الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الثانية - العدد الثالث عشر - أيلول ١٩٩٢ > صورة واحدة تغني عن ألف كلمة
برامج إدارة العروض:
صورة واحدة تغني عن ألف كلمة
بقلم
يشكل الكمبيوتر أداة تنظيم العروض الرئيسية في حقبة التسعينات، خاصة من خلال دعمه للرسوم التخطيطية. ونستعرض هنا بعض البرامج التي تتيح للمحاضر توصيل أفكاره إلى الحاضرين.
تشكل برامج تنظيم العروض نوعاً مميزاً عن سائر التطبيقات الأخرى. فلا تتعامل هذه البرامج مع البيانات (أو تتعامل قليلاً معها)، بل تتخصص في عرضها فقط، أي بوضعها بشكل جميل ليتقبلها المشاهد.
والحال أنه رغم قلة أهمية الشكل الذي تُعرض به البيانات، فإن هذا الشكل يؤثر كثيراً علينا كمشاهدين. ومهما كانت البيانات المعروضة مقنعة، فإنها من الصعب أن تلفت إنتباه المشاهد إذا جاءت بشكل يفتقر إلى الجمال والجاذبية كرسوم بيانية بالأسود والأبيض أو نصوص متساوية الحجم ومملة.
أما إذا أخذت المحتوى نفسه وعرضته بألوان زاهية وبنصوص منسقة ومصحوبة بعلامات تمييز (bullets) فستلفت إنتباه جمهورك وسيظل يتذكر عرضك حتى لو لم يفهم كثيراً معنى الأرقام والأفكار التي عرضتها.
وتشكل سهولة الإستخدام إحدى أهم الخصائص التي يجب أن تتميز بها برامج إدارة العروض. فالأكثرية الساحقة من مستخدمي هذه البرامج تكون عادة متخصصة في حقول مختلفة كالشؤون الإدارية والمحاسبة والإحصاء والإقتصاد وغيرها وتكون كذلك قليلة الدراية بخفايا الكمبيوتر. لذلك يجب على أي مبتدئ في العمل على الكمبيوتر أن يجلس أمام الشاشة وينشئ عرضاً جيداً خلال تعلمه على البرنامج.
يجب كذلك على برامج إدارة العروض أن تكون موثوقة أي يجب أن يتمكن المستخدم من الوثوق بها والإعتماد عليها والتأكد من أن إنشاء عرض ما، لا يشكل مهمة مستحيلة.
بين النشر والوسائط التوضيحية المتعددة

ما هي برامج العروض وماذا ينتظر منها المستخدم؟
إن عرض الأفكار والمعلومات يأخذ وجوه عديدة كإصدار كتيّب أو تقرير أو إنتاج مشاهد فيديو. لذا فإن وسائل العرض تشمل جميع أساليب الإخراج من النشر المكتبي حتى الوسائط التوضيحية المتعددة.
أما برامج إدارة العروض، فعليها أن تشبه برامج النشر المكتبي لجهة دمج بيانات من مصادر مختلفة كالنصوص والرسوم والجداول والصور.
من جهة أخرى، يجب على برامج العروض أن تقترب من تطبيقات الوسائط التوضيحية. فمن أجل إبراز أفكارك بأكبر قدر ممكن من التأثير يجب أن تستخدم الرسوم والألوان والحركة والمؤثرات الصوتية وكل ما يمكنه التأثير على الحضور. ويبدو أن الشيء الوحيد الذي يميز برامج العروض عن تطبيقات الوسائط التوضيحية هو إستخدام الأولى أجهزة بسيطة ومنخفضة السعر كأجهزة عرض السلايدات والشرائح الشفافة (overhead projectors).
ولقد أصبحت هذه الأجهزة منتشرة إلى درجة يفترض معها أن جميع برامج العروض الجديرة بهذا الإسم تدعم إنتاج سلايدات قياس ٣٥ ملم وشرائح شفافة (transparencies).
ويتم إنتاج السلايدات من خلال إرسال ملفات إلى مكتب إنتاجها بالبريد أو عبر المودم، بينما يمكن طباعة الشرائح الشفافة عن طريق طابعات ملونة.
وبينما تمثل السلايدات والشرائح الشفافة وضع التكنولوجيا الحالية، فإن لوحات السائل البلوري (LCD) التي تستخدم مع أجهزة عرض الشرائح الشفافة والعروض الحية على أجهزة التلفزة تشكل تكنولوجيا المستقبل.
