الصفحة الرئيسية > مجلة أبل في العالم العربي > المجلد الثاني - العدد الثاني والعشرين - حزيران ١٩٩٣ > لاحقات الملفات والطباعة في وندوز

ماكنتوش أم وندوز ! (٣)

لاحقات الملفات والطباعة في وندوز

بقلم محمد صابر

ويل للذين يجرأون على التلاعب بلاحقات أسماء الملفات في دوس ووندوز، أما تثبيت الطابعة فهو درب طويل ووعر.

قال بعضهم أن إنطباعاتي حول الكمبيوتر الشخصي ونظام وندوز التي نشرت في العدد ٢٠ من مجلة «أپل» جاءت عاطفية لا ترتكز على مقومات منطقية وعلمية ولا تعكس الفرق الصحيح بين ماكنتوش ووندوز.

هذا صحيح، ولكني أقول أن ما من شخص تعود على إستخدام ماكنتوش يمكنه إفتتاح سلسلة طويلة من المقالات التي تقارن بين النظامين دون وقفة عاطفية في المقدمة. فلا ينحصر التعلق بنظام ماكنتوش بالوظائف التي يوفرها بل يتعداها إلى أسلوب التعامل مع المستخدم الذي يقترب بشكل كبير من أسلوب تعامل هذا المستخدم مع الأمور الحياتية اليومية. ومن المعروف أن تعامل البشر مع حياتهم اليومية لا يخلو من عواطف مختلفة يشعر بها الإنسان تباعاً طوال يومه.

وفي الحقيقة، لم يتسن للذين قالوا أن موضوع المقارنة انحصر بالمستوى العاطفي الحصول على العدد ٢١ من المجلة والذي بدأنا فيه الكلام منطقياً، لأن هذا العدد كان لا يزال تحت الطبع.

لاحقات أسماء الملفات

جاء في كتاب «رفيق وندوز لمجموعات العمل» من مطبوعات «ميكروسوفت» لسنة ١٩٩٣ ما معناه:

«إن تغيير لاحقة ملف، لا يؤثر على إسم الملف فقط. وبما أن أنظمة دوس ووندوز تتعرف على ملفات التطبيقات من خلال لاحقاتها، فأي تغيير يطرأ على لاحقة ملف تطبيق أو ملف تنفيذ أوامر (batch file) يؤدي إلى تبديل نظرة دوس ووندوز تجاه هذا الملف. وعندما تبدل لاحقة ملف من (BAT) إلى (BAK)، تكون قد غيرت الملف من ملف تنفيذ أوامر، بنظر دوس، إلى ما يعتبره دوس مجرد ملف نص. وتكون النتيجة أن مدير الملفات في وندوز سيبدل رمز الملف من رمز برنامج تطبيقي إلى رمز ملف بيانات.»

تعيدنا هذه الفقرة للكلام عن لاحقات أسماء الملفات في نظام دوس وغيابها في نظام ماكنتوش.

فعندما بدأت هذه المقارنة وعاينت أسماء الملفات على الكمبيوتر الشخصي للمرة الأولى، دهشت لعدم فهمي المطبق لأسماء الملفات وماذا تعنيه. وعدا عن الأسماء الأساسية التي تقتصر على ثمانية حروف فقط وتتألف من شظايا الأسماء الفعلية التي يعنيها المستخدم (أنظر الحلقة السابقة في العدد ٢١ من مجلة «أپل»)، هناك نقطة تتبعها لاحقة مكونة من ثلاثة حروف لا تعني شيئاً للذي يراها للمرة الأولى. ولكن مع الوقت بدأت أفهم معنى هذه اللاحقات ودورها في أداء النظام.

فتستخدم عادة لاحقة إسم الملف في دوس لتربط هذا الملف بالتطبيق الذي أنشأه. وبما أن وندوز مبني فوق دوس، يجب على مستخدم وندوز أن يعرف ماذا تعنيه اللاحقات وأن يتأكد من بقائها مناسبة للتطبيقات التي أنشأت ملفاتها.

يوفر نظام ماكنتوش شفافية كاملة في ما يتعلق بلاحقات الملفات (أو أنواعها) فهي لا تظهر للمستخدم ولا يتعامل معها إلا إذا استخدم برنامج صيانة للملفات مثل «ماك تولز» هنا.

