الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الأولى - العدد الحادي عشر - حزيران ١٩٩٢ > «بينتر» و«أويسيس» للمحترفين

كأنه التلوين اليدوي:

«بينتر» و«أويسيس» للمحترفين

بقلم جورج قندلفت

ماذا تستطيع أن تقدم برامج الرسم والتلوين للفنانين المحترفين لكي يتركوا الورقة والقلم ويعتمدوا الكمبيوتر ؟

كان الهدف الأساسي من تطوير نظام ماكنتوش وأسلوب التعامل مع المستخدم الذي تميّز به، هو محاولة إلإيحاء للمستخدم أنه يتعامل مع سطح مكتبه، وبالتالي نسيان واقع أنه أمام جهاز كمبيوتر معقد.

ونجحت الفكرة وأصبح نظام ماكنتوش يضرب به المثل عند الحديث عن إلغاء الحواجز النفسية بين الإنسان والجهاز. وأصبحت التطبيقات التي تدعم نظام ماكنتوش تحاول قدر المستطاع أن توحي للمستخدم أنه يتعامل مع عناصر حقيقية مثل الورقة والقلم والمسطرة لا مع كتل رموز برمجة مخزنة على القرص الثابت.

وتطورت التطبيقات في إتجاهين هما سهولة الإستخدام ومضاعفة الأداء والتقنية. وطاولت هذه التطبيقات جميع الحقول من تنسيق نصوص وإدارة قواعد بيانات وجداول إلكترونية.

أما في ما يتعلق بالرسم، فبرزت برامج الرسم التجاري والصناعي، أي البرامج التي تنتج رسوماً لأهداف العرض التجاري كالرسوم البيانية أو النشر كتصميم الصفحات والرسوم الإعلانية، والبرامج التي تنتج الرسوم الصناعية والعلمية والتي يطلق عليها عادة إسم برامج التصميم باستخدام الكمبيوتر.

أما برامج الرسم الفني والتلوين، فكان ينظر إليهما كبرامج ألعاب للأطفال، وكان الفنانون يبتعدون عن الكمبيوتر في عملهم لأن الكمبيوتر، أو بالأحرى البرامج التي تدعمه، كانت تفتقد إلى العفوية التي تميز عمل الفنان.

ولكن مع ظهور برامج مثل «بينتر» (Painter) الذي صممته شركة «فراكتال ديزاين» (Fractal Design)، مطورة برامج «إميج ستوديو» و«كولور ستوديو»، و«أويسيس» (Oasis) من شركة «تايم آرتس» (Time Arts)، فلا شك أن التلوين الفني على الكمبيوتر قد بدأ بعبور الحواجز النفسية والعملية التي كانت تباعد بينه وبين الفنان.

وساهم في نشوء التلوين عن طريق الكمبيوتر، تطور تقنية شاشات العرض التي انتقلت من شاشات البت الواحدة والتي تعرض النقاط بالأسود والأبيض فقط إلى شاشات ٢٤ بت التي يمكنها عرض أحد ١٦ مليون لون لكل نقطة، إضافة إلى تطور أجهزة الإخراج التي يمكنها الطباعة بدقة عالية وبفرز الألوان وأخيراً تطور أجهزة ماكنتوش نفسها والبرامج الداعمة لها من حيث الإعتماد على الرسوم التخطيطية.

وكان من الطبيعي أن تظهر أول برامج يمكنها دعم التلوين الطبيعي على ماكنتوش الذي أثبتت دراسات السوق أنه الجهاز الأكثر إستخداماً من قبل الرسامين المحترفين.

الإيحاء بالرسم اليدوي

ومع تطوير برامج التلوين هذه، كانت أهم مسألة لدى المطورين هي جعل العمل على الكمبيوتر يشبه تماماً العمل اليدوي. ففي التلوين اليدوي مثلاً، يعرف الفنان أنه إذا ضغط على الفرشاة أو القلم، يحصل على أشكال سميكة وإذا قلل الضغط يحصل على أشكال رفيعة. أما على الكمبيوتر، فمن المستحيل الوصول إلى تلك النتائج من خلال الماوس، فمهما ضغط المستخدم على زرها، سيحصل على سماكة الخط المحددة في البرنامج. ويتعارض ذلك مع فكرة التلوين حيث العلاقة حتمية بين ضغط اليدوي ونوع الأدوات المستخدمة.