ورغم أن هذه الأجهزة أصبحت في متناول المستخدمين، فإنها تحتاج إلى التطوير لدرجة يصبح من الممكن إنتاج عروض بجودة عالية ولكن بأسعار معقولة.
فإذا كنت تستخدم أجهزة السلايدات أو الشرائح الشفافة، فأسوأ ما يمكن أن يحصل لك هو أن تقع هذه الأجهزة على الأرض أو أن يحترق أنبوب النور. ولكن عرض شاشة كمبيوتر من خلال لوحة سائل بلوري يعني أنك تستخدم الكمبيوتر خلال العرض مع ما يرافق هذا الإستخدام من أخطاء ناتجة عن المستخدم أو عن نظام التشغيل أو عن البرنامج وبالتالي التسبب بالإحراج أمام الحضور.
غير أنه رغم هذه السقطات المحتملة، فإن العروض الحية على الكمبيوتر بدأت تنتشر أكثر فأكثر وتتحسن بشكل مستمر. فالعرض الملون الحي والمتحرك يجذب إنتباه الحضور أكثر من الشرائح الشفافة التي تتلاحق بشكل رتيب.
وبدأت برامج إدارة العروض منذ فترة، تتجاوب مع هذه الظاهرة وذلك بتوفير عروض سلايدات حية على شاشات الكمبيوتر (slide shows). ويبدو أن ذلك يشكل بداية إتجاه نحو إعتماد الوسائط التوضيحية المتعددة كلياً في المستقبل المنظور. فما عليك إلا إضافة الصوت والحركة ومشاهد الفيديو لتصبح بغنى عن شخص يقدم العرض. ولكن هذه التطبيقات لا تزال بعيدة عن متناول الكثير من المستخدمين خاصة على صعيد تكاليفها، فلنعد بالأحرى إلى ما هو متوفر حالياً أي برامج إدارة العروض.
خصائص برامج العروض
لا يمكن مقارنة أداء برامج إدارة العروض بالعمل اليدوي. فبدون الكمبيوتر، نحتاج في تحضير عرض ما إلى فنان يرسم السلايدات ومصور يسحبها على شرائح شفافة قياس ٣٥ ملم.

ومن البدهي أن على برامج العروض توفير الأدوات نفسها التي توفرها برامج النشر المكتبي لجهة تصميم الصفحات، كما يجب أن توفر إمكان إنشاء الرسوم خاصة منها البيانية إما بأدوات رسم أو عن طريق إستيرادها من البرامج المتخصصة.
ولكن إلى أي مدى يمكن لبرامج العروض أن تتخصص في الرسوم البيانية؟ من المؤكد أنها يجب أن تتيح تنظيم البيانات لكي تظهر بمظهر جذاب، ولكنها لا يجب أن تصل إلى درجة برامج التحليل الإحصائي التي يمكن أن تصدّر هذه التحليلات إلى برامج العروض.
إلى جانب التصميم وإنتاج الرسوم البيانية، يجب على برامج العروض أن تتيح للمستخدم تنظيم السلايدات (إن كانت على شكل شرائح شفافة أم معروضة على الشاشة) لإنشاء منها عرض متكامل. أي بمعنى آخر يجب على البرامج أن تؤمن وظيفة فرز السلايدات وعرضها على شكل مصغرات ليتمكن المستخدم من سحبها ووضعها بالترتيب الذي يشاء.
إضافة إلى الفرز، يجب على برامج العروض أن تؤمن وظائف تجميل العرض خاصة تفضيلات تتابع السلايدات كالتلاشي والمسح الأفقي والرأسي وحتى إدخال بعض المؤثرات كالحركة والصوت. كما يفترض بهذه البرامج أن تؤمن حلول للحالات الطارئة. ففي حال تعذر العرض الحي على شاشة الكمبيوتر، يجب إتاحة الفرصة لتحويل العرض إلى سلايدات 35 ملم أو شرائح شفافة دون الحاجة إلى إعادة تصميم العرض بكامله.
ومن الأمور المستحسنة في هذه البرامج كذلك، تمكن المحاضر من إدخال بعض الملاحظات والتعليقات على السلايدات لا تظهر خلال العرض بل أمام العارض فقط لتذكيره بأمور يجب أن يقولها.