أما في نظام ماكنتوش، فلا يحتاج المستخدم إلى التعامل مع لاحقات الملفات. ولا يعني ذلك أن عدم وجود هذه اللاحقات أو ما يشبهها في نظام ماكنتوش، فهناك عنصران من المعلومات التي يحتويها أي ملف هما «النوع» (type) المكون من ثلاثة حروف و«المنشئ» (creator) المكون من أربعة حروف ويدلان على نوع الملف والتطبيق الذي أنشأه. غير أن نظام ماكنتوش يجعل هذين العنصرين شفافين تماماً بالنسبة للمستخدم أي أنه يتعامل معهما داخلياً من دون إدخال المستخدم في متاهاتهما.

ويعرض الإطار أعلاه مثالاً للتلاعب باللاحقات في وندوز وتأتيره على إدارة الملفات.

يمكن في ماكنتوش حفظ أسماء ملفات وتغييرها وإعادة فتحها من دون الإهتمام باللاحقات.

وهناك مثال آخر على المشاكل التي تسببها لاحقات الملفات. فلدى حفظ مستند ما في برنامج تنسيق النصوص «ووردبيرفيكت لوندوز»، لا يضيف البرنامج لاحقة على إسم الملف. وعند الرجوع إلى مدير الملفات ومحاولة فتح هذا الملف بالنقر المزدوج عليه، تظهر رسالة خطأ تقول «لم يمكن العثور على هذا الملف أو أحد مكوناته، تأكد من أن المسلك وإسم الملف صحيحان وأن جميع المكتبات متوفرة».

فإذا أردت تشغيل الملف من داخل مدير الملفات، عليك بإضافة لاحقات خاصة بك على أسماء ملفات «ووردبيرفيكت» ثم يجب أن تنشئ علاقة بين هذه اللاحقات والبرنامج التطبيقي.

وإذا استخدمت البرنامج نفسه أي «ووردبيرفيكت» مع نظام ماكنتوش، تتجنب كل هذه المشاكل. فهل من قبيل الصدفة أن البرامج نفسها تبدو أكثر ذكاءاً عندما تدعم نظام ماكنتوش؟

تثبيت الطابعة

يحتاج مستخدم وندوز إلى خمسة مربعات حوار ليقوم بتنسيق طابعته وإدخال تفضيلاتها، بينما لا يحتاج مستخدم ماكنتوش إلا إلى مربع حوار المنتقي ومربع حوار الطباعة من داخل التطبيقات.

مجلة «ميكروسوفت ماجازين» التي تصدرها الشركة في بريطانيا (المجلد ٣ العدد ١ خريف ١٩٩٢)، باب الأسئلة والأجوبة:

مستخدم مغلوب على أمره يسأل: «لا أستطيع الطباعة من داخل وندوز على أية طابعة متصلة مباشرة في الجهاز أو موجودة على الشبكة. فما العمل؟»

ما هو الحل إذا حصلت هذه المشكلة مع مستخدم ماكنتوش؟

كل ما في الأمر هو التأكد من أن ملف تشغيل الطابعة موجود في ملحقات النظام، ثم اختيار المنتقي من قائمة «أپل» واختيار الطابعة المناسبة.

أما مستخدم وندوز المسكين، فماذا تعرض عليه «ميكروسوفت» في جوابها؟

جواب: «هناك ثلاث وسائل لتحديد مشاكل الطباعة في وندوز وحلها:

الوسيلة الأولى هي التأكد من تفضيلات الطباعة. فيجب فتح مجلد لوحات التحكم ثم فتح لوحة تحكم الطابعات و التأكد من أن الطابعة المطلوبة موجودة وأن هناك طابعة هي الطابعة النشطة حتى لو لم تكن هي نفسها. وإذا لم يكن هناك طابعة نشطة، يجب النقر المزدوج على الطابعة المطلوب تنشيطها. ثم يجب التأكد من أن تنسيق الطابعة وتفضيلاتها صحيح وذلك بالنقر على زر الإتصال في مربع الحوار ثم اختيار زر تنسيق.»

إلى هنا، يشبه الحل على وندوز الحل على ماكنتوش مع أن المستخدم إضطر إلى فتح ثلاثة مربعات حوار لينفذ عملية تحتاج إلى مربع حوار واحد في ماكنتوش. ولكن الأمور لا تلبث أن تتعقد لدى الإنتقال إلى الوسيلة الثانية لتصبح مغلقة تماماً في الوسيلة الثالثة.