لوحات «واكوم» للرسم تعمل بالقلم أو بالمؤشر.

ومن أجل الوصول إلى إحياء هذه العلاقة في التلوين على الكمبيوتر، ينصح برنامجا «بينتر» و«أويسيس» باستخدام لوحة إدخال مزودة بقلم يعمل بالضغط مثل لوحة «واكوم» (Wacom) التي استُخدمت هنا والتي تأتي بثلاثة أحجام هي (A5) و(A4) و(A3). ويجب أن نذكر هنا أن حجم (A3) هو أنسب من الحجمين الآخرين لجهة الراحة في الإستخدام.

ويتم تركيب هذه اللوحة بسهولة، إذا كانت تتصل بالكمبيوتر من خلال منفذ المودم، ويتم إدخال ملف تشغيلها كلوحة تحكم في مجلد النظام. ويتيح هذا الملف تحديد التفضيلات لجهة ضبط مساحة الرسم على اللوحة والمساحة المناسبة لها على الشاشة وتحديد نوع القلم.

وبمجرد إدخال هذه التفضيلات والضغط على زر التشغيل في أعلى الإطار، تصبح اللوحة نشطة ويمكن إستخدام القلم عوضاً عن الماوس. ويصبح بإمكان المستخدم الرسم والتلوين كما لو أنه يتعامل مع الورقة والقلم، وتظهر كل الحركات التي يقوم بها على اللوحة مباشرة على الشاشة.

التحكم بلوحة «واكوم» يتم من لوحات التحكم.

وقد قمنا باستعراض برنامجي «بينتر و«أويسيس» باستخدام لوحة «واكوم» قياس (A3) مزودة بقلم يعمل بالضغط، أي يتم التحكم بسماكة الخطوط وعمق الألوان عن طريق الضغط بالقلم على اللوحة.

أويسيس

يعتبر هذا البرنامج الأول من نوعه على ماكنتوش. فقد طرحته شركة «تايم آرتس» خلال السنة الماضية وأدخلت من اله تقنيات وأدوات جديدة مثل أقلام الرصاص والألوان المائية والزيتية التي توحي بالتعامل اليدوي مع التلوين. ويوفر «أويسيس» فرشاة متطورة، يمكن تحديد حجمها ونوع شعرها ونسبة ورطوبتها أو نشافها.

ويحتاج البرنامج إلى ما لا يقل عن ٥ ميجابايت من ذاكرة رام وعلى جهاز يدعم ألوان ٨ بت على الأقل. غير أنه لا يمكن إستغلال قدرات هذا البرنامج أو برنامج «بينتر» بأقل من بطاقات عرض بت (التي توقر ١٦ مليون لون)، كون هذه البرامج مخصصة للمهنيين الذين يستخدمون ألوف الألوان ومزيجها.

«أويسيس» هو البرنامج الوحيد الذي يتيح مزج الألوان على صفيحة خاصة بهذا الشكل «الطبيعي».

ويتميز «أويسيس» على «بينتر» بكونه يوفر صفيحة يمكن للمستخدم مزج الألوان فيها، وذلك بسحب الألوان إليها وتوليفها كما لو أنها صفيحة الرسام الحقيقية. ولا شك أنه البرنامج الوحيد الذي يوفر تلك الوظيفة.

ويتيح برنامج «أويسيس» أيضاً، التعامل مع الصور الفوتوجرافية من خلال دعمه بطاقات إدخال الصور ومشاهد الفيديو وتحريره لها. وتصل هذه الوظيفة إلى حد التدقيق بألوان الصور والمشاهد للتحقق من أنها تتماشى مع مقاييس صناعة أفلام الفيديو.

