الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الثانية - العدد الثالث عشر - أيلول ١٩٩٢ > أخبار أپل

أخبار أپل

بقلم مجلة أپل

«أپل» تكشف تكنولوجية «نيوتن»: جيل جديد من الأجهزة الذكية

لا يكتفي «نيوتن» بالتعرف على خط اليد، بل يتفرد بكونه أول جهاز ذكي بين الكمبيوترات التي لا تستخدم لوحة مفاتيح.

كشفت شركة «أپل» خلال معرض الإلكترونيات الإستهلاكية الذي أقيم في شيكاغو في شهر حزيران (يونيو) الماضي، جهاز جديد أطلقت عليه إسم «نيوتن» (Newton) ويعتبر أول معاون رقمي شخصي (Personal Digital Assistant). ويرتكز جهاز «نيوتن» على تكنولوجيا جديدة بالإسم نفسه تعمل «أپل» على تطويرها منذ أربع سنوات.

ويأتي الجهاز على شكل مفكرة إلكترونية ويتميز بكونه يتعرف على خط اليد، كما زودته «أپل» بوظائف تحليلية متطورة لتجعل منه جهاز كمبيوتر ذكي مجرد من لوحة مفاتيح، يمكنه «التصرف» حسب نوع البيانات التي يتلقاها. فإذا قمت بإدخال ثلاثة أرقام بشكل عمودي وخطيت سطراً تحتها، سيستنتج «نيوتن» أن ما أدخلته هو عملية جمع وسينفذها.

ويشكل جهاز «نيوتن» تتويجاً لتكنولوجيا جديدة إبتكرتها «أپل». فهو يعتمد على نظام تشغيل جديد يدعم التعرف على خط اليد أي بمعنى آخر، الحروف اللاتينية المتصلة، ومزوّد ببروسسور يرتكز على شرائح ريسك من طراز «إيه.آر.إم. ٦١٠» (ARM 610 RISC) ويتميز بسرعة تعادل سرعة بروسسورات «إنتل» من طراز ٨٠٤٨٦ التي تزود الكمبيوترات الشخصية. إضافة إلى ذلك، يتمتع «نيوتن» بوظائف إتصالات واسعة، وسيدشن إبتداءً من مطلع السنة القادمة جيلاً من المفكرات الإلكترونية وأجهزة تنظيم العمل الفريدة من نوعها.

ومع أن تكنولوجية «نيوتن» ترتكز على مبادئ كانت شركات مثل «فيكتور» و«إن.سي.آر.» قد إعتمدتها لتطوير أجهزة «جريدباد» (GridPad) و«نوت باد» (NotePad)، إلا أن «أپل» أدخلت مفهوم جديد هو وظيفة الذكاء. فبفضل إمكاناته التحليلية، يتمكن «نيوتن» من أخذ القرارات على ضوء المعلومات التي يتلقاها والتمييز بين البيانات المخصصة للتخزين وتلك المخصصة للتنفيذ. وبمعنى أدق فإن الجهاز مزود بوحدات تقديرية (Recognizers) تعمل بتناغم بين بعضها وتساعد على ترجمة البيانات المدخلة وتبويبها وإنشاء العلاقات بينها عند الحاجة وذلك قبل أخذ القرار في ما يتعلق بالعملية التي يجب تنفيذها.

وقد تقتصر هذه العملية على تسجيل عنوان أو رقم هاتف في دليل العناوين أو قد تتعداها إلى تنفيذ العمليات الحسابية أو حتى تصميم مخطط ناتج عن ملاحظات سريعة (ككتابة بعض الأسماء ووصلها بأسهم).

وتذهب وحدات التقدير إلى أبعد من ذلك فتستوعب شيئاً فشيئاً عادات المستخدم وطريقة كتابته. فإذا كان المستخدم قد إعتاد الإجتماع مع شخص ما (لنقل سمير) في أوقات محددة (لنقل أيام الجمعة الساعة الثانية عشرة)، فيكفي أن يكتب في فقرة مواعيده «تناول الغذاء مع سمير» ليحدد «نيوتن» هذا الموعد بنهار الجمعة القادم في فترة الظهيرة.

ومن الميزات الأخرى لجهاز «نيوتن»، نذكر وظائف الإتصالات المتكاملة التي يتمتع بها ومنها إمكان الإتصال بشبكة «أپل تووك» وإرسال رسائل الفاكس والإتصال بقواعد البيانات وأجهزة خدمة الملفات واستقبال المكالمات الهاتفية.

ولا يزال جهاز «نيوتن» الآن في طور التطوير وهناك بعض الوظائف التي لم تكتمل عليه بعد. ومن غير المعروف حتى الآن كذلك أية لغات سيدعمها هذا الجهاز إضافة إلى اللغة الإنجليزية.

وقررت شركة «أپل» ترخيص تكنولوجية «نيوتن» لمصنعين آخرين ليجهزوا بها أجهزة المعاونة الرقمية الشخصية التي ينتجونها. وكان أول هؤلاء المصنعين شركة «شارب» التي بدأت بالتعاون مع «أپل» بإنتاج أول جهاز «نيوتن» المخصص للأسواق في مطلع السنة المقبلة.

أما ثاني جهاز من هذا النوع، فستنتجه شركة «توشيبا» بالإتفاق مع «أپل» وذلك في أواسط السنة المقبلة. وسيدعم هذا الجهاز الوسائط التوضيحية المتعددة بدمج الصوت والرسوم والنصوص.

