الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > السنة الأولى - العدد السادس - كانون الثاني ١٩٩٢ > أخبار متفرقة
أخبار متفرقة
بقلم
«كلاريس» تدخل عالم آي.بي.إم.

بدأ إتفاق «أپل» و«آي.بي.إم.» يتفاعل من خلال «كلاريس»، شركة نشر البرامج التابعة لـ«أپل» والتي دخلت عالم كمبيوترات آي.بي.إم. بشرائها برنامج إدارة العروض «هوليوود» (Hollywood).
ويذكر أن شركة «آي.بي.إم.» طورت برنامج «هوليوود» قبل أن تقرر إلغاء قسم تطوير البرامج المكتبية لديها نتيجة المصاعب والخسائر التي تكبدتها في السنة المالية المنصرمة.
ومن المحتمل أن لا تكتفي «كلاريس» ببرنامج «هوليوود» ليمثلها في أجهزة آي.بي.إم. بل تنوي تطوير نسخات من برامجها المعروفة، مثل «ريسولف» (Resolve) و«فايل ميكر» (FileMaker) و«ماك رايت» (MacWrite)، تدعم نظام الاستعمال «وندوز» (Windows) الذي يعمل على كمبيوترات آي.بي.إم. والمتوافقة معها.
ويبدو أنه من النتائج المباشرة لاتفاق «آي.بي.إم.» و«أپل» طلب هذه الأخيرة من «كلاريس» تطوير برامج تدعم نظام التشغيل «أو.إس.\٢» (OS/2) الذي تعمل «آي.بي.إم.» على تطوير إصداره الثاني.
جهاز فحص ملون من «أغفا»

أكدت شركة «أغفا» حضورها في عالم النشر الملون على ماكنتوش من خلال إنتاج جهاز فحص ضوئي (Scanner) ملون هو «فوكس كولور بلاس» (Focus Color Plus). ويوفر هذا الجهاز قدرة ١٠ بت في النقطة الواحدة وتبلغ دقته ٢٤٠٠ نقطة في البوصة. ويدعم الجهاز تدرجات اللون الرمادي حتى ١٠٢٤ تدرجاً. ويأتي الجهاز مع برنامج «إم.سي. فيو كولور» (Mc View Color) الذي يوفر جودة عالية في إنتاج الوثائق الملونة على ماكنتوش.
التعامل مع الصور في «بينت بوكس»

أعلنت شركة «كوانتل» (Quantel) المتخصصة بالتصميم الفني في حقل التلفزيون والإعلان أن جهاز «بينت بوكس» المكتبي أصبح متوافقاً مع أجهزة ماكنتوش.
ويتألف جهاز «بينت بوكس» للتعامل مع الصور والرسوم، من وحدة معالجة تحتوي على قرص ثابت وشاشة عرض عالية الدقة ومحرك أقراص ضوئية ولوحة رسم مع قلم يعمل بالضغط ولوحة مفاتيح وماوس إضافة إلى كارت إسكزي متوافقة مع الإصدار السابع من نظام تشغيل ماكنتوش.
وتتم عمليات الإدخال والإخراج للصور والرسوم عن طريق جهاز الكمبيوتر ويتكفل جهاز «بينت بوكس» بالتعامل مع الصور لجهة تحويرها وإضافة الرسوم إليها وما إلى ذلك من الأعمال الفنية التي تدخل في حقل الإعلان.
جد الكمبيوتر في معرض العلوم في لندن
أول ما تعبر مدخل متحف العلوم في لندن تطلع عليك آلة غريبة الشكل مدججة بالأرقام والعجلات المعدنية. تنظر إلى أسفل الآلة لتتعرف على إسمها فتقرأ «آلة الفرق رقم ٢» (Difference Engine No 2). ويضطرك غموض هذا الإسم إلى سؤال أحد العاملين في المتحف عن هوية هذه الآلة ووجهة إستعمالها، فيقال لك أنها أول جهاز كمبيوتر في التاريخ وأنها صممت في عام ١٨٢٢ على يد العالم البريطاني » شارلز باباج (Charles Babbage).
والواقع أن باباج صمم هذه الآلة في بداية القرن الماضي، غير أنها لم ترى النور في أيامه لعدة أسباب أهمها عدم توفر الإمكانات الهندسية لتصنيعها. وفي السنة الماضية قام فريق من متحف العلوم في لندن ببناء هذه الآلة لأول مرة منذ أن صممها باباج وذلك بمناسبة مرور مئتي عام على ولادة العالم البريطاني.
وكان السبب الذي دفع بباباج لتصميم آلته هوالجداول الحسابية التي كانت تطبع في ذلك الوقت كجداول اللوغارثم وجداول تركيب معدلات الفائدة.
وكانت عملية إنشاء هذه الجداول صعبة وطويلة ولا تخلو من الأخطاء. وقد كتب أحد معاصري باباج أن عيّنة عشوائية تضم أربعين مؤلفاً من هذه الجداول أظهرت ٣٧٠٠ خطأ معروفاً وعدداً غير محصور من الأخطاء الأخرى. وقدر باباج نفسه أن الدولة في أيامه خسرت ما بين ٢ و٣ ملايين جنيه إسترليني كنتيجة مباشرة للأخطاء الموجودة في جداول تركيب معدلات الفوائد.
وقرر باباج أمام هذا الواقع تصميم آلة تأخذ على عاتقها إنتاج هذه الجداول وطباعتها مما يحرر هذه الجداول من الأخطاء الناتجة عن الإنسان كالأخطاء الحسابية وأخطاء الصف والطباعة.

وانطلاقاً من هذا المفهوم صمم باباج آلة الفرق رقم ١ وأطلق عليها هكذا لأنها تعمل حسب مبدأ الفرق المحدود (finite difference) الذي كان معروفاً في ذلك الحين ومستخدماً لإنشاء الجداول الحسابية. وكانت فكرة تصميم آلة تعالج الحسابات وتنتج الجداول أوتوماتيكياً اللبنة الأساسية في تاريخ الكمبيوتر.
وبدأ باباج بتطوير آلة الفرق رقم ١ عام ١٨٢٤ وكانت هذه الآلة تحتوي على ٢٥٠٠٠ قطعة وكان وزنها سيبلغ عدة أطنان وارتفاعها ٢٫٤ أمتار. غير أن بناءها لم يكتمل كونها تحتاج إلى عدد كبير من القطع المصممة بدقة متناهية ولم تكن التقنية اللازمة لبناء هذه القطع متوفرة في ذلك الوقت.
وبعد فشل مشروع آلة الفرق رقم ١ إنكب باباج على تصميم آلة الفرق رقم ٢ التي أطلق عليها إسم آلة التحليل (Analytical Engine)، وكانت وظيفة هذه الآلة حسب ما تصورها باباج حساب قيم جميع الدالات الجبرية المعروفة في ذلك الحين. غير أنه وقع في نفس المشاكل التي واجهها مع الآلة الأولى وكل ما استطاع القيام به هو بناء نموذج مبسّط من آلة التحليل.
وانتظرت خرائط ورسوم باباج حتى العام الماضي لكي يعتمدها خبراء في متحف العلوم في لندن من أجل بناء الآلة ولكن بدون الجزء المخصص للطباعة.