وقد يكون هذا الدعم مصدر ضعف البرنامج لأنه يتأرجح بين برنامج التلوين الفني وبرنامج معالجة الصور. وفي جميع الأحوال، لا تصل قدراته في معالجة الصور إلى مستوى «فوتوشوب» و«كولور ستوديو».

ويحتوي «أويسيس» على كامل أدوات وإطارات التلوين، غير أن استخدام هذه الأدوات لا يبدو بالسهولة التي يتكلم عنها الدليل. فمثلاً، إذا أردنا استخدام الألوان الزيتية، ينصح الدليل بإنشاء تدرج من لونين متشابهين داخل شريط التدرج وذلك بوضع اللون الفاتح إلى يسار الشريط واللون الداكن إلى اليمين، ثم اختيار الفرشاة من لوحة الأدواة وإعطائها حجماً متوسطاً من خلال شريط الأحجام وتحديد كثافة التلوين بنسبة مائة بالمائة. ثم فتح قائمة المواصفات واختيار «زيادة الحجم مع الضعط» و«زيادة التدرج مع الضغط» وإزالة «زيادة الكثافة مع الضغط».

وتشمل هذه الإرشادات أيضاً على التعامل مع الألوان المائية والفحم والفرشاة الهوائية والأقلام وغيرها.

توفر فراشي المؤثرات لدى «أويسيس» نعومة وتكييف للألوان فريدة في هذا النوع من البرامج.

ومن المؤسف أن تحتاج هذه العمليات البدهية بالنسبة للفنان، إلى كل هذه الوصفات لتنفيذها، لأن برنامج «أويسيس» يملك قدرات كبيرة لا سيما في ما يتعلق بفراشي المؤثرات. فتوفر هذه الفراشي نعومة وتكييف للألوان لا مثيل لهما في أية برامج أخرى.

ويتعامل «أويسيس» مع النصوص بفعالية كبيرة ولكن، عند معالجة حروف كبيرة الحجم، تنخفض سرعته بشكل كبير وأحياناً كثيرة تنفذ الذاكرة لدى معالجة الحروف الكبيرة رغم وجود ٨ ميجابايت رام على جهاز ماكنتوش «٢ سي. آي.» الذي تم عليه الإستعراض.

وفي مجال النواقص، لا يتيح البرنامج إمكان تغيير الدقة النقطية للرسوم مما يحشر هذه الرسوم ضمن حدود دقة الشاشة التي تبلغ ٧٥ نقطة في البوصة المربعة والتي تشكل حاجزاً أمام الإخراج الجيد. ويمكن بالطبع، إنشاء رسم بدقة ٧٥ نقطة في البوصة المربعة وتصغيره يدوياً لزيادة هذه الدقة، ولكن لا يشكل ذلك بديلاً لتعامل البرنامج مع نسب دقة نقطية مختلفة.

بينتر

إن شركة «فراكتال ديزاين» التي طورت برنامج «بينتر»، أرادت أن تصنع منه برنامجاً متخصصاً للفنانين ولا شيء غير ذلك. ومن توضيبه حتى أصغر وظيفة لديه، يوحي «بينتر» بما يهدف إليه. فلم تشحن الشركة البرنامج في علبة كما هي الحال في سائر البرامج، بل تم شحن «بينتر» في وعاء معدني يشبه أوعية الطلاء. وحتى دليل البرنامج، فهو عبارة عن كتيب صغير يشبه كراريس عينات الألوان.

وأول شيء يلاحظه المستخدم عند تشغيل البرنامج هو أنه لا يتبع أسلوب سائر برامج الرسم والتلوين على ماكنتوش في عرض سطح المكتب والقوائم ولوائح الأدوات. فلا توجد لائحة أدوات واضحة موضوعة عمودياً إلى يسار سطح المكتب أو حتى أفقياً في أعلاه، فالبرنامج يعمل من خلال لوائح متحركة منتشرة بشكل عشوائي على سطح المكتب ويمكن فتحها وإقفالها حينما يشاء المستخدم.

