٧ الجديدة وخاصة وظائف النشر والاشتراك و«أپل إيفانتس» وخطوط «تروتايب».

وكما في المعارض الأخرى التي تقام في هذه الفترة، كان جناح الوسائط التوضيحية المتعددة أكثر الأجنحة نجاحاً. وعُرض فيه كل ما هو متاح حالياً على ماكنتوش من تطبيقات الوسائط التوضيحية ومنها «ماكرومايند دايريكتر» (Macromind Director) و«فيلم ميكر» (FilmMaker) و«ماجيك» (Magic) وكل برامج ضغط ومد البيانات وبالطبع نظام «كويك تايم» الذي أدار عروض الجناح بكاملها (فيما يتعلق بتطبيقات الوسائط المتعددة (راجع المقال ص ١١).

أما الأجنحة الأخرى فعرضت تطبيقات مختلفة كالنشر المكتبي والتصميم على الكمبيوتر والتعليم والاتصالات.

التطبيقات العربية

ولم تغب التطبيقات العربية عن معرض باريس، فخصص لها جناحاً أطلق عليه إسم «التصدير»، إذ عُرضت فيه الأجهزة والبرامج التي تصدر من فرنسا إلى الخارج خاصة إلى بلدان المغرب العربي.

أما التطبيقات التي تم استعراضها في هذا الجناح فشملت برنامج «الناشر الصحفي» للنشر وبرنامج تنسيق الكلمات «نايسس» في نسخته العربية وبرنامج «أبجد هوز» للتدقيق الإملائي.

وأفرد الجناح حيزاً مهماً للخطوط العربية المختلفة المتاحة في الأسواق والتي كانت مصدر إهتمام الزائرين.

محاضرات ولقاء

وبالإضافة إلى أجنحة المعرض خصصت عدة قاعات لإلقاء محاضرات تطرقت إلى الميزات الجديدة التي يتمتع بها النظام 7 وتطور الوسائط التوضيحية المتعددة على ماكنتوش ودخول أجهزة أپل حقل التطبيقات في الشركات الكبيرة وتطور التطبيقات التربوية.

ومن المحاضرات التي جذبت أكبر عدد من الزائرين، تلك التي استعرضت ميزات النظام ٧ الجديد وشددت على قوته وسهولة استخدامه.

وتطرقت بعض المحاضرات إلى استخدام ماكنتوش في الشركات الكبيرة في فرنسا ولا سيما شركات صناعة المواد الغذائية، ومضاعفة الانتاجية التي نتجت عن هذا الاستخدام خاصة في وظائف خدمة قواعد البيانات المترابطة والمساعدة على اتخاذ القرارات.

وفي اليوم الأخير من المعرض، حصل لقاء بين الصحافة ونائب رئيس شركة «أپل» ومدير عام «أپل-فرنسا»، جيان كارلو زانّي. وتطرق زانّي، خلال اللقاء، إلى سياسة «أپل» الحاضرة والمستقبلية على مختلف الأصعدة لا سيما فيما يتعلق بالاتفاق الذي أبرمته «أپل» مع شركة «آي.بي.إم.». وأوضح زانّي بخصوص هذا الاتفاق، موجهاً كلامه إلى الذين يغالون في الإنعزال بين مؤيدي «أپل» والذين انتقدوا الاتفاق بشدة، أن «أپل» لن تخسر هويتها في هذه العلمية وأن ماكنتوش سيظل ماكنتوش الذي تعود عليه المستخدمون. وأكد أن هذا الاتفاق لا يشكل عملية دمج بين «أپل» و«آي.بي.إم.» تهدف إلى إنتاج جهاز جديد، بل أن كل شركة ستحتفظ بهويتها وأن الهدف هو بناء نظام تشغيل وبروسسورات توحد المقاييس وتتوافق مع جميع الأجهزة.

ورداً على سؤال حول أسباب هذا الإتفاق، نفى زانّي أن يكون إتفاقاً دفاعياً تجاه شركة «ميكروسوفت»، وقال أنه على ضوء التجربة، أصبح من الواضح أن أي سياسة دفاعية هي سياسة فاشلة من أساسها. وأضاف أن هذا الاتفاق يشكل سياسة هجومية تهدف إلى اقتحام آفاق جديدة فيما يتعلق بتوحيد المقاييس من أجل مصلحة المستخدمين.

ومما قاله زانّي خلال اللقاء أنه، وخلافاً لما أشيع طوال العام الفائت، ليس ماكنتوش «كلاسيك» الذي حقق أكبر رقم في مبيعات «أپل» بل ماكنتوش «إل.سي.» الذي بلغت مبيعاته ضعف مبيعات «كلاسيك». وأضاف أن «كلاسيك» حقق أضخم المبيعات في فترة مبكرة تبعت مباشرة إطلاق الأجهزة الثلاثة الجديدة («كلاسيك» و«إل.سي.» و«٢ إس.آي.»)، وذلك لأن ماكنتوش «إل.سي.» تأخر بالنزول إلى الأسواق. غير أنه، حين أصبح متوفراً، تخطت مبيعاته الأرقام التي حققها «كلاسيك».

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.