الشرائح النموذجية
إن ما سبق يشكل الأساس في برنامج إدارة العروض لكي يمكن للمستخدم إنتاج العروض. ويمكن الحكم على هذا النوع من البرامج من خلال الوقت الذي يستغرقه إنتاج مجموعة من السلايدات والسهولة أو الصعوبة التي ترافقه.
ولكن من الصعب الحكم على مقدار المساعدة التي يقدمها البرنامج من النواحي الفنية والخلاقة لإنتاج العرض. وهنا يأتي دور الشرائح النموذجية (templates). وتشكل الشريحة النموذجية مجموعة من السلايدات المصممة مسبقاً ولا ينقصها إلا إدخال البيانات. وبعد إدخال البيانات وتعديلات بسيطة في التنسيق والتصميم، تحصل على عرض متطور في فترة وجيزة.
ولكن من عيوب الشرائح النموذجية هي أنها أحياناً مقيِّدة إلى درجة تجعل من إدخال أية تنسيقات شخصية جدية عليها عملية صعبة للغاية. وإذا كان البرنامج مزوداً بشرائح نموذجية رديئة التصميم أو غير مناسبة لموضوع العرض، لا يمكن للمستخدم (الغير متخصص عادة والمعتمد على الشرائح) إنتاج أي عرض مقبول وجذاب. وينطبق الشيء نفسه على مكتبات الرسوم التي ترافق برامج العرض عادة.
أما الشرائح النموذجية الجيدة، فهي التي تتيح للمستخدم إمكان الإختبار وإكتشاف قدرات البرنامج ليصل إلى أفضل تصميم ممكن. فلا يمكن لهذه الشرائح تعليم التصميم ولكن يمكنها وضع المستخدم على الطريق الصحيح.
بعد التعرف على الخصائص التي يجب أن تميز برامج العروض الجيدة، سنستعرض بعض البرامج المعروفة ونقيمها بالإعتماد على هذه الخصائص.
ألدس برسويجن

يتميز برنامج «برسويجن» (Persuasion) الذي تطوره شركة «ألدس»، بسهولة إستخدامه بحيث يقوم بمعظم العمليات آلياً. وأكثر ما يلفت النظر في هذا البرنامج هو العدد الهائل من الشرائح النموذجية التي يوفرها. فبعد عملية التركيب الكاملة للبرنامج، يتضح أن عدد هذه الشرائح يبلغ ١١٧ شريحة موزعة على أربعة مجلدات منها شرائح متوافقة مع نسخة البرنامج الداعمة لنظام «وندوز». ولا تحتوي هذه الشرائح على كتل البيانات فقط بل تقترح كذلك العديد من التصاميم مثل ألوان الخلفية المتدرجة والغير متدرجة وعلامات التمييز العديدة وأنماط الخطوط وأحجامها وما على المستخدم إلا إضافة النصوص والرسوم والمخططات ليكتمل العرض.
وعند تشغيل البرنامج، يكون في وضعية المخطط التمهيدي (outliner) وهو نوع من المسودة يتيح البدء بإدخال البيانات، ولكن يمكن الإنتقال إلى وضعية عرض السلايدات في أي وقت لمشاهدها وإدخال التعديلات على تصاميمها.
وباستخدامه الشرائح النموذجية، يتعامل البرنامج مع العرض ككيان واحد مما يسهل العمل بشكل كبير.
ويوفر البرنامج أشرطة أدوات متنقلة للرسم وهيئات الحشو والألوان ويتيح إستخدام الشبكات لرسم الكتل وترتيبها بدقة رغم أن العمل مع الرسوم يبدو أصعب قليلاً من البرامج الأخرى.
ويتميز «برسويجن» بتطور تركيبه إذ يتجزأ إلى وحدات مستقلة يمكن للمستخدم إختيار ما يريد تركيبه منها وما يريد إستبعاده. ويعرض المثبت أثناء عملية التركيب مستند يحتوي على كل مراحل التركيب ويحفظه في ما بعد في مجلد البرنامج للرجوع إليه عند ظهور أية مشكلة لاحقاً. غير أنه يجب التنبه أثناء التركيب إلى إدخال الرقم المتسلسل للبرنامج، إذ لا يجب إدخال أية حروف مع الأرقام رغم وجودها في الرقم على قرص التثبيت. ولا تعرض أدلة البرنامج أي إيضاح لذلك ويكتفي المثبت برفض الرقم الذي أدخل ويطلب إعادة الكرة.