تتيح أداة الفنانين في «بينتر» إمكان التلوين الإنطباعي والتنقيطي مثل فينسانت فان غوغ أو جورج سورا.

وربما أكبر هذه اللوائح هي لائحة فراشي الرسم صور لأدوات رسم مختلفة بدءً بأقلام الرصاص وانتهاءً بأداة التكرار ومروراً بالفحم والطبشور وأقلام اللباد وفراشي التلوين بمختلف أنواعها إضافة إلى الممحاة وأداة إضافة الماء.

وتوجد لكل أداة من هذه الأدواة، عدة تفضيلات تتحكم بنوع ومفعول كل أداة. فبالنسبة لأقلام الرصاص مثلاً، هناك القلم الرفيع وقلم الـ٥٠٠ رطل (الذي يعطي نقطة عملاقة على الشاشة) والأقلام الملونة وغيرها من الأنواع والأحجام. أضف إلى ذلك خيارات كثافة الرسم يالأقلام والتي لا تحصى، ونصل إلى آلاف الحالات المتوفرة لأداة واحدة.

ولا شك أن أول أداة تلفت الإنتباه هي فرشاة الفنانين (هكذا إسمها)، التي تتيح للمستخدم التلوين بالأسلوب نفسه الذي اتبعه أحد الرسامين المعروفين فنسانت فان غوغ (من المدرسة الإنطباعية، الألوان ممزوجة ومتدرجة في ضربة الفرشاة) وجورج سورا (من المدرسة التنقيطية، الألوان ليست ممزوجة بل متجاورة على شكل نقاط في ضربة الفرشاة). وتشكل هذه الوظيفة إبتكاراً جديداً ومثيراً في برامج التلوين، ولا بد أن المستخدم سيكثر من إستعمالها. وقد تكون فرشاة فان غوغ أكثر الأدوات التي استخدمتها (فهو رسامي المفضل) ووجدت أنها توفر رونقاً وثراءً للوحة، لا توجد في الأدوات الأخرى.

بالطبع هذه الأداة لا ترضي إلا الرسامين الإنطباعيين (أو الإنطباعيين الجدد مثل سورا)، ولا يبقى لغير الإنطباعيين إلا مزج الألوان وإدخال تأثيرات مدارسهم على عملهم بأنفسهم.

ويصل أداء «بينتر» المميز إلى الممحاة. فخلافاً للبرامج الأخرى حيث تكتفي الممحاة بتحويل النقاط التي تمر عليها إلى اللون الأبيض، تضيف ممحاة «بينتر» نوعاً من التلميس على أطراف المساحات التي تمر عليها كما عند إستخدام الممحاة البلاستيكية.

يعرض «بينتر» مصغرات عند المستندات المحفوظة بتنسيقه الخاص، وذلك في مربع حوار الفتح.

وفي تأكيده لهويته كبرنامج متخصص للفنانين، يتيح «بينتر» إمكان إختيار نوع الورق الذي يتم عليه الرسم. فتعرض لوحة الورق عدة أنواع من الورق تتدرج من الورق الناعم إلى الخشن مروراً بالمتوسط الخشونة فضلاً عن أنواع إضافية محفوظة في مكتبة للورق. ويمكن للمستخدم إختيار نوع ورق مختلف لكل ضربة فرشاة إذا رغب.

وهناك العديد من اللوائح الإضافية تعرض أدواة ووظائف مختلفة (يمكن مراجعتها في مكان آخر من هذا الموضوع). وإذا أضفنا كل هذه اللوائح إلى لائحتي الألوان والفراشي نحصل على عدد لا يحصى من الوظائف والتأثيرات.

ولكن كل إمكانات برنامج «بينتر» لا تتوفر بدون كلفة، فعند استخدام أكثر الوظائف تعقيداً، تنخفض سرعة البرنامج بشكل ملحوظ إذ يحدث أن سحب الماوس أو القلم لا يتبعه مفعول إلا بعد ثوان معدودة. ويشكل إنخفاض السرعة عقبة أمام استخدام لوحة الرسم «واكوم» مع قلم الضغط إذ يلتبس الأمر على المستخدم عندما لا يحصل على أي رد فعل فوري لضربات قلمه. ولكن، مرة أخرى، تم الإستعراض على جهاز «٢ سي.آي.»، فإذا تم استخدام البرنامج على جهاز «٢ إف.إكس.» أو «كوادرا»، من المحتمل أن يكون الأمر مختلفاً.