فتقول الوسيلة الثانية: «حاول الطباعة من دوس بدلاً من وندوز وباستخدام طابعة لا تدعم لغة بوست سكريبت. فيمكنك التأكد من أن الكمبيوتر والطابعة متصلان بشكل سليم وذلك بإدخال الأمر التالي:
copy c:\autoexec.bat lpt1

ثم الضغط على مفتاح الرجوع». يلي ذلك شرح مطول عن التأكد من المنفذ المتصلة به الطابعة لكتابة الأمر السابق بشكل صحيح ثم التأكد من أن المنفذ متوازي لأن المنفذ المتتالي يلزمه تنسيق خاص، وفي جميع الأحوال يستحسن الإتصال بالموزع إذا لم تكن متأكداً من المنفذ. وأخيراً إذا لم تتم عملية الطباعة فيكون العطل في الأجهزة وليس في البرامج. ولكن إذا تمت الطباعة بشكل سليم تبدأ المشكلة الفعلية لأن على المستخدم أن ينتقل عندها إلى الوسيلة الثالثة وهي التالية:

«وندوز يستخدم ملفات مؤقتة للطباعة. وإذا لم يجد مكاناً يضع فيه هذه الملفات لن تتم عملية الطباعة. فيجب عندها تحرير ملف التشغيل الآلي (autoexec.bat) والبحث عن الأمر التالي:
set temp=c:\windows\temp

والتأكد من أن المسلك والمجلد صحيحان». وبعد محاضرة عن نوع المجلد الذي يمكن فتح الملفات المؤقتة داخله، تقول الوسيلة أنه في حال عدم وجود الأمر السابق أو في حال عدم التأكد من صحة هذا الأمر، يجب إدخال الأمر:
set temp=c:\

يحتاج مستخدم وندوز إلى كل ذلك ليعرف لماذا طابعته لا تطبع. وفي معظم الأحيان، وبعد تجربة الوسائل الثلاثة يضطر إلى الإتصال بالأخصائي ليأتي ويحل له مشكلته.

اللاحقات في ماكنتوش ووندوز

يظهر المثال التالي تأثير التلاعب بلاحقات أسماء الملفات في دوس وبالتالي في وندوز وشفافيتها المطلقة بالنسبة للمستخدم في نظام ماكنتوش.

ماكنتوشوندوز الداعم للعربية
١- إفتح أحد التطبيقات، «إكسل» مثلاً، وقم بحفظ جدول مستند جدول.
٢- أطلق عليه إسم «الميزانية العامة» (لاحظ أنك كتبت الإسم بالعربية ولم تستخدم أية لاحقة).
٣- سيحفظ «إكسل» المستند بإسم الميزانية العامة.
٤- إذهب إلى الباحث.
٥- إبحث عن هذا الملف.
٦- بتحديد إسمه والكتابة مباشرة، قم بتغيير الإسم إلى «النتائج السنوية» (دون لاحقات).
٧- أنقر نقراً مزدوجاً على رمز الملف ليتم تشغيل «إكسل» وفتح المستند.
١- إفتح أحد التطبيقات، «إكسل» مثلاً، وقم بحفظ جدول مستند جدول.
٢- أطلق عليه إسم (GENBUDJT)، ولا تنسى أنك محكوم بثمانية حروف باللاتينية.
٣- سيحفظ «إكسل» المستند بإسم (GENBUDJT.XLS).
٤- قم بتشغيل مدير الملفات.
٥- إبحث عن هذا الملف.)]

٦- قم باختيار أمر «تغيير إسم» من قائمة «ملف».
٧- أكتب إسم (ANNRESLT).
٨- سيتم تغيير إسم الملف إلى (ANNRESLT) من دون لاحقة.
٩- لدى النقر المزدوج على الملف، تحصل على رسالة تقول «لا يوجد تطبيق له علاقة بملف البيانات هذا» (وإذا حاولت فتح المستند من داخل «إكسل»، لن يظهر إسمه في مربع الحوار لأن البرنامج يبحث فقط عن الملفات من نوع *.XL*).
١١- يجب أن تختار أمر «تغيير إسم» مرة أخرى من قائمة «ملف» وتبديل الإسم ليصبح (ANNRESLT.XLS).
١٢- ولدى النقر المزدوج عليه الآن، سيتم تشغيله.

صالة العرض

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.