وتكمن القوة الفعلية لبرنامج «برسويجن» في قدرته على تطبيق العديد من التصاميم النموذجية (masters) من سلايدات وهيئات خلفية على عرض واحد. وتشمل محتويات الخلفية اللون الخلفي للسلايد وكل التصاميم التزيينية التي تدخل عليه. وهناك عدة تصاميم نموذجية إفتراضية للعناوين وعلامات التمييز والتخطيطات الهيكلية والرسوم البيانية. ويمكن إنشاء تصاميم نموذجية جديدة من أخرى موجودة وحفظها تحت أسماء جديدة. وتتيح هذه التصاميم تثبيت كتل النصوص كما تعكس كل التغييرات التي تحصل لها على جميع السلايدات المرتبطة بهذه التصاميم كأن يتم تغيير لون وخط جميع العناوين في العرض من جراء إدخال هذه التعديلات على التصميم النموذجي.

ويوفر «برسويجن» كما هو الحال في برامج العروض الأخرى طباعة السلايدات إفرادياً أو بمجموعات من إثنتين أربعة أو ستة سلايدات على الصفحة الواحدة. كما هناك طباعة إختبارية تطبع السلايدات بالأسود والأبيض وتتجاهل جميع الألوان وهيئات الحشو. ولكن لا يمكنها طباعة الصور التي تم إدخالها بجهاز الفحص الضوئي والرسوم النقطية الكبيرة بأحجامها الحقيقية ولا يمكن تلوين الكثير منها.
ويتيح البرنامج إنشاء جميع أنواع الرسوم البيانية المعروفة من بيانات تم إستيرادها أو إنشاؤها من خلاله.
ولكن في مجال إستيراد الملفات يفتقر «برسويجن» إلى تعدد التنسيقات التي يمكنه التعرف عليها. فمع أنه يستورد رسوم بتنسيقات (PICT) و(EPS) وحتى تنسيق «ميتافايل» الخاص بنظام «وندوز»، لا يفهم في مجال النصوص إلا تنسيقات «أكتا» و«مور» و«ماك رايت» إضافة إلى ملفات أسكي.
وربما أكثر ما يميز البرنامج هي جودة عرض السلايدات المترافق بمؤثرات إنتقالية عديدة كالمسح الأفقي (يميناً ويساراً) والرأسي (صعوداً ونزولاً) والتلاشي وفتح الستائر والغياب المتوهج وغيرها.
ويأتي الإصدار ٢٫١ من «برسويجن» مع برنامج «برسويجن بلاير» (Persuasion Player) الذي يتيح تشغيل أي عرض تم إنشاؤه عن طريق «برسويجن» دون الحاجة إلى وجود هذا الأخير في جهاز الكمبيوتر.
ولكن بالرغم من سهولة وتطور «برسويجن»، فإن عدداً من المصممين يشتكون من بطئه ويفضلون التعامل مع برامج أخرى مثل «باور بوينت» من «ميكروسوفت».
مور

لا يعتمد برنامج «مور» (More) الذي تطوره شركة «سيمنتك» (Symentec)، الطرق نفسها التي تعتمدها برامج إدارة العروض الأخرى في تصميم العروض.
فالشاشة الأساسية التي يعرضها «مور» لدى تشغيله، هي شاشة المخطط التمهيدي بالطريقة نفسها التي يعرضها «برسويجن»، ولكن يتيح «مور» للمستخدم إمكان العمل داخل ثلاثة أنواع من المخططات هي المخطط التمهيدي الإعتيادي الذي يعتمد على العناوين والعناوين الفرعية والمخطط الهيكلي الذي يرتب الأفكار في مربعات تتدرج بشكل هيكلي ومخطط الرسوم البيانية الذي يأتي على شكل مجموعة بطاقات مزودة بمربعات لإدخال البيانات وكل بطاقة تناسب سلايد معين.
والفكرة من وراء ذلك هي أنك إذا استطعت أن تنظم أفكارك بشكل عناوين وعناوين فرعية هيكلية، تكون قد أنتجت عرضاً جيداً بتخصيص سلايد واحد لكل عنوان رئيسي.
ويوضح «مور» العلاقة بين المخطط التمهيدي والعرض نفسه بطريقة أفضل بكثير من برامج العروض الأخرى ويشجع المستخدم على إستغلال هذه العلاقة إلى أبعد حد ولتنفيذ وظائف شتى. فيوضح دليل البرنامج، على سبيل المثال، كيف يمكنك تحضير تخطيط تجاري أو تسويقي وقلبه بشكل آلي إلى عرض جاهز للتقديم أمام الحضور وذلك بالنقر على رمز عرض المخطط في أسفل الشاشة.