ويوفر برنامج «بينتر» وظيفة قوية للغاية هي تحديد الحجاب أو مساحة الرسم. فباستخدام هذه الوظيفة مع أداة التحديد يصبح متعذراً تشغيل أدوات الرسم على المساحات المحجوبة. ويمكن إستخدام هذه الأحجبة للطلاء حول مساحات دقيقة دون مسها بالفرشاة أو القلم. وتشكل هذه الأحجبة أدوات مناسبة تماماً لأعمال «روتشة» الصور أو دمج عناصر من صورتين مختلفتين.

وعلى ذكر التعامل مع الصور، فإن «بينتر» يدعم فيلترات برنامج «فوتوشوب» إضافة إلى فيلتراته الخاصة. وفيلترات «بينتر» هي بالحقيقة أدوات تكرار (cloning) تتيح أخذ صورة كاملة أو جزء من صورة وإنشاء نسخة عنها معدلة بطريقة خاصة. فيمكن مثلاً، إدخال صورة لوحة معروفة لفان غوغ من خلال جهاز الفحص الضوئي وتكرارها باستخدام أداة تكرار فان غوغ لتصبح مثل اللوحة الأصلية. غير أن هذه العملية تأخذ وقتاً يتراوح بين الساعة والساعتين إذا كانت الصورة بحجم بطاقة شخصية (في الحقيقة لم أستطع الصبر لأعرف النتيجة). ولكن إذا أخذنا أجزاءً من الصورة وانتظرنا بما فيه الكفاية لتكرارها، نحصل على نتائج مثيرة جداً.

على عكس «أويسيس»، يتيح «بينتر» إمكان التحكم بالدقة النقطية للرسم عند فتح مستند جديد.

ويوفر «بينتر»، وعلى عكس«أويسيس»، إمكان التحكم بالدقة النقطية للصورة. فعند طلب فتح مستند جديد، يظهر مربع حوار يطلب تحديد عدد النقاط في البوصة المربعة (أو في السنتيمتر المربع) للرسم الجديد. كما ينبه المربع إلى حجم الصورة ذات الدقة العالية في الذاكرة وذلك خلال إنشائها، فيمكن لحجم صورة كبيرة ذات دقة نقطية عالية أن يصل إلى عشرات الميجابايتات.

ويتخطى البرنامج عقبة الدقة المحدودة للشاشة، عند عرض الصور ذات الدقة النقطية العالية، بعرض هذه الصور أكبر من حجمها الطبيعي مع أنه يقول أنها بحجمها الطبيعي، كما يفعل برنامج «فوتوشوب». فعندما يعرض صورة بدقة ٣٠٠ نقطة في البوصة المربعة، يعرضها في الحقيقة أكبر من حجمها الطبيعي بأربع مرات. فكل نقطة في الصورة تحتل نقطة على الشاشة، ويبلغ حجم نقطة الشاشة أربع مرات حجم النقطة في الصورة.

تقييم

يتوجه برنامجا «بينتر» و«أويسيس» إلى الرسامين الفنانين. غير أن «أويسيس» يخيب الآمال بعض الشيء لأنه يحاول أن يوسع نطاق تطبيقاته لتشمل روتشة الصور إضافة إلى التلوين الفني، مما يضعفه في المجالين. وبعد تجربته لم أفهم لماذا يدعم هذا البرنامج التعامل مع النصوص خاصة أنه عندما نختار أداة النصوص يصبح غاية في البطء.

وتجعل كل هذه الأمور (تعدد التطبيقات) من «أويسيس» برنامجاً مربكاً للمستخدم، وإذا أضفنا سعره المرتفع جداً، يصبح من الصعب إقناع الفنان باستخدامه.