وفي المجال نفسه فقد أعلنت شركات أخرى عن نيتها تطوير تطبيقات مختلفة لدعم أجهزة «نيوتن». ومن هذه الشركات، يمكن ذكر «راندم هاوس» (Random House) و«باسيفيك بل» (Pacific Bell) و«ترافلينج سوفتوير» (Traveling Software). وتشمل هذه التطبيقات أساساً مجال الربط بالشبكات والإتصالات الهاتفية. ومن الجدير بالذكر أن «ترافلينج سوفتوير» تطور برامج إتصال بين أجهزة «نيوتن» والكمبيوترات الشخصية التي تدعم دوس ووندوز من أجل تبادل البيانات.

ويذكر أنه خلال معرض الإلكترونيات الإستهلاكية في شيكاغو، أعلنت شركة «موتورولا» عن أجهزة «نيوز ستريم» (NewsStream Advanced Information Receiver) اللاسلكية الجديدة لإستقبال البيانات وتخزينها وإرسال أحجام كبيرة منها والمخصصة لتزويد الأجهزة التي ستعتمد تكنولوجية «نيوتن».


منتجات جديدة قبل نهاية السنة

تستعد شركة «أپل» لطرح مجموعة من المنتجات الجديدة وذلك قبل حلول نهاية السنة الحالية.

وتشمل هذه المجموعة طرازاً جديداً من الكمبيوتر الحضني ماكنتوش «باوربوك ١٧٠» مزود بشاشة عرض ملونة.

وستضاعف «أپل» إمكانات التخزين لدى الأقراص الثابتة لأجهزة «باوربوك» لتبلغ ٨٠ ميجابايت كحد أدنى لجهاز «باوربوك ١٠٠» وتصل إلى ٢٠٠ ميجابايت لجهاز «باوربوك ١٧٠».

وسينضم إلى مجموعة الأجهزة الجديدة طراز من كمبيوتر ماكنتوش «إل.سي.» يأتي مزوداً بمحرك أقراص ليزر ليفتح المجال أمام تطبيقات الوسائط التوضيحية المتعددة.

وفي ما يتعلق بهذه الوسائط، فتنوي «أپل» في المستقبل، إنتاج أجهزة متطورة ومتوجهة نحو الوسائط المتعددة إذ ستكون مزودة بموصلات سعة ٣٢ بت وإمكانات متكاملة لإدخال وإخراج الفيديو وإدارة المراسلات عبر الفاكس. وقد أطلقت الشركة على هذه الأجهزة إسماً رمزياً هو «سيكلون». ومن المفترض أن تكون أجهزة «سيكلون» أقوى وأسرع من جهاز «كوادرا ٩٥٠» وتشكل جسر العبور إلى الكمبيوترات المجهزة ببروسسورات «باور بي.سي.» التي تطورها «أپل» بالتعاون مع شركتي «آي.بي.إم.» و«موتورولا».


«أپل» و«سيمنتك» تطرحان مشروع «بدروك» المشترك

تماشياً مع سياسة الإنفتاح على الأنظمة التي تختلف عن نظام ماكنتوش، إتفقت «أپل» مع شركة «سيمنتك» (Symantec) على تطوير تقنية «بدروك» (Bedrock) التي أنتجتها «سيمنتك» لتكون إطاراً للتطبيقات المتعددة الأنظمة. وأعلنت الشركتان أنهما ستعملان سوياً لدعم المطورين الذين سينتقلون إلى نظام «بدروك». وكانت «سيمنتك» قد سيطرت على شركتين تتخصصان في تطوير التطبيقات الداعمة لنظام وندوز وقد أعلنت وقتها أن هذه العملية تهدف إلى تقوية نظام «بدروك».

وصرح مسؤول في «سيمنتك» أن هناك علاقة حتمية بين عملية السيطرة على شركة «ملتي سكوب» (MultiScope) ومجموعة «وايت ووتر» (Whitewater Group) والإتفاق مع «أپل».

وفي المجال نفسه أعلن مسؤول في شركة «كلاريس» في بريطانيا أن هذا الإتفاق لم يكن مفاجئاً كون «أپل» مهتمة إلى أقصى حد في جعل «كلاريس» شركة تطوير متعددة الأنظمة. وأضاف أن تقنية «بدروك» لا تدعم ماكنتوش والكمبيوتر الشخصي فقط بل تتعداها لتشمل جميع أنظمة الكمبيوتر.

أما في «أپل» في بريطانيا، فقد صرح متحدث رسمي بأن الإتفاق مع «سيمنتك» يبرهن أن «أپل» تعيش في العالم الواقعي وأن هناك الكثير من أنظمة الكمبيوتر المختلطة لدى الأكثرية الساحقة من المستخدمين فلذلك هدفنا هو دعم المطورين لكي ينتجوا أفضل التطبيقات.

ويذكر أن «بدروك» هو نظام لتطوير التطبيقات يوفر للمطورين أدوات برمجة تعتمد على تقنية التوجه نحو العناصر (Object Oriented) لبناء تطبيقات ترتكز على الرسوم التخطيطية يتم تنسيقها في ما بعد لتناسب أنظمة ماكنتوش ودوس ووندوز وأو.إس./٢ ويونيكس.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.