أما في ما يتعلق بالشرائح النموذجية، فيوفر «مور» عدداً كبيراً منها يشمل نماذج عن مفكرات ومحاضر إجتماعات وتقارير مكالمات هاتفية وغيرها من نشاطات الشركات.
ويخزن البرنامج الشرائح النموذجية في مكتبات يمكن فتحها من قائمة «مكتبة» في شريط القوائم. كما يخزن مكتبات من الرسوم الجاهزة والإطارات الملونة. وقبل اختيار أية شريحة نموذجية في مكتبة تم فتحها، يتيح أمر «إستعراض» (Browse) عرضها على شكل مصغرات لاختيار ما يناسب منها.
ويوفر «مور» بذلك مجموعة واسعة من الإستخدامات لا تقتصر على العروض، فيمكن وصفه بأنه منظم أفكار بالمعنى الشمولي.
وإضافة إلى تنظيم الأفكار، يتيح البرنامج إمكان تنظيم العمل. فيسمح للمستخدم مثلاً، عندما يكون في وضعية المخطط التمهيدي، طلب رقم هاتف بمجرد إختيار هذا الأمر (بشرط توفر جهاز مودم متصل بالكمبيوتر) كما يسمح له بتنفيذ عمليات حسابية تشمل حساب الإجماليات والإجماليات الفرعية مما يقدم خدمات جمة في تنظيم العمل. ويوفر «مور» كذلك روزنامة يمكن إدخال تواريخ المواعيد فيها ولكنها غير نافعة لدى استخدام نظام التشغيل العربي لأنها تقرأ تواريخ النظام، وبما أن «مور» غير متوافق مع اللغة العربية، تظهر الأشهر والأيام بشكل غير مفهوم.
أما عند الإنتقال من وضعية المخطط التمهيدي إلى وضعية مخطط الرسوم البيانية، يعرض هذا الأخير المعلومات نفسها لكن بتخصيص سلايد (أو بطاقة) واحد لكل عنوان رئيسي. ويتيح إستخدام رسم بياني نموذجي لتنسيق جميع البطاقات بالوقت نفسه كما يتيح تنسيق كل بطاقة على حدى عن طريق أدوات الرسم واستيراد الرسوم والصور إليها.
وفي الحديث عن أدوات الرسم، فيوفر «مور» إمكان رسم منعطفات بيزييه بشكل متطور وتحريرها كما يتيح التحكم بالألوان والتظليل وأحجام الخطوط وأشكالها وغير ذلك من الرسم وذلك كله بسهولة تامة. فلا يحتاج المستخدم وقتاً طويلاً ليحول أي مخطط تمهيدي إلى عرض متطور وجذاب.
أما وضعية المخطط الهيكلي، فتناسب أنواع معينة من البيانات مثل التركيب الهيكلي لوظائف الشركة والعلاقات بين الموظفين. مع أنه يمكن للمستخدم الإنتقال إلى المخطط الهيكلي لدى تصميم أي نوع من البيانات وذلك بالنقر على الرمز المناسب في أسفل الشاشة. وعند الإنتقال إلى هذه الوضعية تتغير الأدوات المتاحة لتظهر أدوات تساعد على تحرير العلاقات بين كتل المخطط الهيكلي والتعديل في تنسيقاتها.
ويمكن للمستخدم طباعة أي نوع من المخطط التمهيدي أو السلايدات أو المخطط الهيكلي بسهولة، ولكن «مور» يدعم كذلك العروض الحية على الشاشة. ويمكنه إدارة العرض على عدة شاشات مع الإبقاء على الملاحظات والتعليقات الغير مخصصة للعرض على شاشة المحاضر فقط.

ويأتي البرنامج مع تطبيق مستقل هو «مور جراف» (More Graph) يتيح إنشاء الرسوم البيانية بسهولة وضمها إلى العروض. ويمكن من خلال هذا التطبيق إنشاء الرسوم البيانية من بيانات تم إدخالها على شكل جدول إلكتروني واختيار الرسم البياني من بين العديد من الرسوم المتاحة بما فيها الرسوم الثلاثية الأبعاد. ويمكن للمستخدم جمع أنواع مختلفة من الرسوم البيانية وحفظها كشريحة رسوم نموذجية.