أما في ما يتعلق ببرنامج «بينتر»، فإنه في النهاية، برنامج متطور جداً ومتخصص جداً. فهو موجه إلى الفنانين ولا أحد سواهم مما يدفعه إلى تطوير أدوات التلوين لديه إلى أقصى حد.

وبسبب تخصصه الكامل، لا يدعم «بينتر» أية وظيفة تخرج عن الفن. فليس هناك أي دعم للنصوص مثلاً، والطريقة الوحيدة للكتابة هي الكتابة بقلم الضغط على لوحة «واكوم» التي تقوم بإدخال النص المكتوب باليد كصورة أو رسم في مستند «بينتر».

ولا يحرم «بينتر» المستخدم من التعامل مع الصور بشكل أوسع من التلوين. فالتكامل بينه وبين برامج مثل «فوتوشوب» و«كولور ستوديو» تضيف إلى أدائه دون ضياع موهبته الأساسية وتعطي لبرامج «فوتوشوب» و«كولور ستوديو» ما ينقصهما من بعد فني.

ولا شك أن بإمكان «بينتر» إقناع الفنان بالإنتقال للعمل على الكمبيوتر، ولكن يجب الأخذ بالحسبان أنه حتى لو كان سعر البرنامج معقولاً، يجب تركيبه على جهاز قوي وإضافة لوحة إدخال بالقلم حجم (A3) على الأقل. وإذا كان هذا الإستثمار لا يخيف المستخدم، لا أعتقد أن هناك حواجز معنوية ستمنعه من الإنتقال إلى الرسم على الكمبيوتر نظراً لتعامل «بينتر» الطبيعي مع الألوان والأدوات.

لوائح «بينتر»

التي يحدد تفاعلها نوع الرسمة التي تصدر عن ضربة الماوس أوقلم الضغط.
ويعطي هذا التفاعل آلاف التغييرات لضربة الفرشاة أو القلم.


لوائح «أويسيس»

الأقل عدداً من التي يوفرها «بينتر». ويربح بذلك المستخدم على صعيد حشر الشاشة بالإطارات،
لكنه يخسر على صعيد سهولة الإستخدام.


بطاقة تعريف:بطاقة تعريف:بطاقة تعريف:
البرنامج: «بينتر».
الإصدار: ١٫٠
الوظيفة: الرسم الفني والتلوين.
الشركة الناشرة: Letraset
المتطلبات: كمبيوتر ماكنتوش ٢ أو «إل.سي.» مجهز بقرص ثابت ونظام التشغيل ٦٫٠٫٥ أو أحدث و٢٫٥ ميجابايت من ذاكرة رام (٤ مفضل) و«كويك درو ٣٢ بت» ويفضل شاشة عرض ملونة.
المساحة على القرص الثابت: حوالي ١٫٤ ميجابايت.
الجهاز: «واكوم».
الطراز: SD510E أو SD410E أو SD310E.
الأحجام: A5 أو A4 أو A3 حسب الطراز.
الوظيفة: لوحة إدخال عن طريق قلم يعمل بواسطة الضغط.
الشركة المصنعة: Wacom Co.
التركيب: تُركّب على أي كمبيوتر ماكنتوش مزود بمنفذ مودم، ويمكن وصلها بمنفذ الطابعة بعد تعديل بسيط لملف تشغيلها.
البرنامج: «أويسيس».
الإصدار: ١٫٠
الوظيفة: الرسم الفني والتلوين.
الشركة الناشرة: Time Arts
المتطلبات: كمبيوتر ماكنتوش ٢ أو «إل.سي.» مجهز بقرص ثابت ونظام التشغيل ٦٫٠٫٥ أو أحدث و٥ ميجابايت من ذاكرة رام و«كويك درو ٣٢ بت» وشاشة عرض ذات دقة تبلغ ٦٤٠ x ٤٨٠.
المساحة على القرص الثابت: حوالي ١٫٣ ميجابايت.

صالة العرض

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.