يبدو برنامج «مور» سهل الإستخدام إلى حد بعيد مع أن طريقة التعامل مع المستخدم التي يوفرها تبدو غريبة لأول وهلة. فمثلاً عند طلب إدخال رسم ما من الرسوم الجاهزة، يعرض البرنامج أسماء جميع الرسوم المتاحة في المكتبة على شكل لائحة دون شريط تحريك رأسي.
رغم ذلك يشكل «مور» برنامجاً جيداً للغاية ولا شك أن الذين يحبون العمل بالمخططات التمهيدية سيرتاحون كثيراً إليه. فضلاً عن كونه متعدد الخدمات ويتمتع بالشمولية إذ يمكنه إستيراد النصوص بجميع التنسيقات المعروفة وكذلك الصور بتنسيقات (PICT) و(EPS) و«ماك بينت».
وينفيو

يتميز «وينفيو» (Winview)، الذي تطوره شركة «وينسوفت» (Winsoft) الفرنسية، بكونه برنامج إدارة العروض الوحيد الذي يدعم اللغة العربية، أو بالأحرى هناك نسخة عربية كاملة منه.
عدا عن ذلك، فإن «وينفيو» يتعامل مع تصميم العروض بالطريقة نفسها تقريباً التي يتعامل بها برنامج «مور». أي أنه يتيح تصميم العرض من خلال ثلاث وضعيات هي المخطط التمهيدي والمخطط الهيكلي والسلايدات أو الشرائح كما يسميها البرنامج.
فيعرض البرنامج عند تشغيله وضعية المخطط التمهيدي حيث يقوم المستخدم بإدخال العناوين الرئيسية ويحسن التصميم بإدخال العناوين الفرعية والفقرات وغيرها من نصوص العرض. ويحدد المستخدم مستويات العناوين والعناوين الفرعية من خلال قائمة «تركيب المخطط» التي تحتوي على كل ما يتعلق بمستويات النصوص وإخفائها أو إظهارها.

ويمكن إخفاء جميع المستويات أو البعض منها إو إظهاره وتنسيق النصوص مثل تغيير نوع الخط وحجمه ولونه.
ويستطيع المستخدم الإنتقال إلى وضعيتي المخطط الهيكلي أو الشرائح حين يشاء إذا أراد تنسيق الرسم الهيكلي أو تصميم السلايدات. ولكن لا يمكن الإنتقال إلا من قائمة «تنسيق»، فلا يوفر البرنامج أزرار تتيح الإنتقال السريع.
ويوفر البرنامج العديد من علامات تمييز العناوين مثل الأرقام والحروف أو الأسهم أو النجوم. وفي ما يتعلق بالأرقام، فيقول دليل البرنامج أن «وينفيو» يوفر الأرقام العربية (أي الهندية) والأرقام الأوروبية (أي في الواقع العربية). ولكن لم نجد أي أثر للأرقام العربية (الهندية) في القائمة المنبثقة التي تعرض أنواع علامات التمييز.
وفي المناسبة، يجب الإنتباه إلى أن «وينفيو» الآن هو في إصداره الرقم ١٫٧ غير أن الدليل هو دليل الإصدار ١٫٢ ويرافقه في العلبة كتيب يعرض الفوارق بين الإصدارين.
ويتيح «وينفيو» كذلك إدخال نصوص مـن مصادر أخـرى ولكن بتنسيق أسكي فقط كما يمكنه إدخال الرسوم بتنسيق (PICT) ولكنه لا يفهم تنسيقات الصور الأخرى. أما في ما يتعلق بالحفظ، فبالإمكان حفظ المستند بتنسيق «وينفيو» أو «وينتكست» أو أسكي.
ويأتي «وينفيو» مع الكثير من الرسوم الجاهزة التي تساعد بتصميم السلايدات كالأسهم والمربعات والزوايا وغيرها من أدوات التزيين، غير أنه يفتقر إلى الشرائح النموذجية كلياً مما يفرض على المستخدم إبتكار تصميم السلايدات بنفسه مع ما يفرضه ذلك من إضاعة للوقت والجهد. وفي مجال النواقص كذلك، فلا يتيح «وينفيو» إلا ١٦ لوناً لتلوين السلايدات والأشكال التي تحتويها. غير أنه يوفر تلوين خلفية السلايد والأشكال وحدودها وظلالها.
من النواقص أيضاً، يمكن ذكر قلة مؤثرات تتابع السلايدات خلال العرض، فلا يتيح إلا المسح الأفقي (في الإتجاهين) والمسح الرأسي (في الإتجاهين).

ولكن بالرغم من هذه النواقص، فإن البرنامج يتمتع بميزات لا بأس بها، أهمها ربما أنه يعمل باللغة العربية ويتيح بالتالي إدخال جميع الخطوط الزخرفية في العروض مثل خط الثلث والخط الكوفي بجميع أشكاله.
هذا فضلاً عن أنه لا يحتاج إلى أجهزة متطورة وأحجام كبيرة من الذاكرة لتشغيله، فيكتفي بذاكرة رام حجم ٥١٢ كيلوبايت وأي كمبيوتر ماكنتوش، كما أنه يمكن تشغيله من محرك الأقراص المرنة.
إضافة إلى هذه الميزات البسيطة، يتمتع «وينفيو» بميزات أكثر تطوراً منها جودة إدارته للتصميم في وضعيتي المخطط التمهيدي والمخطط الهيكلي وسهولتهما. فلا يحتاج المستخدم إلى كثير من الوقت ليستوعب الأوامر اللازمة للعمل في هاتين الوضعيتين كما يمكنه إدخال التعديلات على مخططاته بسهولة تامة.
ومما يساهم في سهولة الإستخدام كذلك، دعم «وينفيو» في إصداره الحالي (١٫٧) لبالونات حوار النظام ٧، وهو البرنامج الوحيد بين البرامج المستعرضة هنا الذي يوفر هذا الدعم غير أنه لا يدعم وظائف أخرى كالنشر والإشتراك مثلاً وهي الوظيفة التي يدعمها «برسويجن».
مما لا شك فيه أن «وينفيو» يصمد أمام المقارنة بينه وبين البرامج الأخرى القوية التي تطورها شركات كبيرة. ومع أنه لا يقدم الكثير من الوظائف وخاصة لا يوفر شرائح نموذجية، فإنه يصلح للكثير من العروض ولا سيما العروض التي لا تحتاج إلى أجهزة كمبيوتر قوية ومتطورة.
«ميكروسوفت باور بوينت»
قد يتساءل البعض لماذا لم نشمل برنامج «باور بوينت» (PowerPoint) المعروف الذي تطوره «ميكروسوفت» في هذا الإستعراض.
الحقيقة أن عند كتابة هذه السطور كانت «ميكروسوفت» على وشك طرح الإصدار الثالث من البرنامج، ولم يكن متوفراً لدينا حتى في نسخة بيتا.
ولكن «ميكروسوفت» أكدت أن البرنامج سيكون جاهزاً في منتصف الصيف، أي أنه ربما سيكون في الأسواق عند قراءة هذه السطور.
وتبقى التفاصيل حول الإصدار الجديد من «باور بوينت» غير واضحة ولكن من المتوقع أن يأتي الإصدار الجديد بكثير من التحسينات المهمة لا سيما وأن «باور بوينت» يعتبر الرائد في الكثير من ميزات برامج العروض التي نعتبرها الآن شيئاً عادياً وطبيعياً في كل برنامج مثل التصاميم النموذجية والتعامل مع العرض بكامله بدلاً من مجموعة من السلايدات.
| بطاقة تعريف: |
|
|
|
|---|---|---|---|
| البرنامج: | «برسويجن» | «مور» | «وينفيو» |
| الإصدار: | ٢٫١ | ٣ | ١٫٧ |
| الوظيفة: | إدارة العروض | إدارة العروض | إدارة العروض |
| الشركة الناشرة: | «ألدس» | «سيمنتك» | «وينسوفت» |
| متطلبات التشغيل: | أي جهاز ماكنتوش مزود بـ٢ ميجابايت من ذاكرة رام على الأقل ونظام التشغيل ٦٫٠٫٥ أو أحدث وقرص ثابت | أي جهاز ماكنتوش مزود بميجابايت واحد من ذاكرة رام على الأقل (٢ ميجابايت مع النظام ٧) ونظام التشغيل ٦٫٠ أو أحدث وقرص ثابت | أي جهاز ماكنتوش مزود بـ٥١٢ كيلوبايت من ذاكرة رام ومحركي أقراص ٨٠٠ كيلوبايت أو محرك أقراص ٨٠٠ كيلوبايت واحد وقرص ثابت |



